مارادونا احتكر الأضواء قبل انطلاقة دوري المحترفين. تصوير: إريك أرازاس

المدرب المواطن مُعفى من مـــــوسم المحترفين الجديد

خلت قائمة مدربي النسخة الرابعة لدوري المحترفين لكرة القدم من المدرب المواطن، الذي سجل حضوراً قوياً في النسخ الثلاث الماضية، واعتمدت فرق المسابقة على 12 مدرباً أجنبياً يتولون القيادة الفنية في الموسم الجديد 2011 - 2012 أبرزهم وأشهرهم الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي يتولى دفة القيادة في سفينة الوصل، وأصغرهم مدرب دبي، الإيطالي الجنسية السويسري الأصل، رومانو اومبرتو (38 سنة)، وآخرهم مدرب الشارقة الروماني تيتا فاليريو.

والمفارقة أن مقصلة المدربين بدأت قبل أن يبدأ الموسم، حيث قامت ثلاثة أندية بتغيير مدربيها بعد أيام من بداية الموسم الجديد، وهي الجزيرة ودبي والشارقة، وشهدت المنطقة الفنية استمرار خمسة مدربين فقط من الموسم الماضي، فيما ينضم إليهم سبعة مدربين جدد، ويمثل مدربو النسخة الرابعة من البطولة مدارس مختلفة عدة من أربع قارات هي أميركا الجنوبية وأوروبا وإفريقيا وآسيا، وتتفوق القارة العجوز على أميركا اللاتينية للمرة الأولى هذا الموسم، حيث بلغ عدد المدربين القادمين من أوروبا سبعة مقابل ثلاثة فقط من أميركا الجنوبية، ومدرب واحد من إفريقيا ومدرب واحد من آسيا، وتشهد المنطقة الفنية تراجعاً واضحاً لأبناء مدرسة السامبا البرازيلية التي اقتصر وجودها على مدربي الشباب باولو بوناميغو وبني ياس جورفان فييرا.

سابيا وفيركاوترن

كان مدرب الجزيرة السابق البرازيلي، أبل براغا، أبرز الراحلين عن البطولة بعد ثلاث سنوات متتالية مع العنكبوت قادها في آخرها لتحقيق الثنائية التاريخية (الدوري وكأس رئيس الدولة) والمدهش أن خليفته لم يستمر أكثر من أيام بعد أن تعاقد النادي مع الأرجنتيني اليخاندرو سابيا، لكنه اعتذر عن عدم الاستمرار بعد أن تلقى عرضاً لتدريب منتخب بلده وبالفعل رحل ويقود التانغو حاليا، ونجح الجزيرة في التعاقد سريعاً مع المدرب البلجيكي فرانك فيركاوترن ليقود الفورمولا في الموسم الجديد ليدافع عن لقب بطل الدوري والكأس، ويملك المدرب (55 عاماً) سجلاً حافلاً مع أندية ميشلين واندرلخت وغنك، وقاد الأخير لتحقيق لقب بطل الدوري البلجيكي في الموسم الماضي وتوج لاحقاً بلقب بطل كأس السوبر، ويملك طموحاً كبيراً في تجربته الأولى خارج بلجيكا.

فييرا والسماوي

لجأ بني ياس وصيف بطل الدوري إلى المدرسة البرازيلية بعد ثلاث سنوات معتمدا على المدرسة العربية، ولم يفتش خارج حدود الدولة عندما قرر التعاقد مع مدرب اتحاد كلباء السابق، البرازيلي جورفان فييرا، ليقود السماوي في الموسم المقبل، وكان بني ياس قد استغنى في الدور الثاني عن مدربه التونسي لطفي البنزرتي الذي قاده على مدار ثلاثة مواسم واسند المهمة للمدرب المواطن مهدي علي، الذي أكمل الموسم بموافقة من اتحاد الكرة حيث يتولى مهدي تدريب المنتخب الأولمبي. وكان فييرا ثالث أكبر المدربين (58 عاماً)، قد برز اسمه في الخليج بعد أن قاد منتخب العراق للفوز بكأس آسيا للمرة الأولى في التاريخ (2007) بعد مسيرة مع أندية عربية عدة منها الإسماعيلي المصري والقادسية الكويتي والجيش الملكي المغربي والطائي السعودي ومنتخب عمان للشباب، قبل أن يتحول في العام الماضي إلى اتحاد كلباء ومنه إلى بني ياس.

العميد مع زينغا

حقق مدرب النصر، الإيطالي والتر زينغا نقلة نوعية مع عميد الأندية في الدولة، بعد أن تولى المهمة في منتصف الموسم الماضي، وحقق الفوز في خمس مباريات وتعادل في أربع وخسر مباراتين فقط، ليخطف المركز الثالث عن جدارة ويتأهل لتمثيل الدولة في دوري أبطال آسيا الموسم الحالي، وهو ما دفع إدارة النادي للتمسك به وتجديد عقده لقيادة الفريق للموسم الثاني على التوالي، وحصل زينغا (51 عاماً) على شهرة واسعة عندما دافع عن شباك منتخب إيطاليا في مونديال ،1990 وبعد اعتزاله اللعب عمل مدرباً لإنترناسيونال بوخارست الروماني، ثم ستيوا بوخارست، ورد ستار الصربي وغازينتيب التركي والعين ثم النصر السعودي وأخيراً إلى النصر.

وكان النصر قد بدأ الموسم الماضي مع البرازيلي أنغوس، قبل أن تتم إقالته بعد خمس مباريات، فاز في اثنتين وخسر ثلاثاً، وتولى المهمة المدرب المواطن عيد باروت بالاتفاق مع اتحاد الكرة، حيث يقود باروت منتخب الشباب ولعب ست مباريات فاز في ثلاث وتعادل في واحدة وخسر مباراتين، قبل أن يحضر زينغا.

بوناميغو والجوارح

رفع الشباب، صاحب المركز الرابع، شعار الاستقرار مع مدربه البرازيلي باولو بوناميغو، ليقوده للموسم الثالث على التوالي، بعد التطور الواضح في مستوى الفريق منذ تولى المهمة في نهاية الموسم قبل الماضي، بعد مواطنه سيريزو، والعراقي عبدالوهاب عبدالقادر، وقاد بوناميغو (51 عاماً) الجوارح لصعود منصة التتويج في الموسم الماضي، بعد أن حصل على لقب بطل كأس اتصالات للمحترفين بتغلبه على العين في النهائي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ويعول عليه أنصار القلعة الخضراء لتحقيق المزيد في الموسم الجديد بعد أن قاد الفريق لاحتلال المركز الرابع في الدوري العام الماضي، وينافس بقوة هذا الموسم على لقب بطل الخليج، وسيلعب في الدور نصف النهائي أمام العربي الكويتي.

هيكسبرغر المخضرم

أعطى الوحدة الضوء الأخضر لمدربه النمساوي جوزيف هيكسبرغر، ليواصل المهمة في الموسم الجديد، بعد ان قاده الموسم قبل الماضي للتويج بطلاً للنسخة الثانية من دوري المحترفين والتأهل لتمثيل الدولة في كأس العالم للأندية، ولكنه لم يستمر ورحل بعد نهاية الموسم، إلا أن أصحاب السعادة اعادوه إلى المنطقة الفنية بعد أن رحل الروماني بولوني قبل بداية الموسم وتبعه البرازيلي تيتي، ويعد هيكسبرغر (63 سنة) أكبر المدربين العاملين في الدوري، ويملك خبرة عريضة من العمل في مجال التدريب، وسبق له تولي تدريب منتخب بلده وأندية فورتونا دوسلدورف واوستوريا فيينا والأهلي البحريني ومنتخب البحرين والمقاولون العرب المصري، والشباب والوصل، والغرافة القطري، ورابيد فيينا، واوستريا، قبل أن يعود إلى الوحدة ثم منتخب البحرين وأخيراً الوحدة مجدداً.

الأسطورة مارادونا

يخطف أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا الأضواء من الجميع في المنطقة الفنية، بعد أن أبرم معه الوصل صفقة الموسم عندما تعاقد مع ساحر الكرة العالمية، والنجم الأبرز على مدار التاريخ، ليقود الإمبراطور لمدة موسمين، ومنذ إعلان التعاقد مع مارادونا باتت قلعة فهود زعبيل قبلة جميع عشاق الساحرة المستديرة من مختلف دول العالم، وهدفاً رئيساً لوسائل الإعلام. ويقود مارادونا (51 عاماً) الوصل بعد أن قاد منتخب بلده في الموسم الماضي خلال نهائيات كأس العالم، ويعد مارادونا الأبرز والأشهر بين مدربي النسخة الرابعة لدوري المحترفين، وهو الوحيد من بلد التانغو في المنطقة الفنية. وسبق لمارادونا تدريب نادي مانديو دي كوريانتث وراسينغ كلوب قبل ان يدرب منتخب التانغو ومنه ينتقل إلى الوصل.

فاليريو الأحدث

يعد الروماني تيتا فاليريو أحدث مدرب ينضم إلى قائمة مدربي دوري المحترفين، بعد أن أتم الشارقة التعاقد معه رسمياً ظهر أمس، ليقود الملك في الموسم الجديد، وسجل الشارقة ثالث حالات التغيير قبل بداية الموسم، بعد أن استغنى عن خدمات مدربه البرتغالي كارلوس ازينها، الذي كان قد قاد فترة الإعداد، لكن ظروف مرض زوجته ثم تراجع نتائج الفريق في المباريات الودية عجلا برحيله قبل أن تسند المهمة مؤقتاً لمدرب الشباب بالنادي عبدالعزيز العنبري، ومنه نقلت إلى فاليريو (45 عاماً) الذي سبق له العمل مع نادي الاتحاد السوري ثم المنتخب السوري، وقاده في كأس الأمم الآسيوية في قطر، ثم عمل مع النصر الكويتي، وأخيراً انتقل للشارقة ليصبح المدرب الأحدث في البطولة. وكان الشارقة قد خاض الموسم الماضي مع البرتغالي مانويل كاجودا ثم أقيل بسبب تردي النتائج، وأسندت المهمة للمدرب المواطن عبدالمجيد النمر الذي أنقذ الفريق من دوامة الهبوط.

عودة هيسك

بعد غياب دام موسمين عاد التشيكي إيفان هيسك لتولي تدريب الأهلي، وكان هيسك قاد الفرسان الحمر للفوز بكأس رئيس الدولة قبل موسمين، عندما تولى المهمة خلفاً للتونسي يوسف الزواوي ثم قاد الفريق للفوز بكأس السوبر وببطولة الدوري، ورحل من أجل تولي مهمة رئاسة الاتحاد التشيكي لكرة القدم، وخلال موسمين استهلك الأهلي عدداً من المدربين قبل أن يعود هيسك، حيث قاد الفريق في الموسم قبل الماضي الروماني إيوان أندوني، ثم المواطن مهدي علي والتونسي نور الدين العبيدي والهولندي تين كات، والعبيد مجدداً، وفي الموسم الماضي تولى المهمة الأيرلندي ديفيد اوليري وتبعه المواطن عبدالحميد المستكي، ويعود هيسك (48 عاما) للمنطقة الفنية في القلعة الحمراء للمرة الثالثة.

ويشعر الأهلاوية بنوع من التفاؤل مع الثعلب التشيكي العالم ببواطن الأمور في الكرة الإماراتية، وقدرته على التعامل مع لاعبي الفريق وتوظيفهم بشكل جيد داخل الملعب، خصوصاً في ظل الدعم الذي حصل عليه الفريق بلاعبين كبار في صفقات الصيف.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على  هذا الرابط .

 أومبرتو الأصغر

سجّل نادي دبي ثاني حالات التغيير في المنطقة الفنية قبل بداية الموسم، عندما قرر الاستغناء عن خدمات مدربه الجديد الأرجنتيني كلاوزن نستور رولاند بعد أيام من قيادة الفريق خلال فترة الإعداد، وسريعاً تعاقد النادي مع الإيطالي الجنسية السويسري الأصل رومانو اومبرتو، ليقود أسود العوير في الموسم الجديد، وبات اومبرتو (38 عاماً) هو المدرب الأصغر في دوري المحترفين، الذي يملك الطموح، خصوصاً أنه عمل مدرباً مع نادي لنيز قبل ان يتحول إلى دبي. وكان دبي قد بدأ الموسم الماضي مع المصري ايمن الرمادي، ثم اقيل بعد سبع جولات خسرها جميعاً، واسندت المهمة إلى البرازيلي جونيور دي سانتوس، الذي قاد الفريق لتحقيق إنجاز البقاء بدوري الأضواء والشهرة.

الزعيم وكوزمين

أسندت إدارة العين مهمة قيادة الزعيم للمدرب الروماني اولاريو كوزمين، بعد أن استهلك النادي عددا من المدربين في المواسم الماضية منذ الاستغناء عن الألماني وينفرد شايفر، الذي اقيل في الموسم قبل الماضي وتعاقد النادي مع البرازيلي سيريزو، وتبعه المواطن عبدالحميد المستكي الذي بدأ الموسم الماضي ثم انتقلت المهمة إلى البرازيلي غالو، قبل أن تقرر إدارة النادي عدم تجديد التعاقد معه بنهاية الموسم.

وحقق كوزمين (42 عاماً) شهرته مدرباً مع نادي ستيوا بوخارست الروماني، عندما تألق في دوري ابطال أوروبا ،2007 ثم انتقل في صفقة كبيرة إلى الهلال السعودي ومنه إلى السد القطري قبل ان يحمل حقائبه إلى الإمارات ليقود البنفسج.

البرتقالي مع عبدالوهاب

فضّل عجمان الاحتفاظ بمدربه العراقي عبدالوهاب عبدالقادر، ليقود البرتقالي للمرة الثانية في دوري المحترفين بعد أن قاد الفريق لتحقيق لقب بطل دوري الدرجة الأولى والعودة بقوة لدوري الأضواء والشهرة، وسبقه الفوز بكأس الاتحاد، ويملك عبدالوهاب (63 عاما) ثاني أكبر المدربين في المسابقة تاريخاً مميزاً مع الأندية الإماراتية، ويملك خبرة عريضة في الدوري الإماراتي بفضل سنوات عمله الطويلة في أندية عدة، ولكن مسيرته الأبرز حققها مع البرتقالي بقيادته للتأهل لدوري المحترفين قبل موسمين، ثم عاد به هذا الموسم، وسبقت له قيادة الشباب في الموسم قبل الماضي خلفاً للبرازيلي سيريزو وسرعان ما عاد إلى قلعة عجمان مرة أخرى.

الصقور والغرايري

يخوض الإمارات تجربته الثانية في دوري المحترفين مع مدربه التونسي غازي الغرايري الذي قاده لتحقيق إنجاز الصعود لدوري الأضواء والشهرة، وجددت إدارة النادي الثقة في قدرات المدرب التونسي الذي يمثل المدرسة العربية مع مدرب عجمان عبدالوهاب عبدالقادر، والمفارقة أن الغرايري سبق له تدريب عجمان في المرة الأولى له بدوري المحترفين خلفا لعبدالقادر، ويملك الغرايري (46 عاماً) خبرة جيد بالكرة الإماراتية تمنحه القدرة على قيادة الصقور، خصوصاً بعد أن اندمج النادي مع شقيقه رأس الخيمة.

الأكثر مشاركة