قتيلة و 23 جريحا إسرائيليا في "وعد الأوفياء"

نجحت المقاومة الفلسطينية في الوصول الى العمق الاسرائيلي مجدداً، حيث تمكن مقاومان فلسطينيان من الوصول الى بلدة ديمونة في قلب النقب، وتنفيذ عملية اطلق عليها تسمية «وعد الأوفياء» في مركز تجاري اسفرت عن مقتل اسرائيلية على الاقل وإصابة نحو 23 آخرين بينهم اثنان في حال الخطر. فيما اعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية عن إدانتها للعنف الصادر عن الجهتين الاسرائيلية والفلسطينية. تفصيلاً، قُتلت اسرائيلية على الاقل، وأصيب نحو 23 بينهم اثنان في حال الخطر في عملية تفجيرية وقعت امس في مدينة ديمونة جنوب اسرائيل. وقالت الشرطة الاسرائيلية إن العملية وقعت عندما فجر مقاوم نفسه بمجمع تجاري كبير في ديمونة، فيما تمكن حارس امن يعمل في المجمع التجاري من قتل المقاوم الثاني قبل تفجير نفسه. وأضافت مصادر الشرطة الاسرائيلية أن المقاومين خططا لتنفيذ عملية مزدوجة، حيث يفجر الاول نفسه في المجمع التجاري، على أن يقوم الاخر بتفجير نفسه بعد وصول قوات الانقاذ والامن الاسرائيلي ليرفع من حصيلة القتلى والجرحى. وبحسب المصادر فإن المقاوم الثاني كان يختبئ وراء أحد المحلات في السوق التجارية ليقوم بتفجير نفسه في وقت لاحق، الا أن حارس أمن يعمل في المجمع، لاحظه وأطلق النار عليه وقتله. وتبنت كتائب الاقصى العملية بالتعاون مع كتائب ابو علي مصطفى وسرايا المقاومة الوطنية. وقال ناطق باسم الكتائب في اتصال هاتفي: «ان العملية مركبة وهي عبارة عن عمليتين الأولى عندما فجر مقاوم من قطاع غزة نفسه، والثانية اشتباك مسلح خاضته مجموعة من المقاومين من كتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد ابو علي مصطفى وسرايا المقاومة الموحدة التي يعلن عنها لاول مرة». وأعلن الناطق عن استشهاد اثنين من منفذي العملية، مؤكداً انهما انطلقا من قطاع غزة او ما سماه المناطق المحررة «أ» من فلسطين إلى المناطق المحتلة عام 48، نافياً بالمطلق ان يكونا انطلقا من شبه جزيرة سيناء. وأطلقت كتائب شهداء الأقصى اسم «وعد الأوفياء» على العملية، مؤكدة انها تأتي رداً على مجازر الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى سياسة الاعتقالات، ورداً على الحصار المفروض على القطاع، وتمسكاً بخيار المقاومة كخيار استراتيجي- حسب قوله. وعلق المتحدث بلسان حركة المقاومة الاسلامية «حماس»، فوزي برهوم، على العملية فقال انه «يبارك العملية وانها جاءت رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال». وفي رد لم يتاخر اكثر من ساعتين على عملية النقب، اغتالت اسرائيل امس عامر قرموط «ابوالصاعد» اكبر قادة لجان المقاومة الشعبية في غارة على سيارة ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وكانت مصادر طبية اعلنت اصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين في غارة اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مشيرة الى أن الجرحى نقلوا الى مشفى كمال عدوان شمال القطاع. وأفاد شهود عيان بأن طائرة استطلاع اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية بالقرب من مدرسة ابو عبيدة بن الجراح بصاروخ على الأقل. وكان «أبوالصاعد» قد تعرض لعدة محاولات اغتيال احداها استهدفت منزله ونجا منها. وكان ناشطان من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، قد استشهدا وأصيب آخر بجروح خطيرة في كمين نصبته قوات الاحتلال في الحارة الغربية من بلدة قباطية جنوب جنين فجر امس. وأكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد الناشطين في السرايا أحمد سابق أبوزيد (32 عاما) وعمار ذيب زكارنة (20 عاما) بينما اصيب ناجي نزال (21 عاما) برصاص في الفخذ والبطن، ووصفت حالته بالخطيرة وأجريت له عدة عمليات جراحية في مستشفى جنين الحكومي. وتابع مصدر يقول: «وجد الشهيد عمار زكارنه ملقى على الارض وقد لفظ انفاسه الاخيرة بعد ان منعت قوات الاحتلال سيارة الاسعاف من الاقتراب منه، بينما حاصر جنود الاحتلال كلا من احمد ابو زيد وناجي نزال في احدى المناطق امام احد المنازل في الحارة الغربية، ومنعوا سيارة الاسعاف من الاقتراب ونقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج وبقي احمد ابوزيد ينزف حتى لفظ انفاسه الاخيرة بينما تركوا ناجي نزال ينزف حتى وصلت حالة اصابته للخطيرة. من جانبها، عبرت السلطة الوطنية الفلسطينية امس عن ادانتها للعملية التي وقعت صباح امس في ديمونة، كما استنكرت العملية العسكرية الاسرائيلية التي جرت في قباطية.