ضربه واقتحم منزله واتهمه بإقامة علاقة مع زوجته

«ابتدائية أبوظبي» ترفض دعوى تعويض أقامها رجل على جاره

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية برفض دعوى تعويض، أقامها رجل على جاره، مطالباً بإلزام الأخير بأن يؤدي له مبلغ 500 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية، المترتبة على ضربه واتهامه باقتحام مسكنه، وبأنه على علاقة بزوجته، وحكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية على جاره، طالب فيها الحكم بإلزامه بأن يؤدي له 500 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية الجسيمة التي تكبدها، مشيراً إلى أنه تربطه بالمدعى عليه علاقة جيرة، وقد حضر إليه الأخير مدعياً، على خلاف الحقيقة، أنه كان موجوداً على سطح العقار محل مسكنه، فنفي المدعى عليه ذلك، وطلب منه مراجعة الكاميرا الخاصة بمحل سكنه، وبعد مرافقته إلى مكان وجود الكاميرا، انهال عليه بالضرب، ما نجمت عنه الإصابات المبينة في تقرير الطب الشرعي، والتي أدت إلى حدوث عاهة مستديمة بأنفه، قدرت بنسبة 5%.

وأشار المدعي إلى أن المدعى عليه، بالإضافة إلى الاعتداء عليه، أسند إليه وقائع واتهامات غير صحيحة، واتهمه بأنه على علاقة بزوجته، وأنه ضبطه داخل مسكنه.

وقضت محكمة الجنايات بمعاقبة المدعى عليه بالحبس لمدة سنة، وأن يؤدي للمجني عليه مبلغ 10 آلاف درهم على سبيل الأرش المقدر، وبرفض الدعوى المدنية، وإلزام رافعها بالمصاريف والأتعاب.

وأقام المدعي دعوى تعويض أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، وقال فيها إن المدعى عليه زعم بأنه كان على علاقة مع زوجته، وأنه اقتحم مسكنه واعتدى على حرمته على غير الحقيقة، ما أصابه بأضرار مادية وأدبية جسيمة، بالإضافة إلى ما تكبده من حضور الجلسات وتعطيل أعماله، وما أصابه من ضرر نفسي ومعنوي يقدرها بمبلغ 500 ألف درهم.

ورفضت المحكمة الدعوى، وذكرت في حيثيات الحكم، أن الثابت من مستندات الدعوى، أن المدعي يطالب بالتعويض بناءً على الحكم الجزائي، وكان الثابت بالأوراق أن المجني عليه تقدم بادعاء مدني في القضية الجزائية، وقضت المحكمة له بالأرش تعويضاً عن الإصابات التي لحقت به، مشيرة إلى أنه من المقرر امتناع الجمع بين التعويض المدني والأرش، أو الدية، بالإضافة إلى أن المطالبتين عن الواقعة ذاتها، ولا يمكن العودة إلى مناقشة ما استقرت عليه تلك الأحكام السابقة، ولو بأدلة واقعية أو قانونية جديدة مطروحة في الدعوى الماثلة، وحكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وإلزام المدعي بالرسوم والمصاريف.


الثابت من مستندات الدعوى أن المدعي يطالب بالتعويض، بناءً على الحكم الجزائي.

طباعة