324 حالة تقاعد مبكّر في 2009

التأمينات: تشريعات للحد من فقد الكفاءات.            تصوير: عمران خالد

كشفت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمعاشات أن إجمالي عدد المواطنين المتقاعدين العام الماضي بلغ 810 مواطنين، بينهم نحو 40٪ تقاعدوا قبل السن القانونية «60 عاماً للرجال و55 عاماً للنساء» أي نحو 324 مواطناً، وتعد هذه النسبة من أعلى نسب التقاعد المبكر في المنطقة، وفقاً لمدير عام الهيئة مظفر الحاج.

وقال الحاج إن إجمالي عدد المتقاعدين المستفيدين من الهيئة منذ إنشائها قبل نحو 10 سنوات، تجاوز 18 ألف مواطن من الفئات كافة، علماً أن إجمالي عدد المشتركين المسجلين فيها يصل إلى 76 ألف مواطن يعملون في القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة للحد من تسرب المواطنين من سوق العمل خلال الفترة الأخيرة خفضت نسبة التقاعد المبكر 30٪، من 70٪ عام 2007 إلى 40٪ العام الماضي.

وكانت الإجراءات تضمنت تقديم حوافز تأمينية، هي الأعلى في المنطقة، للموظفين الذين يكملون مدة الخدمة القانونية، كما مدّدت فترة استحقاق المعاش التقاعدي من 15 عاماً حداً أدنى إلى 20 عاماً، على أن يحتسب الراتب على أساس متوسط راتب الاشتراك عن آخر ثلاث سنوات في القطاع العام، وعن آخر خمس سنوات في القطاع الخاص، ما يدفع الموظف الى محاولة الاستمرار على رأس عمله حتى يحصل على معاش تقاعدي أكبر.

وكشف الحاج عن وجود خطة لخفض نسبة التقاعد المبكر خلال السنوات المقبلة لتصل إلى نحو 10٪ من إجمالي المتقاعدين، مشيراً إلى خطورة تسرب الكفاءات الوظيفية المواطنة من سوق العمل.

وقالت خبيرة الموارد البشرية أمل مسعد، إنه على الرغم من وجود حوافز كثيرة لتشجيع المواطنين على الاستمرار في سوق العمل إلى السن القانونية، إلا أن القانون يسمح للموظف بالتقاعد في سن مبكرة، قبل أن يتجاوز بعض المواطنين سن الشباب.

وتابعت أن هذه الظاهرة التي تنتشر خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي تسهم في تفاقم مشكلة التركيبة السكانية بما تتضمنه من مشكلات اجتماعية واقتصادية ناتجة عن الخلل في سوق العمل وزيادة العمالة الأجنبية. وتالياً، زيادة قيمة التحويلات الأجنبية للخارج، إضافة إلى زيادة الأعباء التي تتحملها صناديق التقاعد داخل الدولة نتيجة زيادة عدد الحاصلين على المعاشات، وارتفاع قيمة هذه المعاشات مقارنة بالاشتراكات التي يدفعها المواطنون وجهات عملهم أثناء مدة الخدمة.

ودعا إلى سن تشريعات جديدة للحد من فقد الكفاءات المواطنة، وتقليل الاعتماد على موازنة الدولة.

من جانب آخر، وصل إجمالي الأصول الاستثمارية لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية إلى نحو 20 مليار درهم، أغلبها عبارة عن ودائع آمنة لدى عدد من البنوك الحكومية الكبرى، وتضمنها الحكومة باعتبارها أموالاً عامة.

طباعة