المحكمة رفضت الدعوى لوجود اتفاق أسري

أب يطالب بحضانة طفلته بسبب حادث مروري

رفضت محكمة أبوظبي الابتدائية، دعوى أقامها أب، يطالب فيها بإسقاط حضانة مطلقته لابنتهما، إذ بينت أوراق القضية أن هناك اتفاقاً أسرياً بين الأبوين، يقر فيه المدعي بأحقية المدعى عليها بالحضانة.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية، ضد مطلقته، يطالب فيها بإسقاط حضانتها عن ابنتهما، وضمها له، زاعماً أن مطلقته أهملت الطفلة، وأصبحت غير أمينة وغير قادرة على حضانتها، لافتاً إلى أنها أثناء حملها بالطفلة ارتكبت حادثاً مرورياً أضر بابنتهما، وتسبب في عجزها بنسبة 20%، مقدماً صوراً من أحكام بإدانتها، مقرراً أن والدته تصلح لخدمة ابنته.

من جانبه، قال دفاع الأم المحامي علي العبادي، إن موكلته تقرّ بوقوع الحادث المروري وإدانتها فيه، لكن رغم ذلك، فقد وافق المدعي بعد وقوع الحادث على حضانتها للابنة، وحرر معها اتفاقاً أسرياً أقر فيه بحقها في الحضانة، مقدماً صورة من هذا الاتفاق.

وتشير أوراق القضية والاتفاق الصادر من قسم التوجيه الأسري في المحكمة إلى أن الطفلة في حضانة والدتها، وأن الطفلة ولدت بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث المروري الذي تسببت فيه المدعى عليها وهي حامل، وأنها ولدت قبل موعد ولادتها، حيث تلقت وقتها العناية والعلاج والرعاية الطبية اللازمة، وعلم الأب بهذه الوقائع وتجاوزها، وأبرم اتفاقاً مع مطلقته بإثبات حقها في الحضانة.

وأضافت أنه إذا كان هناك إهمال من المطلقة إلا أنه كان أثناء قيام العلاقة الزوجية كما تشير المستندات، كما أنه – أي إهمال المدعى عليها – حدث قبل إثبات الحضانة، ولا ينسحب الإهمال السابق على الوقائع اللاحقة التي حدثت بعد الولادة، فضلاً عن ذلك فإن الاتفاق الأسري حسم موضوع الحضانة. وأفادت بأن دور المدعى عليها في رعاية ابنتها بعد الحادث الذي تعرضت له كان أكبر من دور الأب المدعي، الذي بحسب الاتفاق الأسري ترك ابنته لها قرابة العام ونصف العام، والأب لم يطالب بالحضانة، فإنه وفقاً للمادة 152/‏‏‏‏4 أحوال يسقط حقه في المطالبة بالحضانة، ولا ينال من ذلك صدور الحكم بإدانة المدعى عليها متأخراً، طالما كان المدعي على علم بالوقائع منذ حدوثها، وملف الدعوى لا ينطوي على وقائع جديدة تصلح كسبب لطلب إسقاط الحضانة.

طباعة