التوقعات كانت تصبّ في مصلحة إنييستا أو تشافي

ميسي يُتوّج بالذهب..وإسبانيا غاضبة

الإسبان غاضبون لعدم اختيار أنييستا أو تشافي. أ.ف.ب

كان تشافي هرنانديز واندريس انييستا المتوجان باللقب العالمي، مرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام ،2010 لكن زميلهما في برشلونة الاسباني، الدولي الارجنتيني ليونيل ميسي، راوغ الجميـع ببراعة وتوج بالجائزة التي استلم الاتحاد الدولي للعبة شرف منحها بعد دمجها مع جائزة الكرة الذهبية التي كانت تقدمها المجلة الفرنسية «فرانس فوتبول».

ويطرح تتويج «الفيفا» لميسي تساؤلات كثيرة ابرزها كيف يتم تتويج لاعب بجائزة افضل لاعب في العالم بعد فشله الذريع مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوب افريقيا، التي ابدع فيها الإسبانيان تشافي وانييستا، وأسهما في تتويج منتخب بلادهما باللقب العالمي الاول في التاريخ.

ويبدو ان السبب الاساسي هو تغيير معايير منح هذه الجائزة الشرفية بعد دمج جائزة الكرة الذهبية التي كانت تقدمها المجلة الفرنسية وجائزة أفضل لاعب في العالم التي كان يقدمها الاتحاد الدولي. فالنسبة للأولى التي انطلقت عام 1956 وكان الانجليزي ستانلي ماثيوز اول الفائزين بها، كان التصويت يقتصر على الصحافيين فقط، لكن بعد دمجها مع جائزة «الفيفا» اضيف مدربو وقادة المنتخبات الـ208 المنضوين تحت لواء الاتحاد الدولي.

وكانت جائزة «فرانس فوتبول» تمنح لأفضل لاعب اوروبي حتى ،1995 حتى توسعت لتشمل جميع اللاعبين الذين يلعبون في البطولات الأوروبية ما سمح لليبيري جورج وياه بأن ينال هذا الشرف، ثم اصبحت اكثر عالمية منذ عامين عندما توسعت ليدخل في المنافسة عليها جميع اللاعبين في العالم.

لكن على الرغم من تغيير هذه المعايير فإن الاختيار فاجأ الجميع حتى داخل برشلونة الذي كان ثلاثية ضمن اللائحة النهائية المرشحة لنيل الجائزة. وقال مدرب برشلونة جوزيب غوارديولا أخيراً «ليو (ميسي) هو الأفضل، لكن تشافي واندريس (انييستا) يستحقان الجائزة».

وبعد اختياره المثير للجدل لروسيا وقطر لاستضافة نهائيات كأس العالم عامي 2018 و2022 على التوالي، فإن الاتحاد الدولي يواجه خطر انتقادات جديدة بخصوص اختيار افضل لاعب لعام .2010 فتفاصيل التصويت توضح الجدل كثيرا. ميسي تفوق بكثير على زميليه بحصوله على 22.65٪ من الأصوات مقابل 17.36 لانييستا و16.48 لتشافي، لكنه لم يحصل سوى على المركز الرابع من قبل الصحافيين.

ولو تم اعتماد الصيغة السابقة لاختيار افضل لاعب لكان الهولندي ويلسي سنايدر هو «العريس العالمي» بفضل تتويجه مع فريقه انتر ميلان بثلاثية تاريخية (الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري ابطال اوروبا) وبلوغه المباراة النهائية للمونديال مع منتخب بلاده.

ويتضح بالتالي ان المصوتين الجدد (مدربو وقادة المنتخبات الـ208 التابعة للاتحاد الدولي) هم الذين صنعوا الفارق في التصويت هذا العام، وبالتالي فهم تسببوا في مشكلة كبيرة لأنه اذا كانت عروض ميسي مع برشلونة رائعة فإن الأمر ليس كذلك مع منتخب بلاده، خصوصاً في عام تضمن نهائيات كأس العالم التي تكون دائماً الحكم الفاصل بالنسبة للكرة الذهبية.

في المقابل، لعب انييستا دوراً مهماً في التتويج العالمي بتسجيله هدف الفوز على هولندا (1-صفر) في نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010 في الدقيقة ،116 كما ان تشافي كان من الركائز الاساسية في العرس الكروي الذي احتضنته القارة الافريقية للمرة الاولى.

اما ميسي فعاش كابوسا في المونديال الجنوب افريقي حيث ودع المونديال بخسارة مذلة امام المانيا صفر-4 في الدور ربع النهائي.

واكدت وسائل الاعلام الاسبانية الصادرة أمس، ان كرة القدم الاسبانية كانت الخاسر الاكبر في حفل الاتحاد الدولي في زيوريخ، بعدما توج ميسي بالكرة الذهبية على حساب انييستا وتشافي، والبرتغالي جوزيه مورينيو بجائزة افضل مدرب على حساب مدربي اسبانيا فينستي دل بوسكي وفريق برشلونة جوزيب غوارديولا.

وعنونت صحيفة «آس» مقالها بـ«الذهب لميسي وخيبة الأمل لإسبانيا»، مضيفة «اسبانيا غاضبة».

وتابعت «ميسي ومو (مورينيو) حرما ابطال لا روخا من الكرة الذهبية»، مشيرة الى ان «اهمية المونديال هذه المرة كانت أقل بما ان تشافي وانييستا لم ينالا الجائزة، بل ميسي كان صاحبها».

وعنونت «ماركا» مقالها «سقطة من ذهب»، مشيرة الى ان الاتحاد الدولي هو المسؤول الرئيس عن خيبة الأمل الاسبانية. وقالت «(الفيفا يحتقر ابطال العالم ويترك تشافي وانييستا من دون جوائز».

طباعة