منصة إلكترونية تمكن قطاع الأعمال من تصميم تشريعات تواكب أعمالهم

دبي تسبق العالم بالتشريعات التوجيهية المرنة

صورة

تنشر «الإمارات اليوم»، بالتعاون مع مبادرة «دبي 10X»، ومؤسسة دبي للمستقبل، أبرز المشروعات المشاركة في المبادرة، التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجميع الجهات الحكومية في دبي، لتطبّق اليوم ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 سنوات، وتسعى «دبي 10X» بالتعاون مع الجهات المعنية في حكومة دبي إلى تبني نماذج جديدة لحكومات المستقبل، بإحداث تغيير شامل في منظومة العمل الحكومي، ووضع خطط مستقبلية تعيد دور الحكومة في خدمة المجتمعات وصناعة المستقبل.


تمضي اللجنة العليا للتشريعات في دبي نحو المستقبل بمشروع «التشريعات التوجيهية والمفتوحة والمرنة»، الذي يسبق العالم في توفير نظام لصياغة التشريعات في إطار قانوني محدد للقطاع التجاري، وذلك ضمن مشروعات المرحلة الأولى لمبادرة «دبي 10X» التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل.

ويهدف المشروع إلى إيجاد نظام لصياغة التشريعات في إطار قانوني محدد للقطاع التجاري تكون فيه التشريعات المُصوغة توجيهية ومفتوحة ومرنة، وهو ما جاء تلبية للحاجة الملحة التي تفرضها تغيرات التكنولوجيا عالمياً وبروز الثورة الصناعية الرابعة، ما يؤدى إلى ظهور ممارسات جديدة ومشروعات غير مسبوقة تحتم وجود نظام تشريعي يستوعب هذه التطورات ويدعم جهود تحقيق الريادة في مجال تطوير مشروعات المستقبل.

وتقدم اللجنة العليا للتشريعات من خلال هذا المشروع منصة إلكترونية تمكّن قطاع الأعمال من تصميم تشريعات تواكب أعمالهم. وتعتمد فكرة المشروع على تقسيم التشريعات إلى أجزاء توجيهية، مرنة، ومفتوحة.

وتتضمن الأجزاء التوجيهية معلومات تعريفية ومباشرة، في حين تتضمن الأجزاء المرنة حلولاً قانونية متعددة ليقوم أصحاب الأعمال بانتقاء الخيارات أو الأشكال القانونية الأنسب لمتطلبات أعمالهم، بينما تسمح الأجزاء المفتوحة من التشريعات بإتاحة الفرصة للمجتمع خصوصاً قطاع الأعمال بالمشاركة الفعالة في صياغتها وبشكل سريع، حيث ستسمح المنصة الإلكترونية للشركات المسجلة عليها «أي شركة تكون أصولها مسجلة قانونياً في إمارة دبي» بتقديم مشروعات قوانين خاصة بممارسة الأعمال في الإمارة، بعد إعدادها ودراستها بشكل جيد ومشاركتها مع الحكومة وبقية الأطراف ذات الصلة دون وسطاء في ظل وجود مجموعات تشاورية وحلقات نقاش افتراضية، وبحيث يتم اعتماد التشريعات المتوافق عليها بشكل سريع من خلال المنصة. ومع الوقت، سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين لتوفير قاعدة معلومات سيتم استخدامها في التشريعات المستقبلية.

وسيسمح هذا المشروع للنظام القانوني بالعمل بطريقة متوازية وديناميكية تسخّر التكنولوجيا والأفكار الجديدة التي تتيح استيعاب الأعمال التجارية والصناعات في المستقبل، وذلك من خلال تركيزه على القطاع الخاص وقطاع الأعمال ليكون أداة لتحقيق مشروعات مستقبلية باستخدام التكنولوجيا والأفكار الاستشرافية.

ويسهم تنفيذ مشروع التشريعات التوجيهية والمفتوحة والمرنة بتعزيز مكانة دبي واحدة من أفضل مدن العالم ضمن العديد من مؤشرات التنافسية العالمية، بما في ذلك كفاءة الإطار القانوني في تغيير اللوائح، والتنظيم الحكومي، وفاعلية آلية صنع القوانين، والشفافية في صنع السياسات الحكومية، والإطار القانوني والتنظيمي، ومدى تكيف السياسات الحكومية، والجودة التنظيمية والقرارات الحكومية والشفافية.

ويشكل المشروع تجربة رائدة في ضمان مشاركة فاعلة للمجتمع وقطاع الأعمال في صياغة التشريعات والقوانين، إضافة إلى زيادة سرعة وكفاءة العملية التشريعية لإيجاد قوانين تواكب متطلبات المجتمع، خصوصاً أن بطء العملية التشريعية يؤدي الى تأخر التشريعات عن مواكبة احتياجات السلطة التنفيذية المستقبلية، كما يسهم المشروع في الارتقاء بدور الحكومات في تسريع وإدارة شؤون التشريع لمواكبة الابتكارات والأفكار الجديدة وتطبيقها على أرض الواقع.

جدير بالذكر أن المشروع يحقق أهداف ومسؤوليات اللجنة العليا للتشريعات في مناقشة وإقرار السياسة العامة لقطاع التشريعات، بالإضافة إلى مراجعة الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ السياسة العامة والأهداف الاستراتيجية المتعلقة بشؤون التشريعات في الإمارة، ودراسة ومراجعة جميع مشروعات التشريعات التنظيمية المقترحة من الحكومة.

وأفادت اللجنة العليا للتشريعات في دبي، بأنها تعمل على تنفيذ المشروع بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، وهم دائرة التنمية الاقتصادية، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وبلدية دبي، بالإضافة إلى محاكم دبي، وحكومة دبي الذكية، حيث سيتم تنفيذ المشروع على خمس مراحل، هي: الإعداد، والتصميم، والتعريف والتدريب، والإطلاق التجريبي، وأخيراً التطبيق العملي.

وأكدت الالتزام المطلق بتنفيذ مشروعات نوعية تستهدف إرساء دعائم متينة لتطوير العملية التشريعية والمنظومة القانونية في دبي، والتطبيق الأمثل للتشريعات، وتحقيق مبدأ سيادة القانون، مشددة على مواصلة السير قدماً لتعزيز دور اللجنة كمساهم رئيس في بناء واستشراف المستقبل من خلال إيجاد منظومة تشريعية وقانونية متكاملة، تدعم خطط التنمية الشاملة والمستدامة.

وتُعدّ المبادرة واحدة من 26 مبادرة اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وتقدمت بها 24 جهة حكومية في الإمارة، حيث قامت لجنة متخصصة تضم نخبة من الخبراء والمختصين في مرحلة سابقة، بدراسة ومراجعة أكثر من 160 فكرة، تم تلقيها للمشاركة في المبادرة من 36 جهة في أقل من 365 يوماً.

مزايا

■ تعزيز مكانة دبي واحدة من أفضل مدن العالم ضمن العديد من مؤشرات التنافسية العالمية.

■توفير منصة إلكترونية تمكّن قطاع الأعمال من تصميم تشريعات تواكب أعمالهم.

■تعزيز مكانة دبي عالمياً في كفاءة الإطار القانوني، والتنظيم الحكومي، وفاعلية آلية صنع القوانين.

■يسمح للنظام القانوني بالعمل بطريقة متوازية وديناميكية.

■يعتبر تجربة رائدة في ضمان مشاركة فاعلة للمجتمع وقطاع الأعمال في صياغة القوانين.

■تحقيق أهداف ومسؤوليات اللجنة العليا للتشريعات وإقرار السياسة العامة لقطاع التشريعات.

■مراجعة الخطط والبرامج اللازمة للسياسة العامة المتعلقة بشؤون التشريعات في الإمارة.

■دراسة ومراجعة جميع مشروعات التشريعات التنظيمية المقترحة من الحكومة.

إقرار السياسة العامة للتشريعات

يدعم مشروع «التشريعات التوجيهية والمفتوحة والمرنة»، تحقيق أهداف ومسؤوليات اللجنة العليا للتشريعات في مناقشة وإقرار السياسة العامة لقطاع التشريعات والخطة الاستراتيجية للجنة التي ترمي إلى تنظيم أعمالها وتُمكّنها من تحقيق الأهداف المرجوّة منها، ورفعها إلى المجلس التنفيذي لاعتمادها، ومتابعة تنفيذها.

فضلاً عن مراجعة الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ السياسة العامة والأهداف الاستراتيجية المتعلقة بشؤون التشريعات في الإمارة، ودراسة ومراجعة جميع مشروعات التشريعات التنظيمية المقترحة من الحكومة والجهات الحكومية من حيث الشكل والموضوع، والتأكد من عدم وجود تعارض بينها وبين التشريعات السارية، والتحقق من سهولة أحكامها وقابليتها للتطبيق وتوافقها مع الخطة الاستراتيجية للإمارة، وتقديم الرأي والمشورة بشأنها، وإعداد واعتماد الصياغة القانونية لتلك المشروعات.


- توفير قاعدة معلومات بالذكاء الاصطناعي والبلوك تشين لاستخدامها في التشريعات المستقبلية.

طباعة