واشنطن تُـقر بتعزيز قوات السلطة لمواجهـة «حماس»

  

أقرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأن بلادها تعمل على دعم قوات السلطة الفلسطينية لمواجهة حركة «حماس» التي اتهمتها بانها لا تريد قيام دولة فلسطينية. وفيما دعت رايس الى استئناف مفاوضات السلام ،دعا عباس الى تهدئة بين اسرائيل والفلسطينيين للسماح بنجاح مفاوضات السلام خلال العام 2008 . في الوقت الذي اعتبرت فيه «حماس» تصريحات رايس «تحريضاً على استمرار الحرب ضد حماس والمقاومة».

 

وتفصيلا أكدت رايس  في القاهرة ان بلادها ستعمل على استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ودعم قوات السلطة الفلسطينية معتبرة انهما الوسيلتان الضروريتان لمواجهة حركة «حماس» التي اتهمتها بأنها لا تريد قيام دولة فلسطينية.

 

وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط عقب محادثات استغرقت اكثر من ساعة مع الرئيس حسني مبارك ان «وجهة نظرنا هي ان المفاوضات ينبغي ان تكون قادرة على الصمود في وجه جهود الرافضين (لعملية السلام) الذين يسعون لاجهاضها ولخلق الفوضى بحيث يكون رد الفعل هو وقف المفاوضات».


واضافت ان هذه هي اللعبة التي يلعبها الذين لا يرغبون في رؤية دولة فلسطينية «وحماس لا تريد قيام دولة فلسطينية». 

 

وقالت «سنعمل على استئناف المفاوضات في اسرع وقت ممكن».

 

واكدت ضرورة وقف الهجمات الصاروخية «لحركة حماس  على الاسرائيليين الابرياء في مدنهم» مضيفة أن«ما من حكومة يمكن ان تقبل ذلك واسرائيل ستمارس حقها في الدفاع عن النفس».

 

ولكنها اوضحت انها «ابلغت الاسرائيليين بشكل معلن وغير معلن انه يتعين عليهم ان يدركوا تاثير عملياتهم (العسكرية) في المدنيين الابرياء وعلى ما يمكن ان يحدث في اليوم التالي، وهناك حاجة لتجنب ايذاء المدنيين (الفلسطينيين) الابرياء». واعربت رايس عن القلق الشديد للولايات المتحدة ازاء الوضع الانساني للفلسطينيين مؤكدة ان بلادها تعمل على تأمين وصول القوافل الى قطاع غزة.

 

واعتبرت رايس انه من الضروري كذلك مواصلة الدعم الدولي لقوات السلطة الفلسطينية حتى يتسنى لها «مواجهة الارهاب» وفرض القانون في الاراضي الفلسطينية مؤكدة ان دعم القدرات الامنية لهذه القوة سيجعل منها  جزءاً من الحل المأمول للنزاع الفلسطيني - الاسرائيلي.

 

ورداً على سؤال حول تقارير صحافية اميركية تحدثت عن ان واشنطن طلبت من الرئيس عباس مواجهة حماس عسكريا، قالت رايس انها لم تقرأ هذه التقارير، ولكن «من الواضح جدا ان حماس تتسلح ومن الواضح جدا ان جزءاً من هذا التسليح يأتي من ايران».

 

واضافت «ولهذا فانني اتوقع ان يستمر دعم المجتمع الدولي والولايات المتحدة ضمنه، بالتعاون مع دول المنطقة والفلسطينيين من اجل انشاء قوة امنية مهنية وقادرة ان تكون جزءاً من الحل (للنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي) وتستطيع الدفاع عن الدولة الجديدة وتستطيع مواجهة الارهاب». 

 

غير أن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، الذي اكد انه ورايس اتفقا على ضرورة وقف الأعمال العدائية بين الفلسطينيين واسرائيل.

 

وقال إنه «علينا الاعتراف بأن حماس جزء من المعادلة الفلسطينية وينبغي التعامل معها».


من ناحية أخرى دعا  عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع رايس في رام الله بالضفة الغربية الى وجوب تثبيت تهدئة شاملة ومتزامنة في غزة والضفة الغربية لجعل 2008 عام السلام. كما دعا «حكومة اسرائيل لوضع حد لعدوانها حتى يتوافر المناخ اللازم لانجاح المفاوضات والوصول الى السلام عام 2008».


بدورها اعتبرت «حماس» تصريحات رايس حول مسؤولية الحركة في التصعيد في الاراضي الفلسطينية «تحريضاً على استمرار الحرب ضد حماس والمقاومة». واكد المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري ان «تصريحات رايس التي حملت فيها حركة حماس المسؤولية عن التصعيد الجاري تعكس طبيعة أهداف جولة رايس في المنطقة والتي تتركز حول التحريض على استمرار الحرب ضد حركة حماس والمقاومة».

 

  
الجهاد: الزيارة استكمال لمحرقة غزة 
اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي أن  زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة تهدف الى دعم  دولة الاحتلال لتستكمل محرقة غزة.

 

وقالت الحركة في بيان إن رايس تسعى من وراء هذه الزيارة لترميم صورة العدو «المجرم الذي تكشف قبحه ودمويته ونازيته بعدما اقترفه من جرائم ومجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا يتضح من دعوة رايس لاستئناف المفاوضات العقيمة».