«حماية» تعيد طفلة إلى مدرستها بعد إهمال والدتها - الإمارات اليوم

الأم منفصلة عن زوجها بسبب إدمانه على المخدرات

«حماية» تعيد طفلة إلى مدرستها بعد إهمال والدتها

تمكنت مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان من تأمين بيئة مدرسية آمنة لطفلة من جنسية دولة عربية، وإعادتها إلى مدرستها التي كانت تتغيب عنها باستمرار بسبب إهمال أمها لها، وتراجع حالة الطفلة النفسية بسبب تأثرها بحالة والدتها النفسية بعد انفصالها عن والدها الذي كان مدمناً على المخدرات.

وتفصيلاً، تلقت المؤسسة بلاغاً من إحدى المدارس في عجمان يفيد بوجود طفلة تبلغ من العمر ست سنوات تتغيب باستمرار عن المدرسة وتحتاج إلى دعم نفسي ومساعدة لحل مشكلتها، بعد أن تم اكتشاف تغيبها عن المدرسة لأسباب أسرية ومادية، وامتناعها عن الركوب والذهاب بالحافلة المدرسية التي تقلها لمدرستها يومياً.

وأكدت المؤسسة أنها على الفور تحركت بعد ورود البلاغ إليها للوقوف على الحالة ومساعدتها، إذ تبين أن سبب انفصال الزوجين عن بعضهما إدمان الزوج على المخدرات، وبعد طلاق الزوجين بدأت تعاني الأم نفسياً وتعثرت حالتها المادية، ما جعلها تصل إلى مرحلة إهمال أولادها، الأمر الذي تسبب في تغيب أبنائها عن المدرسة باستمرار.

وتابعت «حماية» أن الأخصائيين في المدرسة حاولوا قبل اللجوء لـ «حماية» التواصل مع الأم ولكنها لم تكن تستجيب لهم لشدة حالتها النفسية، مشيرة إلى أن أخصائية المدرسة اتصلت بالمؤسسة، وأبلغت عن حالة الطفلة، لخوفها من منع ذوي الطفلة من الالتحاق بالمدرسة.

وبينت المؤسسة أنها قامت باستدعاء الأم إلى مقرها، وسألتها عن أسباب امتناع طفلتها عن الذهاب للمدرسة، إذ تبين أن الزوجة تمر بظروف صعبة خصوصاً بعد أن طلقها زوجها.

وأشارت إلى أن الأب كان يجلس في المنزل نفسه ويؤثر في نفسية الأولاد كون الأبوين موجودين في المكان ذاته، حيث كانت تلجأ الطفلة لوالدها كثيراً، وكون الأم طليقته لا تستطيع الذهاب للغرفة التي يتواجد فيها الزوج لأخذ طفلتها والاعتناء بها، ما جعلها لا تبالي لحالتها وأهملتها كثيراً.

وأوضحت أن المؤسسة قامت باستدعاء واستضافة الطفلة وسألتها عن امتناعها عن الدوام المنتظم في المدرسة، وكان جوابها بأنها لا تستطيع ركوب الحافلة، وأنها تريد الذهاب باستمرار بالـ«تاكسي» وأمها لا تعطيها المال وعندما لا تذهب للمدرسة لا تهتم امها بالأمر، مشيرة إلى أن الطفلة كانت تخجل من حالة والدتها المادية، لافتة إلى أن المؤسسة قامت بمتابعة حالة الطفلة في المدرسة مع الأخصائية، وتم تحويلها لطبيب نفسي، واتضح أن الطفلة طبيعية وتحتاج لدمج أكثر بالأنشطة.

وقامت المؤسسة باطلاع الأم على أهمية الاعتناء بأولادها لأن إهمالهم قد يعرضها للمساءلة القانونية، لافتة إلى أن الطفلة رجعت للمدرسة بعد التأكد من سلامتها وتحسن سلوكها بالتعاون مع الأم والأخصائية الاجتماعية، إضافة إلى أنه تتم متابعتها باستمرار لضمان استمرارها في الدراسة. وأفادت «حماية» بأن إهمال الطفل أو تجاهله في هذه السن يعد من أشهر نماذج سوء معاملة الأطفال ويعتبر من ضمن أشكال العنف ضد الأطفال، لافتة إلى أن إهمال الأطفال قد يتسبب في مرحلة الطفولة المبكرة في حدوث تأثيرات ضارة على النمو الجسدي والعاطفي والإدراكي، ويمكن أن تستمر حتى مرحلة البلوغ، داعية أولياء الأمور إلى أهمية إعطاء الأبناء والأطفال حقهم في الرعاية، ومراقبتهم باستمرار والاهتمام بهم حتى يتم ضمان مستقبل أفضل ومشرق لهم.

طباعة