المنتدى اختتم أعماله بعقد حلقات نقاشية تناولت تجارب محلية وعالمية

«الإمارات للسياسات العامة» يناقش مسرعات التنمية المستدامة

المنتدى ناقش كيفية إدارة النمو المتسارع للسكان. من المصدر

ناقشت مجموعة من ورشات العمل موضوعات مسرعات التنمية المستدامة واستكشاف آفاق سياسات الاستدامة، ضمن فعاليات منتدى «الإمارات للسياسات العامة» الذي حمل عنوان «مسرعات التنمية المستدامة.. رسم سياسات المستقبل»، واختتم أعماله أمس في دبي.

واستعرض هاو تان من كلية «لي كوان يو» للسياسات العامة في الجامعة الوطنية في سنغافورة، خلال ورشة حملت عنوان «مسرعات التنمية المستدامة.. رؤى محلية ودولية»، دراسة بحثية حول إسهام البيانات الضخمة في مكافحة الفقر، وخفض معدلاته في مقاطعة قويتشو في الصين، عبر دمج التقنية المبتكرة والبيانات الضخمة بأهداف الحكومة المحلية المتمثلة في مكافحة الفقر.

وحول التقنية عبر الإنترنت والتعلم عن بعد، قدّم روبرت بريدي من جامعة الإمارات دراسة حالة حول أثر تطبيق تقنيات التعلم عن بعد في داداب في كينيا، استعرض فيها الدور الحاسم الذي تلعبه التقنية في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل في التعليم الجيد.

وفي ورشة ثانية حملت عنوان «استكشاف آفاق سياسات الاستدامة»، استعرض الباحث عبدالرحمن ياسين قضية «إدارة التعليم في ظل الأزمات»، مشيراً إلى أهمية استدامة التعليم في ظل حالات الطوارئ والصراعات، كونه يحصّن الطلاب من التعرض للأفكار المضللة، وأشار إلى دور الإمارات المحوري في تعزيز قطاع التعليم في اليمن، ومنع تعطل الدراسة.

وفي الورشة الثالثة، التي ناقشت موضوع «التعليم من خلال التدريب»، استعرض المدرب إبراهيم اليافي، من شركة «ميرك للتدريب والاستشارات»، معنى التدريب «coaching»، وأنواعه، وصفات المدرب المتميز، وأسس التدريب الجيد. وأشار إلى أن دور المدرب يقوم على تهيئة الأرضية المثالية للمتدربين الساعين لاكتساب مزيد من المعرفة، وتنمية مهاراتهم عبر طرح الأسئلة المناسبة.

فيما ناقشت جلسة «مدن مستدامة ومرنة» فرص وتحديات السياسات لبناء مدن ذكية، والفرص والتحديات التي تواجه السياسات في مسيرة التنمية المستدامة للمجتمعات، وسبل دمج كل فئات المجتمع في هذه المسيرة، والاستفادة من طاقاتهم الكامنة.

وشارك في الجلسة النقاشية كل من: الرئيس التنفيذي لـ«مركز دبي المتميز لضبط الكربون» ايفانو يانيللي، ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء سعيد العبار، ومدير مختبر المدن الدامجة في جامعة كاليفورنيا «بيركلي» الدكتور فيكتور بينيدا، ومدير مشاريع في مكتب دبي الذكية ميرة أحمد الشيخ.

واستعرض بينيدا خلال الجلسة تجربته كأحد أصحاب الهمم في دمج هذه الفئة بعملية صناعة المستقبل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والاستفادة من قدراتها الابتكارية، من خلال وضع هيكلية مصممة لاحتياجات هذه الفئة، حيث قدمت الإمارات نموذجاً مهماً يحترم ويحفز الابتكار عند جميع فئات المجتمع، بغض النظر عن الصعوبات التي قد تواجه هذه الفئات.

وحول كيفية إدارة النمو المتسارع للسكان مع خفض الاستهلاك المتنامي لمصادر الطاقة بما يوائم أهداف الاستدامة، قال يانيللي إن إمارة دبي عملت ضمن هذا الإطار بشكل مكثف لتحقيق أهداف الاستدامة على المدى الطويل، وشكلت نموذجاً يحتذى في هذا المجال.

وأوضح أن المشروعات التي قامت بها الإمارات ودبي بمجال خفض الانبعاثات الكربونية، تمكنت من خفض النسبة من 40 إلى 18 ألف طن للفرد الواحد سنوياً.

وتناول العبار آليات تطوير المدن الذكية بشكل صديق للبيئة، وفي ظل التزايد السكاني الذي يؤثر سلباً في موارد الطاقة، حيث أوضح أن مجلس الإمارات للأبنية الخضراء عمل على تأسيس منهجية بناء جديدة، ووضع آليات مناسبة لتقليل نسبة إنتاج الكربون إلى الصفر، من خلال تصميم مبانٍ ذكية لا تنتج أي نسب من ثاني أكسيد الكربون.

تصميم للمدن الذكية

سلّطت مدير مشاريع في مكتب دبي الذكية، ميرة أحمد الشيخ، الضوء، خلال جلسة «مدن مستدامة ومرنة»، دور دبي الذكية في تحقيق الهدف الـ11 لمستهدفات التنمية المستدامة، حيث نجحت دبي الذكية في وضع تصميم للمدن الذكية، يمكن تطبيقه في أي دولة من دول العالم، مع الأخذ في الحسبان اختلاف وخصوصية كل مدينة عن غيرها من المدن.

طباعة