أكدت ضرورة توثيق الرجعة وإعلام الزوجة بها

«أبوظبي الابتدائية» تحسم نزاعاً بين زوجين على الطلاق

الزوج طلّق زوجته مرتين بسبب خلافات بينهما. أرشيفية

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بإثبات طلاق امرأة دون رجعة، إذ ادعى زوجها أنه أرجعها إلى عصمته بعد أن طلقها للمرة الثانية، لكنه لم يوثق الرجعة وهو ما رفضته هيئة المحكمة، مؤكدة ضرورة توثيقها وإعلام الزوجة خلال فترة العدة.

وقضت المحكمة بأحقية المرأة في حضانة ابنتها (أربع سنوات)، ونفقات عدة ومتعة ومسكن، وكذا نفقة للمحضونة شاملة المأكل والكسوة المواصلات والخدمة، من تاريخ المطالبة القضائي ومصروفات الدراسة، وتسليمها الأوراق الثبوتية الطفلة.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها، مطالبة إثبات طلاقها منه للمرة الثانية دون مراجعة، إذ سلكت طريق التوجيه الأسري، وعُرض النزاع أمام التوجيه الأسري وتعذر الصلح بينهما.

وطالب محامي المدعية، علي العبادي، بإلزام المدعى عليه بنفقة عدة ومتعة وإثبات حضانة ابنة موكلته، وتوفير مسكن حاضنة، وخادمة، ونفقة للمحضونة، وقيدها في المدرسة، وأن يسلم المدعية جواز سفر وبطاقة هوية المحضونة وصورة من جواز سفره.

وقالت المدعية إن المدعى عليه طلقها مرتين وأرجعها في المرة الأولى ولم يرجعها في المرة الثانية، وأنجبت منه بنتا، فيما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية أنكر ادعاء المدعية.

وقال المدعى عليه إنه «سبق أن طلق المدعية بقوله لها (أنت طالق) في 2015، ثم أرجعها إلى عصمته أثناء فترة عدتها، ثم طلقها طلقة في 2017 ثم أرجعها إلى عصمته، لكنه لم يوثق أياً من الطلقتين، كما أنه لم يوثق واقعتَي مراجعته لزوجته بعد الطلقتين».

وأضاف أن «المدعية بعد الطلقتين الأولى والثانية وواقعتَي الرجوع، كانت تقيم معه في مسكن الزوجية، ثم خرجت منذ أشهر عدة من مسكن الزوجية، وأخذت ابنتهما وأخفت مكانها ومكان ابنته، وأنه بعد المراجعة من الطلقة الأولى تمت المعاشرة الزوجية بينهما، أما بعد الطلقة الثانية لم تقع معاشرة بينهما، وأنه جدد إقامة زوجته على كفالته بطلب منه».

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه حسب ما هو مقرر في المواد 100 و102 و106 من قانون الأحوال الشخصية، أن «الطلاق يقع من الزوج على الزوجة من زواج صحيح، ومتى ما صرح به الزوج، على القاضي توثيقه، وذلك لأن الزوج هو الذي يملك الطلاق».

وأشارت المحكمة إلى أن «الثابت أن الزوج صرح بتطليق زوجته مرتين، وتبين للمحكمة توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 11، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بإثبات الطلقة الأولى ورجعيته في الطلقة الأولى، وإثبات الطلقة الثانية».

أما بالنسبة للمرجعية للطلقة الثانية فذكرت المحكمة أنه من المقرر وفقاً للمادتين 108 و109 أن «للزوج أن يرجع مطلقته رجعياً مادامت في العدة، ولا يسقط هذا الحق بالتنازل عنه، وأن الرجعة تقع باللفظ أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة، كما تقع بالفعل مع النية، وتوثق الرجعة، ويجب إعلام الزوجة بها خلال فترة العدة».

وأشارت إلى أن الثابت أن من أقوال المدعى عليه أنه لم يوثق الرجعة، وقررت المدعية أن المدعى عليه لم يرجعها أثناء العدة، وعليه فإن المحكمة تستجيب لطلب المدعية وتحكم بعدم إثبات الرجعة في الطلقة الثانية.

وعن طلب المدعية بإثبات حضانة ابنتها، ذكرت المحكمة أنه حسب نص المادة 146 «يثبت حق حضانة الطفل للأم»، ونص المادة 156 «تنتهي صلاحية حضانة النساء ببلوغ الذكر 11 سنة والأنثى 13 سنة، ما لم ترَ المحكمة مد هذه السن لمصلحة المحضون، وذلك إلى أن يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى».

وقضت المحكمة للمدعية بحضانة ابنتها، إذ خلت الأوراق مما يدل على أنها غير أهل للحضانة، واستوفت جميع الشروط المنصوص عليها في المادتين 143 و144.

طباعة