ميسي حيّر المراقبين بأدائه المتواضع. أ.ف.ب

كاتانيتش: مارادونا السبب فـي تراجــع أداء ميسي

كشف مدرب المنتخب الإماراتي السلوفيني كاتانيتش عن قناعته بأن فوز ألمانيا على الارجنتين 4-،0 أو هولندا على البرزيل 2-1 كانا فوزين مستحقين، أبدع فيهما مدربا الفريقين بقراءة الخصوم، وفي الوقت نفسه نجح اللاعبون بتنفيذ ما أوكل إليهم من تعليمات، ولايمكن وصفهما بأكبر مفاجئات المونديال، ومؤكداً توقعاته السابقة بهذا الخصوص، والتي تطرقت إليها «الإمارات اليوم» في عدد سابق، والتي وصف يومها فرصتي هولندا والمانيا بأنهما الافضل في بلوغ المربع الذهبي، أو تحقيق اللقب في المونديال الحالي، وصدقت التوقعات، برغم أن ألمانيا خرجت من سباق اللقب، وأكد أن وصول الاوروغواي إلى الدور نصف النهائي، ربما يمثل مفاجأة حقيقية، كونه تمكن من تحقيق العديد من الانجازات بإمكانات متوسطة فنياً، وان خسارته مع هولندا كانت متوقعة برغم وقوفه ندا قويا له، وفي ما يلي نص الحوار:

أفضل لاعب

من برأيك أفضل لاعب في البطولة؟

ربما الأهداف التي سجلها ديفيد فيا وميروسلاف كلوزه تجعل منهما الابرز إلى الآن، لكنهما ليسا الافضل بدلالة ضياعهم لفرص اسهل من التي سجلوا منها أهداف وأعتقد حتى الساعة لا تبدو صورة اللاعب الافضل في البطولة، ولو لم تخرج البرازيل، لكنت سميت كاكا أفضل لاعب لحد الآن، وهو بالفعل افضل لاعب حتى لحظة خروج البرازيل، اما الافضل في ختام المونديال، فأعتقد انه سينحصر على الاغلب بين لاعبي هولندا وإسبانيا وألمانيا.

هل استحقت الكتيبة الأرجنتينية الخسارة والخروج المبكر؟

لقد خسر المنتخب الارجنتيني مباراة في ثمن نهائي المونديال وهي ليست مباراة سهلة، ولم يكن خصمهم فريقاً مغموراً، ولكن لنقل هل استحق الالمان الفوز، الجواب: نعم، فقد لعبوا وأجادوا اللعب بعد ان حددوا مفاتيح الفوز مبكراً، وأجادوا التعامل معها.

برأيك ما مفاتيح اللعب تلك؟

تحجيم دور ميسي إضافة إلى سيطرتهم على خط وسط المباراة وعدم الاندفاع غير المبرر بعد الهدف المبكر الذي سجله الفريق، والاهم من ذلك عدم الانجرار والتأثر بتكهنات وتوقعات المراقبين للمونديال قبل المباراة، ناهيك عن رغبة حقيقية لتحقيق الفوز كانت غائبة عند لاعبي الارجنتين، والذين يبدو أن القائمين على شؤون الفريق قد صوروا المباراة بأنها تحصيل حاصل، ومسألة وقت ليس أكثر.

مارادونا وميــسي

من وجهة نظر تحليلية هل كان بإمكان الأرجنتين تحقيق الفوز أمام ألمانيا؟

أنا لم أتوقع ذلك قبل المباراة، لإيماني بأن الكرة الشاملة هي التي ستظهر الافضل في المونديال الحالي من نظيرتها التي تعتمد على المهارات الفردية، وفي المونديال الحالي غاب اللاعبون ذوو المهارات الفردية الحقيقية والمميزة، والتي تتفوق على اللعب الجماعي الذي أجاده الالمان في هذه المباراة تحديداً، وكانوا قد طبقوه بصورة ممتازة منذ خسارتهم من صربيا في الدور الاول للبطولة، والدليل بمجرد تحجيم دور ميسي انتهت السيطرة الارجنتينية.

يبدو أن الفريق الأرجنتيني لم يستفد من لقاء ألمانيا وانجلترا الذي انتهى برباعية أيضاً؟

نعم هذا واضح، وكان الاجدر بالمدرب مارادونا ان يستفيد كثيراً من اخطاء الانجليز التي وقع فيها أكثر من نظيره الايطالي كابيلو، ففريق يتمكن من الفوز على المنتخب الانجليزي اداء ونتيجة يجب أن يحسب له الحساب الحقيقي الذي لم يجده أي متتبع لمباراة ألمانيا و الأرجنتين حاضراً من خلال دقائقها.

أين يكمن السبب في تراجع أداء ميسي؟

باعتقادي لايكمن أن يكون سبب عدم ظهور ميسي كما ظهر في الدوري الاسباني والمسابقات الاوروبية، لأن ميسي لاعب مكمل عطاءات الآخرين، أي أن حاضنته في برشلونة افضل بكثير من حاضنته مع المنتخب الارجنتيني، وربما لم ينجح ميسي بالتأقلم حتى مع فريق كبير في مانشستر يونايتد أو انتر ميلان، ولذلك لم يظهر مع المنتخب الارجنتيني، وهنا يكمن دور المدرب، فلم يستطع دييغو مارادونا تهيئة الاجواء المثالية لانتزاع الطاقات الهائلة التي تكمن عند ليونيل ميسي، وإن لاعبا مثله تمكن من تسجيل 34 هدفاً في الدوري الاسباني لا يستطيع ان يسجل هدفاً واحداً في المونديال.

اذا السبب برأيك هو مارادونا ؟

لا أقول هذا، بل اقول ان المنتخب الارجنتيني كان سيحظى بظهور ومركز أفضل بكثير مع مدرب آخر، فالمعروف أن الفرق الكبيرة لا تفوز بأسماء مدربيها بقدر نظراتهم الثاقبة وتحليلهم قدرات الخصوم.

هل كان إقصاء هولندا البرازيل مستحقا؟

كان ومازال المنتخب البرازيلي منتخباً قوياً وبإمكانه ان يقدم وصلات كروية جميلة ويرتقي اكثر بكثير من الفريق الهولندي، ويومها تمكن في الشوط الاول من تقديم 45 دقيقة رائعة حفلت بالاداء وخلت من الاخطاء، إلا أنه في الشوط الثاني افتقد اللاعبون البرازيليون الكثير من عطائهم، ولولا الاخطاء التي ارتكبها حارس المرمى سيزار لكان للمباراة رأي آخر غير حصري بلاعبي الفريق الهولندي، وأرغب في أن أنوه بأن لاعبي السامبا هم من سمح للاعبي هولندا بأن يتفوقوا عليهم اكثر من اجادة الفريق الهولندي لعب الكرة الشاملة لانهم لم يحترموا خصومهم حقاً.

ضغط نفسي

كيف تحققت لديك قناعة بخروج البرازيل مبكراً؟

هي ليست قناعة، بل اني بنيت تصوراتي على المعطيات الحقيقية للفرق الفائزة أو الخاسرة دون اللجوء الى العاطفة التي هي ربما كانت العمود الفقري لآراء الآخرين، والتي سببت ضغطاً نفسياً واضحاً إلى حد ما على الفريق البرازيلي، والذي لا اعتبر خسارته مفاجأة جديدة في المونديال بقدر ما انها كانت صورة معكوسة لقدرات الفريق الهولندي الفائز في اللقاء، والتي كانت عالية المستوى بشهادة الجميع، حيث انك تتفق معي على ان الفريق الذي يستفاد من أخطاء الآخرين هو فريق متمكن وهو ماحدث في اللقاء الذي أهّل هولندا على حساب البرازيل .

إسبانيا وهولندا تلعبان كرة شاملة أو كرة جماعية، لمن ستكون الغلبة؟

لن أحدد اسماً معيناً، فاللقاء نهائي بطولة العالم، وليس من السهل الحديث بأن الفوز سيعتمد على طريقة اللعب فقط أو الاصرار، فستكون هنالك لمسات تدريبية هي التي ستفصل نتيجة المباراة إضافة الى عوامل الشد العصبي والنفسي للاعبين وأمور أخرى.

من سيحتفل بعد نهاية المباراة النهائية؟

ربما الإجابة عسيرة وصعبة التوقع، إلا انني لا أعتقد بأن إسبانيا ستخرج خالية الوفاض، وربما كلمتها ستكون أعلى من كلمة الفريق الهولندي، أما إذا ظهر روبن وشنايدر فوق العادة فسيكون لهولندا رأي المحتفلين في النهائي.

الأكثر مشاركة