بالفيديو.. الطبل والمزمار والـ "دي جيه" أدوات تشجيعية تميز جمهور سلة دبي عن كرة القدم

اسدلت بطولة دبي الدولية لكرة السلة أمس الستار عن نسختها الـ 30 والتي توج بلقبها الرياضي للمرة السابعة بتاريخه، بعد منافسة مع 10 من نخبة منتخبات وأندية القارتين الآسيوية والأفريقية، في بطولة حظيت بتكرار المشهد الجماهيري منذ ولادتها عم 1989 عبر كرنفالات ملئت مدرجات صالة شباب الأهلي مستضيفة الحدث، مدعمة بمعدات موسيقية، برز منها الطبل وأدوات النفخ، والطبلة، والزمار بالإضافة إلى "دي جيه" موسيقي أثناء فترات اللعب التي تعطيها ميزة فريدة من الناحية الجماهيرية خصوصاً ما إذا قورنت بتلك التي عادة ما تشهدها مدرجات كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى.

فعلى مدار 30 عاماً، ابتكر جمهور سلة دبي العديد من الأساليب التشجيعية، بدايةً من ظهور الطبل وآلة السكسافون الموسيقية في حقبة تسعينات القرن الماضي وتحديداً مع الجالية اللبنانية ورابطة مشجعي الحكمة، وصولاً لتطور الأدوات بدخول الطبلة إلى المدرجات الذي ترافق بغالبية أنواع أدوات النفخ الموسيقية، قبل أن تعمد الجالية الفلبينية إلى ابتكار التشجيع عبر البوالين الهوائية ذات الشكل الطولي التي عادة ما تضرب ببعضها بهدف أحداث صوت تشجيعي موحد، إلا أن ما يلفت في الأمر ويمنح سلة دبي تفردها مقارنة بباقي الألعاب وخصوصاً كرة القدم، دخول هندسة الصوت الموسيقية عبر ما يعرف بـ "دي جيه" الذي يتولى أدخال موسيقا تحفيزية أثناء اللعب، فضلاً عن اعتماد نغمة موسيقية تساعد الفريق على قرب الـ 24 ثانية الفترة المحددة لانتهاء الهجمة قبل أن تتحول الكرة للفريق المنافس.

وأوضح جمهور في سلة دبي لـ "الإمارات اليوم"، إن: "الكرنفالات الجماهيرية والاعتماد على الأدوات الموسيقية يمنح سلة دبي ميزة التفرد على صعيد بطولات آسيا، خصوصاً أنها تشكل انتقالاً ومزيجاً لكرنفالات عادة ما نشهدها في دوريات ممثلي البلدان المشاركة، خصوصاً أن القواعد الجماهيرية الأكبر في دبي ممثلة بالجاليات الفلبينية والسورية واللبنانية تستخدم ذات الأساليب المتبعة في مدرجات مباريات بلدانها، الأمر الذي يمنح مدرجات سلة دبي الاختلاف عن باقي البطولات الأخرى والتفوق من حيث الحماسة الجماهيرية على ألعاب شهيرة بحجم كرة القدم".

وقال المشجع الفلبيني ماركوس بيالا، إن: "دخول الـ "دي جيه" على سلة دبي في السنوات العشر الأخيرة، أضافة ميزة تشجيعية للبطولة توازي تلك الموجودة في دوري السلة الأمريكي الشهير "إن بي إيه" خصوصاً على صعيد أدخال الأغاني المأخوذة من تراث كل فريق مشارك وتشغيلها أثناء فترات الوقت المستقطع، أو عبر ألحان تشجيعية أثناء فترات اللعب، وانتهاءً بمساعدة الفريق في التنبه على اقتراب نهاية مدة الـ 24 ثانية وانتهاء الوقت المحدد للهجمة".

وأضاف: "سبق للجالية الفلبينية ادخال آلة الجاز في نسخة العام الماضي لدعم أسلوبها الشهير الذي يعتمد على البوالين الهوائية الطولية التي عادة ما تضرب ببعض لإصدار صوت موحد من الجمهور وتحفيز ممثل بلدنا في البطولة،".

بدوره قال السوري هاشم علي، إن: "حرص الجالية السورية على استخدام آلات الطبل والأبواق والزمار في مدرجات سلة دبي، تمثل امتداداً لذات الأدوات التي عادة ما تستخدم في صالات كرة السلة في سورية، لتشكل تلك الأدوات معاً بالإضافة إلى الهتاف الجماهيري حالة كرنفالية تمنح كرة السلة التميز عن باقي الألعاب الشهيرة الأخرى، ومن أبرزها كرة القدم".

وفي السياق ذاته قال اللبناني جوان تارتاريان: "شكلت روابط جماهير السلتين اللبنانية والسورية بداية من تسعينيات القرن الماضي حجر أساس الكرنفالات الجماهيرية التي تميز سلة دبي عن باقي الألعاب الأخرى، إذ عادة ما كان يحضر رؤساء الروابط من بلدانهم مصطحبين الأدوات الموسيقية ذاته المستخدمة في دورياتهم إلى دبي، لعل من أشهرهم "باجور" اللبناني الذي كان يأتي إلى دبي برفقة زملائه في الرابطة مصطحبين الطبول وألات النفخ كالساكسفون وغيرها، وهو الأمر ذاته المتعارف عن رئيس رابطة الأندية السورية الشهير بـ "أبو عباية" الذي كان يرتدي العلم السوري بصورة دائمة، ويصطحب معه زملائه في الرابطة مع أدواتهم التشجيعية".

طباعة