شغب ضد جمهور الأبيض في «خليجي19»

صورة للصفحة الأولى من صحيفة «كوووورة وبس» العُمانية، تتناول خروج الإمارات من البطولة. تصوير: سالم خميس

تعرّض جمهور إماراتي إلى اعتداءات بعد نهاية مباراة المنتخب الوطني أمام السعودية التي جرت أول من أمس في مسقط في ختام الدور الأول من منافسات كأس الخليج التاسعة عشرة بكرة القدم، حيث خسر الأبيض بثلاثة أهداف من دون رد، ليودع البطولة ويعود إلى الدولة.

واعتدت جماهير عمانية على سيارات نحو 60 مشجعاً إماراتياً سافروا إلى مسقط لمؤازرة المنتخب، ما أدى إلى أضرار في نوافذها وهياكلها، خصوصاً في المنطقة الواقعة بمحاذاة الحدود بين البلدين، والمنطقة القريبة من ملعب السلطان قابوس الذي استضاف المباراة.

وقال شهود «تعرضت الجماهير الإماراتية لاعتداءات من عُمانيين لحظة وقوف سياراتهم في الإشارات المرورية».

وأكد كبير مشجعي المنتخب الوطني لكرة القدم خالد حرية، أنه رأى عدداً هائلاً من سيارات جمهور المنتخب في طريق العودة من مسقط إلى الإمارات، وهي تتعرض للاعتداء والتحطيم والتكسير من جمهور عُماني، عقب مباراة المنتخب مع نظيره السعودي.

وقال حرية «شاهدت بأم عيني ما يشبه جبل الحجارة أو الحصى على بعد نحو 350 أو 400 متر من ملعب مجمع السلطان قابوس، وذلك على الشارع الرئيس المؤدي إلى الإمارات، وكأن من وضع هذه الحجارة كان يترصد خروج مشجعي منتخب الإمارات من الملعب، لكي يعمل على تحطيم سياراتهم وتكسيرها».

ودعا سفير دولة الإمارات لدى سلطنة عُمان محمد العصيمي الجماهير الإماراتية إلى عدم المبالغة في الأحداث التي تعرض لها عدد من المشجعين، وقال «مثل هذه الأمور تحدث في مباريات كرة القدم، وقد نشهدها في مباريات فريقين من دولة واحدة، ويجب ألا تؤثر مثل هذه الأفعال في علاقة الشعبين العُماني والإماراتي».

وتابع «نحن متفهمون ما حدث؛ هناك فئة قليلة من الشباب دخلت في مناوشات عادية مع الجماهير الإماراتية، ويجب ألا نبالغ في وصف ما حدث ونعطيه أكثر من قدره. وستبقى العلاقات بين الشعبين أقوى من مثل هذه التصرفات، وسنعمل جاهدين على إزالة ما حدث من سوء فهم ونحن نقدر للمسؤولين في سلطنة عُمان والمؤسسات المختلفة بها، ما قدموه من أجل الجمهور الإماراتي ليستمتع بمباريات بطولة خليجي 19».

واسترسل «تناسينا ما حدث تماماً في مباراة السعودية، ونحن مستعدون لدعم سلطنة عُمان في أي عمل تطلبه منا لنجاح دورة الخليج، والتي تعدّ تجمعاً عربياً لدول المنطقة».

كما أشاد العصيمي أيضاً بالسلوك الذي تحلى به المنتخب الإماراتي في البطولة، قائلاً «كانت مشاركة الأبيض مثالية على المستوى الفني والسلوكي أيضاً».

إلى ذلك، لفت حرية إلى أن ما حدث أول من أمس يرتبط بشغب محدود بين جمهوري المنتخبين، شهدته دورة«خليجي 18» التي أقيمت في أبوظبي في عام 2007، متهماً الصحافة الرياضية العُمانية بأنها «وراء ما حدث من خلال التحريض على جمهور المنتخب».

وتقدم مواطنون إماراتيون بشكاوى إلى الشرطة العُمانية، وقال المنسق الإعلامي لاتحاد الكرة سالم النقبي إنهم لم يتمكنوا من تقديم معلومات كافية إلى رجال الشرطة في قسم العذبية عن مواصفات الأشخاص الذين رشقوهم بالحجارة، لكنهم اكتفوا فقط بإرشادهم عن الأماكن التي تعرضوا فيها للضرب، مشيراً إلى أن الشرطة العُمانية قدمت أسفها عن الواقعة ووعدت بضبط الجناة ومعاقبتهم على الفور.

وتلقت «الإمارات اليوم» أمس، اتصالات عديدة من جماهير حضرت المباراة، إذ قال المواطن عبدالرحمن الزعابي إن سيارته ونوعها «غولف» تكسرت نوافذها وتأثر هيكلها، بعد رشقها بالحجارة من قبل متجمهرين، قبل وصوله إلى الحدود بنصف الساعة تقريباً.

ووصف عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة العُماني نائب رئيس اللجنة الإعلامية طلال العامر ماقامت به جماهير عُمانية في حق مشجعين إماراتيين بأنه عمل فردي لا يدل على ما يحمله الشعب العُماني من محبة وصداقة لشعب دولة الإمارات، وقال «نقدم اعتذارنا عن أي تجاوز قد حدث في حق الجماهير الإماراتية، ونتوعد كل من قام بمثل هذا العمل بعقوبات رادعة».

طباعة