مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تُطلق برنامج «ترجم»

 أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، عن إطلاق برنامج «ترجم» لدعم وتنشيط حركة الترجمة في العالم العربي، وذلك في إطار رسالة المؤسسة الرامية إلى تعزيز القدرات المعرفية في المنطقة وإيجاد الروافد الكفيلة بحفز الإبداع في المجالات الفكرية كافة بما يدعم جهود التنمية العربية.  وكشفت المؤسسة «أن المرحلة الأولى من البرنامج التي سيتم تنفيذها خلال العام الجاري ستتضمن ترجمة 365 كتاباً في مجالات الفكر المختلفة بواقع كتاب واحد في كل يوم من أيام السنة، وبما يزيد على  إجمالي عدد الكتب التي تتم ترجمتها في العالم العربي خلال عام واحد».
ويركز البرنامج في المرحلة الحالية على ترجمة الكتب المتخصصة في الإدارة، نظراً إلى حاجة الواقع العربي حالياً إلى الكوادر الإدارية الطليعية في مختلف الميادين التربوية، والثقافية، والاجتماعية والاقتصادية».  وبحسب خطة البرنامج ستتم ترجمة 1000 كتاب إلى اللغة العربية خلال السنوات الثلاث المقبلة مع التركيز على جودة الكتب وقيمتها المعرفية والعلمية.
 
  ويأتي إطلاق هذا البرنامج انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتعلقة بضرورة الاهتمام بالترجمة سواء إلى العربية أو منها، والعمل على تنشيط حركة الترجمة لما لذلك من انعكاس حضاري على الواقع المعرفي للأمة العربية، وباعتبار أن الترجمة كانت على الدوام رافداً  أساسياً من روافد التنمية الثقافية ونقل المعرفة عن مصادرها الأصلية.
 
 وقال نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لقطاع الثقافة ياسر حارب « إن برنامج «ترجم» هو وليد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونتاج طموح سموه لمستقبل العالم العربي وحرصه على إيجاد المقومات التي من شأنها تعزيز فرص المنطقة في اللحاق بركب التطور العالمي، إضافة إلى استشراف سموه لأهمية إقامة جسور جديدة بين الحضارة العربية والحضارات الأخرى من أجل تعريف العالم بالجوهر الحقيقي للفكر العربي المعاصر».
 
 وأوضح حارب أن « فكرة البرنامج تقوم على تكوين معادلة متكاملة العناصر للنهوض بصناعة الترجمة في العالم العربي، ومن بين تلك العناصر التعاون مع مراكز الترجمة ومؤسسات ودور النشر العربية الرائدة، والعمل على إعداد كوادر جديدة من المترجمين المهرة المعدين إعداداً جيداً وفق أعلى معايير المهنية والاحتراف والدقة اللغوية والاصطلاحية لتقديم منتج يخلو من الشوائب التي قد تفسد المعنى وتعيق إمكانية النقل المعرفي السليم سواء من العربية أو إليها». 
 
 ويعدّ مشروع «ترجم» أحد أهـم العناصر ضمن محور التنمية الثقافية في مؤسسـة محـمد بن راشـد آل مكتوم، حيث يهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات المعرفية العربية، لاسيما في مجال الإدارة وذلك نظرا لاحتياج المنطقة إلى نقل المعارف الحديثة في مجال الإدارة التي تمثل عصب الحراك التنموي في شتى المجالات، في حين لن يغفل البرنامج الجوانب الفكرية الإبداعية الأخرى. 
 
    وعن أولويات الترجمة وفق التوزيع الجغرافي، قال حارب: «سيكون هناك أولوية بالطبع لنقل أبرز ما في الإنتاج الفكري للدول المتاخمة للعالم العربي من غير الناطقين بالعربية، ومنها تركيا، الهند، إيران، وباكستان وذلك أيضاً بحكم الثراء الحضاري الذي تتمتع به تلك البلدان، إضافة إلى أهمية تعزيز التقارب الجغرافي ورفده بتعميق جسور التواصل الثقافي بين شعوب المنطقة».
 
ودعا حارب دور النشر والترجمة العربية إلى المساهمة في تفعيل هذا البرنامج الطموح الذي ينشد الخير للعالم العربي دون سعي وراء مكاسب مادية أو أمجاد فردية، وذلك عبر تقديم المقترحات والآراء التي من شأنها تعظيم المردود المنشود من وراء هذا البرنامج. أ دبي - الإمارات اليوم     تظاهرة تدعم فن الخط العربي وتنمّي قيم التنافس الإيجابي