جيان ضيع ركلة جزاء حاسمة أمام زامبيا. رويترز

كابوس «ركلات الجزاء» يعاود جيان أمام زامبيا

استمرت مأساة مهاجم العين الإماراتي ومنتخب غانا لكرة القدم، مع ركلات الجزاء الحاسمة في المواعيد الكبرى، بعدما اهدر ركلة جزاء للنجوم الممتازة في المباراة امام زامبيا، أول من أمس، في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا في الغابون وغينيا الاستوائية. وقبل عام ونصف العام، عاش جيان لحظات عصيبة لن ينساها في حياته بعد اهداره ركلة جزاء في اللحظة الأخيرة كانت كفيلة بإيصال منتخب بلاده للمرة الأولى في تاريخه وفي تاريخ القارة الإفريقية الى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم.

وكانت النتيجة تشير الى تعادل غانا والأوروغواي 1-1 في الوقت الإضافي، عندما أبعد مهاجم الأوروغواي وليفربول الانجليزي حالياً لويس سواريز، الكرة أول مرة عن خط المرمى بقدمه، ومرة ثانية بيده، ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها «الاختصاصي» جيان وسددها في عارضة مرمى الحارس فرناندو موسليرا، حارماً فريقه من تسجيل هدف الفوز. وقتها قال جيان بعد اللقاء: «سأتعافى، أنا قوي ذهنياً، امتلكت الشجاعة لتسديد ركلة الجزاء، هذا طبيعي، فأنا المسدد الأول في المنتخب».

مساعد مدرب غانا: الكبار يهدرون ركلات الجزاء

دافع المدرب المساعد للمنتخب الغاني اكواسي ابياه، عن جيان بقوله «اللاعبون المتميزون والكبار هم من يهدرون ركلات الجزاء، ولا يجب النظر الى جيان فقط بل تجب الإشادة بحارس مرمى زامبيا الذي تصدى لمحاولته ببراعة». باتا ــ أ.ف.ب

منساه: على جيان نسيان ما حصل

قال القائد جون منساه: «تحدثت الى جيان بعد المباراة، نحن جميعا نعرف ان اهدار ركلات الجزاء قد يحصل مع اي لاعب، طلبت منه التركيز على المباراة المقبلة ونسيان ما حصل. اعرف ان ذلك لن يكون سهلاً، لكن يجب القيام به اذا ما اردنا تحقيق نتائج ايجابية في المستقبل». باتا ــ أ.ف.ب

والتقط ملعب «سوكر سيتي» أنفاسه خلال تسديدة جيان، لكنه لم يعرف طريق المرمى ولم يتمكن أحد من تعزيته بعد الخيبة. بيد ان الهداف الفتاك، كشف عن شجاعته وصلابته، عندما تحمل مسؤولياته مجدداً وكان أول المسددين لغانا في سلسلة الركلات الترجيحية، ونجح هذه المرة في هز الشباك بقوة، لكن زميليه جون منساه ودومينيك أديياه أهدرا، لتبلغ الأوروغواي المربع الذهبي لأول مرة منذ العام .1970

وطوى جيان صفحة جميلة في تاريخ «النجوم السوداء» لكن الحلم كان قريباً وقريباً للغاية لبلوغ نصف النهائي ودخول تاريخ كرة القدم الإفريقية.

وعاد جيان ليبخر حلماً أغلى بكثير من بلوغ دور الأربعة للمونديال، وهي المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية على التوالي والاقتراب من احراز اللقب الغائب عن خزائنه منذ 30 عاماً، علماً بأن منتخب النجوم السوداء كان مرشحاً بقوة لخوض النهائي الحلم امام ساحل العاج بعد غد، في اعادة للنهائي التاريخي بينهما عام 1992 الذي كان من نصيب الفيلة بركلات الترجيح الماراثونية والتاريخي 12-11 (24 ركلة).

وحصلت غانا على ركلة جزاء في الدقيقة السابعة من مباراتها امام زامبيا، فانبرى لها الاختصاصي جيان، وسددها على يسار الحارس كينيدي مويني، بيد ان الأخير ابعدها بارتماءة انتحارية محافظاً على نظافة شباكه وحارماً غانا من افتتاح التسجيل وجيان من تسجيل هدفه الثاني في البطولة. صحيح ان جيان اهدر ركلة الجزاء مبكراً هذه المرة وكان امامه وزملائه الوقت الكافي للتعويض، وهو نفسه حاول مرات عدة للتعويض من خلال التسديد البعيد من دون ان ينجح في مسعاه، لكن الأكيد ان الغانيين سيحملونه مسؤولية الإقصاء والفشل في بلوغ المباراة النهائية لأنه في نظرهم لو ترجم ركلة الجزاء لكان للمباراة وجه اخر ولأراح نسبياً اعصاب زملائه. وكان جيان دافع عن نفسه قبل مواجهة زامبيا بالقول «جميع المدافعين الذين يواجهون غانا يتربصون بي، ولا يتركون لي المجال للتحرك، وهدفهم الوحيد هو ايقافي، كلما استلمت الكرة احاط بي ثلاثة مدافعين»، مضيفاً «انا افضل مهاجم غاني في الأعوام الستة الأخيرة وبالتأكيد ادفع ضريبة ذلك». وتابع «كان الشك يحوم حول مشاركتي في البطولة بسبب الإصابة، وانا اخوض المباريات على الرغم من الإصابة، كان الأمر ذاته عام ،2008 عندما كانت الآمال معقودة علي، فزملائي يعرفونني جيداً ويعرفون ما اقدر على فعله».

الأكثر مشاركة