«السحرة» يغزون الدوري.. والإيـرانيون ينسحبون

البرازيلي سوبيس ارتدى قميص الجزيرة لقاء 22.6 مليون دولار. تصوير: مجدي إسكندر

فرض اللاعبون البرازيليون أنفسهم على دوري المحترفين لكرة القدم في الموسم الحالي، وباتوا الرهان الاول لإدارات الأندية والمدربين مقارنة مع السنوات السابقة التي كان فيها اللاعب الإيراني الرقم الصعب في المسابقة.

وتعاقدت إدارات الأندية المحترفة منذ بداية الموسم مع 14 لاعبا برازيليا مقابل ثمانية لاعبين ايرانيين فقط.

وأرجع خبراء رياضيون ارتفاع أسهم اللاعب البرازيلي وانسحاب البساط من تحت أقدام الايرانيين إلى سرعة تأقلم أبناء السامبا مع اجواء الدوري الاماراتي، إضافة الى وجود أكثر من مدرب برازيلي على رأس الاجهزة الفنية للفرق المحلية، وتعاطف المدربين مع ابناء جلدتهم، عدا عن تمتعهم بالمهارة والقدرات الهجومية.

وتصدر لاعبو المغرب قائمة اللاعبين العرب المحترفين في الدوري، وبلغ عددهم ثمانية لاعبين.

سوبيس الأغلى
ورغم عدم إعلان أندية عن مبالغ التعاقدات مع اللاعبين الأجانب إلا أن المبلغ الإجمالي تجاوز 100 مليون دولار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الدوري الذي انطلق عام .1973

ويأتي البرازيلي سوبيس في مقدمة قائمة اغلى اللاعبين الأجانب، حيث تعاقد مع الجزيرة نظير 22.6 مليون دولار، وحل في المركز الثاني التشيلي فالديفيا الذي حصل نادي العين على خدماته مقابل 22 مليون دولار.

أما أغلى لاعب ايراني فكان اللاعب إيمان مبعلي الذي انتقل من الشباب الى الوصل مقابل 1.5 مليون دولار، وجاء المصري حسني عبدربه لاعب الاهلي على رأس قائمة اللاعبين العرب بمبلغ خمسة ملايين دولار، تلاه المغربي سفيان العلودي لاعب العين في المركز الثاني بمبلغ ثلاثة ملايين دولار.

وأسهم تعاقد الأندية مع مدربين برازيليين في استقطاب لاعبي بلادهم، كما هو حال البرازيلي ابل براغا مدرب الجزيرة بجذبه مواطنيه سوبيس وبيانو وروزاريو، بينما ضمت قائمة فريق الشباب الذي يدربه البرازيلي سيريزو اللاعبين البرازيليين أوسانساو وريناتو، فيما كان الاستثناء الوحيد نادي الشارقة الذي يقوده المدرب التونسي يوسف الزواوي، لكن النادي ضم ثلاثة لاعبين برازيليين هم: أندرسون وجان كارلوس فيريرا ولوبيز.

ومن المفارقات، أن هناك ستة أندية خاضت منافسات الدور الأول من الدوري دون أي من لاعبي بلاد السامبا وهي النصر والعين وعجمان والخليج والشعب والظفرة.

المهارة والفنيات
وعزا قائد المنتخب الوطني السابق عبدالرحمن محمد كثرة اللاعبين البرازيليين في الدوري المحلي الى أنهم يمتلكون مهارات مميزة وفنيات عالية تمهد لانتقالهم الى أي دوري في العالم.

وقال إن «أغلبية الأندية الإماراتية تبحث دائماً عن اللاعب المهاجم، والمعروف ان اللاعب البرازيلي لديه مهارات هجومية فائقة اكتسبها من بطولات بلاده».

ورغم ذلك، أكد عبدالرحمن محمد أن جنسية اللاعب يجب ألا تكون المعيار الاساس في اختيارات الأندية، وقال إن «كفاءة اللاعب ومدى حاجة الفريق إليه وقدرته على الانسجام والتألق في الدوري هي الاساس الذي يجب ان يبنى عليه اختيار اللاعب الاجنبي».

وأضاف «هناك مبالغة في التعاقد مع بعض اللاعبين بمبالغ مالية كبيرة تفوق مستواهم وقدراتهم الحقيقية، لذا أطالب بتشكيل لجان فنية تضم خبراء متخصصين في كرة القدم للتعاقد مع اللاعبين الأجانب، وعدم ترك هذه المهمة الصعبة للمدرب أو لأعضاء مجلس الإدارة، لان بعضهم ليس لديه دراية أو خبرة كافية في كرة القدم».

تجانس وتفاهم
من جانبه، قال مدير فريق الكرة بنادي الوصل، بدر حارب، إن اللاعب البرازيلي كغيره من اللاعبين في حاجة الى فترة زمنية حتى يتجانس ويصل الى درجة كبيرة من التفاهم مع زملائه وجهازه الفني.

وضرب مثالاً بلاعب الوصل أوليفيرا الذي قدم من البرازيل قبل ثلاث سنوات ولم يكن موفقا في البداية، لكن مستواه اختلف كثيرا بعد تأقلمه على طبيعة الدوري الإماراتي حتى أصبح من أفضل اللاعبين الأجانب في الدولة خلال السنوات الأخيرة. وقال حارب «من الخطأ أن تسعى الأندية الى التعاقد مع لاعبين قبل معرفة مناطق الخلل والنقص التي تعاني منها». وأوضح «تعاقدنا مع اللاعبين الذين نريدهم فعليا، واتضح ذلك في أول مباراة لنا بعد استئناف الدوري، حيث شارك ستة لاعبين للمرة الاولى، وتألقوا بشكل لافت أخيرا أمام النصر، وخير دليل على اختيار اللاعب في المركز الشاغر هو الايطالي فابيو فيرماني الذي يشغل مركز الوسط المدافع الذي لا تهتم به الأندية المحلية عندما تبحث عن محترفين اجانب، وقد تألق اللاعب في اول مباراة له مع الوصل ».

تراجـع الإيـراني
قال وكيل اللاعبين المعتمد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاسم السيد، إن «اللاعب الايراني كان منافسا للاعب البرازيلي في الدوري الإماراتي، لكن المعادلة اختلت كثيرا في المواسم الاخيرة، وبالتحديد في دوري المحترفين الذي انطلق الموسم الجاري، وذلك بعد التراجع الكبير في أداء اللاعب الايراني وعدم مساهمته بشكل فعال في تحقيق نتائج ايجابية مع الفريق الذي يلعب له».

وأضاف أن «اللاعب البرازيلي مثل غيره من اللاعبين معرض للفشل وعدم تقديم المستوى المأمول منه»، واعترف بان «المبالغ التي دفعت للاعبين الأجانب في النسخة الأولى من دوري المحترفين كبيرة ومبالغ فيها ولا تتناسب مع مستواهم الحقيقي».

الأفضل


خورخي فالديفيا

تألق أكثر من لاعب خلال النصف الأول من موسم المحترفين، مثل التشيلي فالديفيا الذي تألق مع العين ويقود الفريق للمنافسة على ثلاث بطولات هي دوري المحترفين وكأس الرابطة وكأس رئيس الدولة.

وكذلك البرازيلي بيانو لاعب الجزيرة صاحب العروض القوية الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري برصيد 11 هدفا، والمغربي عبدالحق العريف الذي أسهم في وصول فريق عجمان الى المركز الرابع في دوري المحترفين. وضمت قائمة المتألقين أيضاً البرازيلي بنغا مهاجم فريق الوحدة الذي سجل سبعة أهداف.

الأسوأ


محمد كالون.

ضمت قائمة أسوأ اللاعبين المحترفين الأجانب أكثر من لاعب، لم يقدموا المستوى المتوقع منهم، مثل مهاجم الشعب السيراليوني محمد كالون الذي قدم للشعب من موناكو الفرنسي مقابل 1.6 مليون دولار واكتفى بتسجيل هدف يتيم.

وكذلك الايراني علي سامراه لاعب عجمان الذي لم يقدم العرض المتوقع منه في الدور الاول من الدوري، والايفواري زيكا جوري الذي رحل عن الوصل لمستواه المتواضع، والزيمبابوي موسى موغوني الذي لم يظهر بمستوى طموح فريق الشباب، والبرازيلي باربوسا الذي استغنى عنه الوحدة.

اللاعب العربي


محمد بالرابح

وكان الدوري الاماراتي قد شهد هذا الموسم عودة اللاعب العربي بقوة، حيث وجد ثمانية لاعبين في قائمة الفرق الاولى، وثلاثة في قوائم الرديف.

واللاعبون هم: المصري حسني عبدربه لاعب الاهلي، والمغربي سفيان العلودي لاعب العين، ومواطنه الامين الرباطي لاعب الوحدة، والتونسي انيس بوجلبان لاعب الخليج، والمغربي مراد الرافعي لاعب الخليج، والمغربيان عبدالحق العريف ومحمد بالرابح لاعبا عجمان، ومواطنهما مروان زمامة لاعب الشعب.

طباعة