لم يقدم دليلاً على صحة ادعائه

رفض دعوى أب بإسقاط حضانة مطلقته عن ابنته

رفضت محكمة أبوظبي الابتدائية، دعوى أقامها شخص ضد مطلقته، مطالباً فيها بإسقاط حضانتها عن ابنته وضمها له، وإسقاط كل النفقات المفروضة لها، إذ ادعى أنها تزوجت بآخر، في ما لم يقدم دليلاً على صحة ادعائه.

وقال المدعي إنه تزوج المدعى عليها ورزق منها على فراش الزوجية ببنت، ثم حدث الطلاق وقضي لها بموجب حكم سابق في دعوى أحوال شخصية، بالحضانة والزامه بالنفقة، ونمى لعلمه زواج المدعى عليها من شخص أجنبي، لذا أقام دعواه، مدعماً ذلك بمستندات من بينها شهادة صادرة من إدارة التوجيه الأسري بإحالة النزاع للمحكمة بعد تعذر الصلح بين الطرفين.

بدوره قال دفاع المدعى عليها المحامي علي العبادي، إن «المدعي تقدم بدعواه دون أن يثبت ما يوجب اسقاط الحضانة عن موكلته، مطالباً برفض الدعوى».

بدورها أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن «الحضانة تعد مظهراً من مظاهر عناية التشريع الإسلامي بالطفولة، بحيث يكفل للطفل التربية الجسمية والصحية والخلقية على الوجه الأكمل السليم، فالإنسان في طفولته، في حاجة ماسة إلى من يعتني به، ويقوم بأمره حفظاً وتربية، وبكل ما يلزمه في حياته ومعاشه ورعاية مصالحه، والأبوان هما أقرب الناس إليه وأكثرهم شفقة عليه، وأحسنهم رعاية لمصالحه، وهما مسؤولان عنه أمام الخالق جل وعلا، ثم أمام المجتمع الذي يعتبر الإنسان أجل وأهم شيء فيه، فالرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، وهما المدرسة الأولى التي تتدرج فيها الطفولة وتنشأ وتترعرع».

وبينت أن الشارع الحكيم جعل أمر الحضانة في مرحلة الطفولة الأولى، من شؤون النساء، لأن الطفل في ذلك الدور من حياته يحتاج إلى رعايتهن، وهن أرفق به، وأهدى إلى حسن رعايته، حتى إذا بلغ سناً يستغني فيه عن الاستعانة بهن، جعل الإشراف عليه للرجال، إذ إنهم بعد اجتياز تلك المرحلة من الطفولة، أقدر على حمايته وصيانته وإقامة مصالحه من النساء، فالأم في المرحلة الأولى من الطفولة، أشفق وأرفق بوليدها وأصبر على تحمل المشاق في سبيل حضانته من غيرها.

وأشارت إلى أن قانون الأحوال الشخصية في المادة (142) عرف الحضانة بإنها حفظ الولد وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس، وكان القانون قد نص في المادتين (143-144) على شروط في الحاضن هي: العقل والبلوغ والأمان والقدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته والسلامة من الأمراض المعدية والخطيرة، وألا يسبق الحكم عليه بجريمة من الجرائم الواقعة على العرض، وإذا ما كانت الحاضنة امرأة فيشترط فضلاً عما سلف أن تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون دخل بها.

وجاءت المادة (146) من القانون بإثبات حق حضانة الطفل مرتباً حسب القرابة إليه مبتدئاً بالأم، حيث نصت على «يثبت حق حضانة الطفل للأم ثم للمحارم من النساء»، ونصت المادة (1156) على أن تنتهي حضانة النساء ببلوغ الذكر 11 سنة والأنثى 13 سنة، ما لم تر المحكمة مد هذه السن لمصلحة المحضون، وذلك إلى أن يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت أن الأوراق خلت ما يؤيد طلب المدعي بإسقاط الحضانة عن المدعى عليها وما يقدح في ذلك، وعجزه عن إثبات ما يوجب اسقاط الحضانة، فإن المحكمة تقضي برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة، عملاً بالمادة (1332-1)، من قانون الإجراءات المدنية.

• المدعي زعم أن مطلقته تزوجت بآخر وطالب بإسقاط كل النفقات المفروضة لها.