موعد «السعــــادة» يحــدّده المـــلك
تأجل حسم دوري المحترفين لكرة القدم، إلى الجولة قبل الأخيرة، لتنتقل طموحات أصحاب السعادة من الشامخة إلى الإمارة الباسمة، بعدما حافظ الوحدة «المتصدر» على نغمة الانتصارات بفوز غالٍ وثمين خارج قواعده على بني ياس العنيد 2/،1 فيما رفض منافسه الوحيد والمباشر الجزيرة رفع راية الاستسلام بفوز عريض خارج أرضه على الأهلي «حامل اللقب» 4/.2 وبصم العين على هبوط الإمارات بطل كأس رئيس الدولة، إلى مصاف الهواة 5/،3 وأكد النصر بقاءه مع الكبار بصحوة متأخرة وفوز ثمين على الشباب 3/،2 ودفع الوصل «بطل الخليج» ضريبة الاحتفالات وسقط في فخ الخسارة أمام عجمان الهابط رسمياً 3/،4 وخالف لقاء الظفرة والشارقة قاعدة الغزارة التهديفية وانتهت المباراة بالتعادل 1/.1 ويحتاج العنابي إلى ثلاث نقاط فقط ليعلن تتويجه رسيماً بطلاً للنسخة الثانية من دوري المحترفين، ويؤكد جدارته بالعالمية بالتأهل لنهائيات كأس العالم للأندية التي تقام في العاصمة أبوظبي خلال ديسمبر المقبل. ويكفي الوحدة الفوز في مباراته المقبلة على الشارقة في الإمارة الباسمة، بغض النظر عن نتيجة منافسه الجزيرة الذي يواجه عجمان، وحتى لو تعثر الوحدة في الشارقة ستكون لديه فرصة جديدة للحسم في الجولة الأخيرة، عندما يستضيف النصر في أبوظبي في الوقت الذي سيخرج فيه الجزيرة لملاقاة الوصل في زعبيل، وكل المؤشرات تؤكد أن درع المحترفين باتت أقرب للوحدة من حبل الوريد. وعلى الرغم من حساسية المباريات في محطات الحسم الختامية، إلا أن الجولة شهدت غزارة تهديفية غير عادية، حيث بلغ مجموع أهداف الجولة 31 هدفاً لتحتل المركز الثاني بفارق هدفين أقل عن أعلى الجولات تهديفاً في الموسم الحالي وهي الجولة الثانية.
|
|
الحراس في إجازة
وتعكس الغزارة التهديفية حجم المغامرة الهجومية التي لعبت بها كل الفرق بعد أن باتت الأوراق مكشوفة، ولا مجال لجس النبض أو الحذر وأسهم في زيادة معدل التهديف الأخطاء الدفاعية وهفوات حراس المرمى بشكل مبالغ فيه، التي أدت إلى زيادة المعدل التهديفي للمرة الأولى في الدور الثاني للبطولة. ولم يكن هناك فارق في هفوات الحراس بين الكبار أصحاب الخبرة العريضة أو الشباب الواعدين، وأسهموا في تحديد نتائج العديد من المواجهات هذا الأسبوع. وإذا كانت مباراة الجزيرة مع الأهلي شهدت ستة أهداف، فنصفها يتحمله الحارسان يوسف الزعابي الأهلي، ويسأل عن هدفين أحدهما جاء بشكل «كوميدي» من تسديدة ضعيفة للغاية من دياكيه مرت من بين يدي الزعابي وبالطريقة نفسها استقبلت شباك علي خصيف هدف أحمد خليل من ركلة حرة أخطأ خصيف التعامل معها ومرت من بين يديه، إضافة إلى هدف الجزيرة الرابع من عرضية أخطأ الزعابي في توقيت الخروج من مرماه ما سهّل مهمة علي مبخوت في إيداع الكرة المرمى برأسه، وعلى الدرب نفسه سار حارس مرمى بني ياس محمد خلف الذي لعب بديلاً للحارس الأساسي محمد علي غلوم، وتسبب في ركلة الجزاء التي جاء منها هدف الوحدة الأول، وأخطأ في الخروج من مرماه فسهّل مهمة بيانو في تسجيل الهدف الثاني، ولم تختلف الحال كثيراً بالنسبة لحارسي النصر والشباب إسماعيل ربيع وسالم عبدالله، وحارسي عجمان والوصل محمد حسين وراشد علي، كما شارك حارسا العين والإمارات يوسف عبدالرحمن وحسين الشريف في مهرجان الأهداف الثمانية التي حفلت بها المباراة.
«هاتريك» ثنائي
وشهدت الجولة استمرار مسلسل المطاردة على لقب هداف الدوري هذا الموسم بين مهاجم العين، الأرجنتيني خوسيه جوستافو ساند «بي بي» ومهاجم النصر، الأكوادوري كارلوس تينوريو وسجل كل منهما ثلاثة أهداف «هاتريك» ليبقى ساند في المقدمة برصيد 23 هدفاً قريباً من تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد وهو يبعد بمسافة هدفين فقط عن معادلة رقم البرازيلي فرناندو بيانو المسجل في الموسم الماضي مع الجزيرة (25 هدفاً)، فيما واصل تينيريو صحوته المتأخرة مع العميد ورفع رصيده إلى 17 هدفاً لينفرد بالمركز الثاني في لائحة الهدافين، والمفارقة أن أقرب الهدافين المواطنين وهو محمد سالم مهاجم وقائد الظفرة، يحتل المركز التاسع برصيد 11 هدفاً يليه أحمد خليل مهاجم الأهلي بفارق هدف واحد.
فوز تجاري
اجتاز قطار الوحدة محطة الشامخة بفوز ثمين على بني ياس 2/،1 وحقق العنابي الهدف المطلوب في المباراة وهو حصد النقاط الثلاث بغض النظر عن الأداء ونسبة السيطرة والاستحواذ التي كانت من نصيب أصحاب الأرض والجمهور، ولم يكن هدف أصحاب السعادة في المواجهة غير الفوز فقط، وقد تحقق بفضل حالة التألق التي كان عليها نجم الفريق الموهوب إسماعيل مطر الذي شكل مصدر الخطورة على الدفاع السماوي ونجح في الحصول على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول وسجله بنغا، وقدم مطر هدية على طبق من ذهب إلى المهاجم فرناندو بيانو ليسجل هدف الفوز الثمين، وقدم السماوي مباراة من الطراز الرفيع وظهر بمستوى رائع، استحق عليه إشادة جميع الخبراء والمراقبين، حيث رسّخ مبدأ اللعب النظيف وكان قريباً من الفوز لولا عدم التوفيق وحالة التألق التي كان عليها خط الدفاع الوحداوي.
فارق الدوافع
ولعب فارق الدوافع النفسية دوراً كبيراً في حسم نتيجة مباراة الأهلي مع الجزيرة فحقق العنكبوت فوزاً تاريخياً هو الأكبر في تاريخ مواجهات الفريقين بعد أن نجح في التغلب على الفرسان في ملعبهم وبين جماهيرهم بأربعة أهداف مقابل هدفين، ولعب الجزيرة بدافع الاستمرار في المنافسة على اللقب ومواصلة مطاردة الوحدة على أمل أن يتعثر الأخير في موقعة الشامخة، فيما لعب الأهلي بأعصاب هادئة بعد أن ابتعد رسمياً عن المنافسة سواء في القمة أوالقاع، فلم ينجح الفارس الأحمر في استغلال الفرص التي سنحت له في بداية اللقاء في ظل توتر الجزيرة في البداية قبل أن يستعيد الأخير اتزانه ويحسم المواجهة باكراً مستغلاً هفوات دفاعية حمراء في الناحية اليسرى وسجل هدفين، وكان الأهلي قادراً على العودة في الشوط الثاني قبل أن تتسبب أخطاء الحارس في حسم المباراة، ولم يشعر الجزيرة بقيمة الانتصار بعد أن حسم الوحدة مباراته مع السماوي بفوز ثمين ليحافظ على فارق النقاط الخمس ويقترب من حسم اللقب لمصلحته.
هبوط بطل
وفي دار الزين، حرر الزعيم شهادة هبوط الصقور رسمياً لعالم الهواة وتوديع دوري الكبار والأضواء والشهرة، بفوز عريض بخمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، وانضم الإمارات بطل كأس رئيس الدولة إلى عجمان في رحلة العودة إلى دوري الدرجة الأولى، ولعب الإمارات بطريقة مفتوحة حيث لم يعد هناك ما يبكي عليه، فدفع الثمن غالياً لحالة التألق التي كان عليها مهاجم العين الأرجنتيني خوسيه ساند الذي سجل ثلاثة أهداف «هاتريك» منحته الفوز العريض الذي عزز انفراده بالمركز الثالث في المسابقة وضمن الظهور في المسابقات الخارجية في الموسم المقبل، فيما بات أمل الإمارات وعجمان في البقاء في دوري الأضواء والشهرة في قرار زيادة عدد أندية دوري المحترفين.
ونجا العميد من شبح الهبوط إلى الدرجة الأولى بعد أن حقق الصحوة المتأخرة في نهاية الموسم وانتزع فوزاً ثميناً على جاره الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، والمفارقة أن النصر رفع رصيده إلى النقطة 22 ومن ثم تقدم على الشباب بفارق الأهداف، والأغرب أن النصر كان قد خسر مباراة الدور الأول بالنتيجة نفسها. وفي لقاء تحصيل حاصل تعادل الظفرة مع الشارقة بهدف لمثله في لقاء لم يقدم أو يؤخر مع الفريقين، بعد أن اطمأن كل منهما على موقعه في الدوري.