المحكمة قضت بتعويض 20 ألف درهم

طالب يكسر أنف زميله في مشاجرة بالمدرسة

تسبب طالب في إصابة زميله بكسر في عظمة الأنف أثناء مشاجرة بينهما داخل المدرسة، وقضت محكمة أول درجة بإلزام والد الطفل المعتدي بصفته ولي طبيعي على ابنه بأن يؤدي لوالد الطفل المصاب مبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بابنه، فيما رفضت محكمة استئناف العين زيادة مبلغ التعويض وأيدت حكم أول درجة.

وتفصيلاً، أقام ولي أمر طالب دعوى ضد والد زميل لنجله في المدرسة، طالب إلزامه بأن يؤدي له 150 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بابنه، مع إلزامه الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أن ابن المدعى عليه ضرب ابنه داخل المدرسة وأحدث به إصابة ونزيفاً في الأنف، وتم إدانته جزائياً عن واقعة اعتدائه على ابنه وتسليمه إلى ولي أمره بعد تعهد الأخير بحسن رعايته وتربيته مستقبلاً، وقد لحقت بابنه المدعي أضرار نتيجة ضربه وإهانته.

فيما قدم المدعى عليه مذكرة تمسك فيها بعدم أحقية المدعى بالمطالبة بالتعويض لكون التقرير الصادر من إحدى المستشفيات الحكومية، والمعاصر للحادث أثبت أن ابن المدعي لا يعاني أية أعراض وطالب برفض الدعوى.

فيما أظهر تقرير الطبيب الشرعي المنتدب من المحكمة، أن الحالة المرضية للطالب التي راجع بها المستشفى كانت عبارة عن إصابة في الأنف نتج عنها كسر خطي بسيط في عظمة الأنف عولج تحفظياً وهي جائزة الحدوث من مثل التصور الوارد في أوراق القضية كأن تكون ناتجة عن الإصابة بضربة يد، وأن حالة الطالب استقرت دون تخلف عاهة جزئية دائمة.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بصفته ولي طبيعي على ابنه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 20 ألف درهم وألزمته المناسب من المصروفات، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات.

ولم ينل هذا القضاء قبولاً من المدعي فطعن عليه، ناعياً على الحكم المستأنف الإخلال بحق الدفاع، في عدم استجابة محكمة البداية لطلبه بإعادة الدعوى للخبرة لإتمام مأموريتها وفق الأصول الفنية المتعارف عليها، مطالباً إعادة الدعوى مرة أخرى للخبير السابق ندبه للقيام بالهام المسندة إليه.

وأفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم بأن محكمة أول درجة أبرزت عناصر الضرر الثابتة بمقتضى الحكم الجزائي وتقرير الطبيب الشرعي الذي وصف الإصابات التي لحقت بالمصاب وصفاً دقيقاً لا لبس ولا غموض فيه وبالتالي لا ينال منه ما حاول المستأنف أن يصم به التقرير ومن خلاله الحكم الذي استند عليه ومن ثم يبقى طلب إعادة الدعوى للخبرة مرة أخرى لا جدوى منه، وحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف رسوم ومصروفات الاستئناف.

طباعة