جيبرسيلاسي يحتفظ بعرش «ماراثون دبي»

جيبرسيلاسي يجتاز خط النهاية لماراثون دبي. تصوير: دينيس مالاري

توّج العداء الإثيوبي هايلي جيبرسيلاسي بطلاً للنسخة الحادية عشر من «ماراثون دبي ستاندر تشارترد» الذي انطلق صباح أمس من أمام فندق ويستن الميناء السياحي وعلى امتداد شاطئ جميرا بمشاركة نخبة من أفضل العدائين والعداءات على مستوى العالم.

وأقيم السباق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبدعم من «دبي القابضة» ومجلس دبي الرياضي ومهرجان دبي للتسوق، وقام نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، المهندس مطر الطاير، بتتويج الفائزين الحاصلين على المراكز الثلاث الأولى وسط حضور جماهير غفير معظمه من أبناء الجالية الإثيوبية.

وحافظ أسطورة المسافات الطويلة هايلي جيبرسيلاسي على اللقب الذي أحرزه في العام الماضي، وحالت الأمطار الغزيرة التي هطلت على دبي صباح أمس دون تحطيم الرقم القياسي المسجل باسمه وقدره 09:30: 2  ساعة وحصد المركز الأول بلا منازع بزمن قدره 29:05: 2  ساعة، وطارت منه جائزة المليون دولار التي رصدتها «دبي القابضة» لمن يحطم الرقم القياسي، واكتفى العداء الإثيوبي بالجائزة المالية المخصصة لبطل الماراثون وقدرها 250 ألف دولار.

وكان التفوق الإثيوبي واضحاً في منافسات الرجال والسيدات ودانت لهم السيطرة في الصدارة بعدما حل مواطناه ايداي تشيمسا ووينديمو تسيغي في المركزين الثاني والثالث، وقطع تشيمسا المسافة في زمن قدره 45:07: 2  ساعة، وحصل على جائزة المركز الثاني وقدرها 100 ألف دولار، بينما قطعها تسيغي في 41:08: 2  ساعة وحصل على جائزة المركز الثالث وقدرها 50 ألف دولار.

وتوجت الإثيوبية بيزونيش بيكيلي بطلة للسيدات وقطعت مسافة السباق في 01:24: 2 ساعة وحصلت على جائزة لمركز الأول وقدرها 250 ألف دولار، وجاءت مواطنتها بيزوي هابتامو ثانية بزمن 17:25: 2 ساعة، وحصلت الكينية هيلينا كيروب على المركز الثالث بزمن قدره 35:25: 2 ساعة.

وفرض هايلي سيطرته التامة على الماراثون منذ الانطلاقة وتقدم بثبات في الصدارة منفرداً، وتوقع المراقبون أن يحطم الأسطورة الرقم القياسي خصوصاً بعد 32 كيلومتراً من طول السباق البالغ 42.195 كيلو متراً، لكن هطول الأمطار بغزارة أثر في مردود هايلي في آخر 10 كيلومترات.

الرقم أهم من المليون

وعبر هايلي عن سعادته البالغة بفوزه باللقب في دبي للمرة الثانية على التوالي وقال: دبي بلد رائع ويتطور بصورة مذهلة وأظن أن السباق يتطور بالسرعة نفسها.

وأضاف: «أشعر بالسعادة، ورغم أنني لم أنجح في تحطيم الرقم القياسي المسجل باسمي إلا أنني سعيد بالحفاظ على اللقب والفوز بالمركز الأول، خصوصاً أنه الزمن الأفضل لي في هذا الطقس، فقد أثرت الأمطار في الأداء فهي لا تنهمر من السماء فقط ولكنها تهبط على الأرض وتعوق العداء في العدو بكل طاقته».

واستطرد العداء العالمي: «ليست المرة الأولى التي تضيع فيها مني جائزة المليون دولار وسبق أن فقدتها بفارق ثانية واحدة، ورغم اعترافي بأن المال شيء مهم في الحياة إلا أن قيمة تحطيم الرقم القياسي عندي تفوق مليون دولار».

وأردف «توقع الكثيرون تحطيم الرقم القياسي خصوصاً أن مسار السباق رائع ومنبسط لكن ظروف الطقس كانت لها الكلمة العليا، وأنا لا أشكوى الطقس ولا أبحث عن أعذار وأؤكد مجدداً أنني سعيد بالتتويج باللقب، وأشعر بالامتنان لحكومة دبي ومنظمي السباق على هذا التنظيم الرائع ولا يوجد ما يمنعني من العودة إلى دبي في العام المقبل والدفاع عن اللقب في السباق المقبل، هنا كل شيء رائع ومثالي، فدبي هي الأفضل بكل المقاييس وأريد تحقيق شيء مميز فيها، وقد يكون ماراثون هولندا هذا العام فرصة لتحطيم الرقم».

بيزونيش: اللقب غال

وصفت بيزونيش بيكيلي بطلة فئة السيدات فوزها بالمركز الأول بالجائزة الثمينة واللقب الغالي وقالت: «تفوقت على منافسات من العيار الثقيل، وأشعر بسعادة كبيرة لفوزي باللقب هنا في دبي، فالبلد جميل والسباق كان رائعاً رغم الأمطار التي كانت مفاجأة للجميع في السباق».

وتابعت «قدمت واحداً من أفضل السباقات وأتطلع لتحقيق رقم أفضل في السباقات المقبلة، وشعاري هو التطور باستمرار من أجل تحقيق أكبر عدد من الانجازات». وأضافت البطلة الجديدة «الجري في دبي كان رائعاً، والسباق جيد والتنظيم مثالي، ومساندة الجمهور الإثيوبي أسعدتني، والمشكلة الوحيدة كانت في المطر الذي أثر في التوقيت».

 

تصريحات.. 

الطاير: فخورون بالتنظيم الرائع

أشاد نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، المهندس مطر الطاير، بالجهد الكبير الذي بذله المنظمون لماراثون دبي، وقال: «نحن فخورن بما قدموه للوطن ونشكر المنسق العام للماراثون رئيس اتحاد ألعاب القوى، أحمد الكمالي، على جهده الرائع لتطوير اللعبة، فقد خرج الماراثون بصورة نموذجية بفضل الخبرة التي اكتسبها هو وفريق العمل المعاون له».

وتابع الطاير «رغم عدم نجاح العداء العالمي جيبرسيلاسي في تحطيم الرقم القياسي إلا أن مشاركته الرائعة في الماراثون تعد انجازاً كبيراً يحسب للماراثون الأشهر على صعيد الشرق الأوسط، وشرف كبير لنا أن نحظى بمشاركة هذا البطل الأسطورة، ونشكر كل المشاركين في السباق وجميع الرعاة والجهات التي شاركت في التنظيم».

ونوّه الطاير إلى جزئية مهمة تتعلق بالناحية الاقتصادية، وقال: «الرياضة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، ودبي لديها بنية تحتية رياضية رائعة، ولاشك أن دعم الرياضة يحرك الناحية الاقتصادية خصوصاً في مثل هذه الأحداث التي تحظى بتغطية إعلامية عالمية».

الكمالي: المشاركة المقبلة  ستكون «قياسية»

 أعرب المنسق العام لماراثون دبي، المستشار أحمد الكمالي، عن سعادته بالنجاح الذي تحقق للنسخة الـ11 من السباق هذا العام، وقال: «رغم أن هايلي لم ينجح في تحطيم الرقم القياسي إلا أن ماراثون دبي يتصدر قائمة أسرع الماراثونات في عام 2009، حيث سبقه ستة سباقات حتى الآن ونتطلع لأن يكون بين أسرع ثلاثة سباقات في أجندة الاتحاد الدولي التي تشمل 3000 ماراثون حول العالم في العام الواحد». وأضاف «حرمت الأمطار هايلي من تحطيم الرقم القياسي بعد أن قطع مسافة أكثر من 75% من مسافة الماراثون بشكل يؤهله لتحطيم الرقم، لكن الأمطار حالت دون مواصلة الجري بالسرعة نفسها».

وكشف الكمالي عن بداية التخطيط من الآن للنسخة الـ12 عام 2010 وقال: «نخطط لتحقيق رقم قياسي في المشاركة يزيد على 20 ألف متسابق، بعد أن اكتفينا بـ16 ألفاً في هذا العام لدواعي الأمن والسلامة، لكن في العام المقبل سنضع المزيد من المتطوعين، ولن نغير مسار السباق فهو الأفضل حتى الآن».

ماهندرا: تجديد الرعاية

من جانبه قال المدير التنفيذي لبنك ستاندر تشارترد، ماهندرا غورساهاني: سعدنا برعاية الماراثون في الأعوام الخمسة الماضية وحريصون على توقيع اتفاقية جديدة لتجديد هذه الرعاية، وذلك بالتشاور مع الأصدقاء المسؤولين عن الماراثون. وأضاف «كان السباق مميزاً لاسيما على صعيد التنظيم والحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية العالمية، وهو ما يحقق الأهداف المرجوة وينعكس على الحالة الاقتصادية، وهو جانب مهم لنا ونحن نعطي اهتماماً كبيراً بالأحداث الرياضية». وقال المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق، إبراهيم صالح: «تزامن الماراثون مع المهرجان فكانت المشاركة حتمية لنا، وتمثلت رعايتنا في تقديم الدعم اللوجستي وتنظيم فعاليات فنية في الماراثون لإدخال البهجة على الجماهير في تلك التظاهرة العالمية التي يكون لها رد فعل رائع لسمعة دبي على الصعيد الدولي».  

 

طباعة