جبراسيلاسي يكسب الماراثون ويفوّت «المليون»

أحمد بن محمد يسلم جبراسيلاسي كأس ماراثون دبي «12». تصوير: باتريك كاستيلو

ظفر العداء الأثيوبي هايلي جبراسيلاسي بلقب بطل ماراثون دبي للمرة الثالثة على التوالي، بتحقيقه المركز الأول في النسخة 12 للسباق الذي أقيم أمس برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

 
سهر العداء الإثيوبي تسبب في عدم كسر الرقم القياسي

كشف العداء الإثيوبي هايلي جبرسيلاسي عن تحمله سبب عدم تحقيق رقم جديد في ماراثون دبي بنسخته الـ،12 وقال «أنا حزين لعدم تسجيل زمن قياسي جديد، وأعترف بأنني أتحمل جزءًا كبيراً من مسؤولية ما حدث، بعدما شاهدت التلفزيون حتى ساعة متأخرة قبل السباق بيوم، ثم نمت بوضعية خطأ أصابتني بآلام حادة عند استيقاظي صباحاً للمشاركة في السباق».

وأضاف «خلال السباق لم أكن أفكر في شيء خلال الـ 15 كلم الأولى حتى لحقت بي المجموعة الثانية من المتسابقين، وعندها تحاملت على نفسي والألم الشديد في الظهر وقررت التخلي عن فكرة الانسحاب ومحاولة الفوز للحفاظ على اللقب الذي بحوزتي في النسختين الأخيرتين، لكني لن أتخلى عن فكرة تحقيق زمن جديد يسجل باسمي هنا في دبي، لأن ماراثون دبي الدولي لديه كل الإمكانات التي تسهّل من تحقيق هذا الهدف، منها المسار السهل والدعم الكبير الذي يحظى به».
 
 
تصريحات

- البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم: «ماراثون دبي نجح في الحفاظ على نجاحه منذ انطلاقه وصولاً إلى نسخته الاخيرة، ليبقى حدثاً رياضياً مهماً يحظى بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ومن أهم أسباب نجاح الماراثون العمل الاحترافي الذي تقوم به اللجنة المنظمة، فضلاً عن الجماهير الغفيرة الحريصة على الحضور، وأتمنى أن يتضاعف عدد المواطنين المشاركين في فئات الحدث بقصد المشاركة فقط وليس مطلوباً منهم المنافسة.. الحرص على تنظيم الماراثون في موعده بجوائزه نفسها سنوياً واستمرار نجاحه يؤكد صلابة دبي وعدم تأثرها بأي أقاويل تنسج حولها، ونسعى ليكون ردنا بالفعل وليس بالقول، والإقبال العالمي المتزايد على ماراثون دبي خير دليل على ذلك».


- المنسق العام لماراثون دبي الدولي المستشار أحمد الكمالي «أنا وأعضاء اللجنة المنظمة فخورون بالنجاح الذي حققته نسخة الأمس من الحدث العالمي، وبالإشادة التي تلقتها اللجنة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية. وأعتقد أن تحقيق رقم عالمي جديد ليس بالأمر السهل، رغم كل الإمكانات التي توفرها اللجنة المنظمة للماراثون للمشاركين، سواء المسار السهل أو الجوائز المالية المرتفعة، ومن العوامل التي تأثر بها العداؤون أمس درجة الحرارة التي ارتفعت من 17 درجة لحظة الانطلاقة إلى 27 وقت الختام، رغم حرص اللجنة المنظمة على بدء السباق الرئيس عند السادسة والنصف من صباح أمس، بدلاً من السابعة كما جرت العادة لتجنب الحرارة المرتفعة، إلى جانب حادث التصادم بين عدائين عند الكيلو ،17 الذي أربك المتسابقين وساهم في تأخرهم قليلاً وبالتالي ضياع فرصة تحقيق رقم جديد».


وتوج سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية، جبراسيلاسي باللقب عقب انتهاء الماراثون ظهر أمس، لينال جائزة مالية قدرها 250 ألف دولار المخصصة للبطل، غير أنه فوّت فرصة الفوز بمليون دولار كانت مجموعة دبي القابضة قد أعلنت عن منحها للمتسابق الذي يحطم الرقم القياسي، بعدما قطع السباق البالغة مسافته 42.2 كلم بزمن وقدره 09:06:2 ساعة وبفارق دقيقتين و10 ثوان عن رقمه القياسي العالمي.

كما توج سموه العداءة الإثيوبية ماميتا داسكا موليزا بلقب بطلة الماراثون لفئة السيدات لتكسب جائزة مالية قدرها 250 ألف دولار، بعدما حلت في المركز الأول قاطعة مسافة السباق بزمن 18:24:2 ساعة.

وحضر مراسم التتويج الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، ونائب رئيس مجلس دبي الرياضي مطر الطاير، والأمين العام للمجلس د.أحمد سعد الشريف، ورئيس اتحاد العاب القوى والمنسق العام للماراثون أحمد الكمالي، وأعضاء مجلس إدارة اتحاد القوى.

وقال سمو الشيخ أحمد بن محمد إن «الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كان لها الأثر الأكبر في ضمان نجاح الحدث طوال السنوات الماضية وصولاً إلى النسخة الحالية»، مضيفاً «كنت أتمنى أن يتحقق رقم قياسي جديد للماراثون، لكن هذا لا يمنع من بقاء الأمل في إمكانية تحقيقه العام المقبل». وتابع «سيبقى الدعم الدائم من قبل اللجنة الأولمبية لهذا الحدث الكبير الذي بات علامة بارزة على خريطة الرياضة العالمية في السنوات الأخيرة».

وحظي الماراثون الذي انطلق من منطقة الصفوح أمام مدينة دبي للإعلام بمشاركة قياسية من العدائين والعداءات بلغت 15700 متسابق شاركوا في فئات الماراثون الثلاث «الرئيس والهواة والعائلي»، يمثلون 100 دولة منهم 2100 عداء في السباق الرئيس، وسيطر عداؤو إثيوبيا على معظم مراكز الترتيب الأولى، وشهدت النتائج النهائية مفاجآت واضحة بتراجع المرشحين الكبار ونجاح الأقل تصنيفاً منهم في الوصول إلى المقدمة، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، ويمكن اعتبار جبراسيلاسي هو الوحيد الذي نجا من هذه المفاجأة، والأمر نفسه حدث في سباق السيدات، حيث تراجعت معظم المرشحات ومن بينهن المرشحتان البارزتان الإثيوبيتان اسكالي تافا وبيزونيش بيكيلي التي حلت رابعة.

ورغم عدم تحطيمه الرقم القياسي المسجل باسمه إلا أن جبراسيلاسي نجح في المحافظة على لقبه الثالث على التوالي، وتمكن عند الكيلو 37 من الانفراد بالصدارة ليفوز بلقب الماراثون الذي أنهاه في المركز الأول دون أن يكسر رقمه الأفضل في نسخة عام 2008 بزمن 53:04:2 ساعة.

وأسفرت النتائج النهائية في فئة الرجال عن احتلال الكيني تشالا ديشاسي «المصنف سابعاً» المركز الثاني بعد جبراسيلاسي، محققاً زمناً قدره 33:06:2 ساعة، ونال جائزة مالية قدرها 100 ألف دولار، وجاء الإثيوبي ايشتيو وينديمو في المركز الثالث بزمن قدره 46:06:2 ساعة ونال جائزة مالية قدرها 50 ألف دولار.

وفي فئة السيدات، حلت الكينية ابيرو كيبيدا شيوايي ثانية خلف البطلة الاثيوبية ماميتا داسكا بزمن 26:24:2 ساعة ، ونالت جائزة مالية قدرها 100 الف دولار، في حين جاءت مواطنتها هيلينا لوشانيانج في المركز الثالث محققة زمناً قدره 54:24:2 ساعة ونالت جائزة 50 ألف دولار.

ونجح المتسابقون العرب في ترك بصمة على سباق الهواة لمسافة 10 كلم، الذي شارك فيه خليط من العدائين الهواة والمحترفين، وفرضوا سيطرتهم على المراكز الاولى تماماً، حيث فاز بلقبه العداء المغربي عثمان شايبي قاطعاً مسافة السباق في زمن قدره (31 دقيقة و59 ثانية) ونال جائزة مالية قدرها 1000 دولار، وجاء العداء المصري أحمد السيد في المركز الثاني محققاً زمناً قدره (32 دقيقة و23 ثانية) ونال جائزة مالية قدرها 500 دولار، ثم جاء العداء المغربي ارادي ابرا ثالثاً محققاً زمناً قدره (32 دقيقة و53 ثانية) ونال جائزة 250 دولاراً. وكان السباق قد أقيم في ظل أجواء مناخية رائعة، منحتها الجماهير الاثيوبية والكينية التي احتشدت بالآلاف نكهة مثيرة، علاوة على مشاركة الآلاف في بقية فئات السباق، سواء السباق الجماهيري لمسافة 10 كيلومترات، أو السباق العائلي لمسافة ثلاثة كيلومترات، وإقامة العديد من الفعاليات والأنشطة المصاحبة المقامة على هامش الحدث العالمي.
طباعة