بلان يقود منتخب فرنسا المتجدد. رويترز

بلان في مهمة استعادة «كرامة فرنسا»

سيكون مدرب المنتخب الفرنسي الجديد لوران بلان امام مهمة استعادة ثقة الجماهير بـ«الديوك» بعد الخيبة المخزية التي اختبرها ابطال مونديال 1998 وكأس اوروبا 2000 في جنوب افريقيا قبل شهرين، وقال بلان خلال يوليو الماضي بعيد تسلمه مهامه الجديدة «آمل مع الوقت ان اشكل فريقاً لا يستسلم، يسيطر على مبارياته ويفرض طريقة لعبه»، مضيفاً «يجب ان نهدف الى اعادة المنتخب للمسار الصحيح وتحقيق النجاحات، وذلك من خلال الصورة التي نظرها داخل الملعب وخارجه. علينا ان نستعيد شعلة الحماس مجدداً واستعادة الثقة بالفريق».

ومن المؤكد أن مهمة بطل مونديال 1998 لن تكون سهلة على الاطلاق لأن الجمهور الفرنسي اصيب بخيبة كبرى خلال مونديال جنوب افريقيا 2010 ليس بسبب الخروج المبكر من الدور الاول وحسب، بل بسبب المشكلات التي عصفت في معسكر المنتخب وعصيان لاعبيه بعد طرد زميلهم نيكولا انيلكا لشتمه المدرب السابق ريمون دومينيك. وسيبحث بلان عن جعل الفرنسيين ينسون ما حصل في جنوب افريقيا من خلال اعتماد اسلوب هجومي جذاب، وقد رأى صانع العاب ارسنال الانجليزي سمير نصري ان الانطباع الاول الذي تركه مدرب بوردو السابق كان جيداِ، خلال مباراته الاولى التي خسرها «الديوك» وديا امام النرويج (1-2) في 11 اغسطس الماضي بتشكيلة غاب عنها جميع اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات جنوب افريقيا لايقافهم التأديبي من قبل بلان بالذات.

وأضاف نصري «يريدنا ان نتطلع نحو الهجوم وأن نندفع الى الأمام عندما تكون الكرة بحوزتنا. انه يتمتع بمصداقية عالية لأنه كان لاعباً كبيراً فاز بالكثير من الألقاب، كما انه توج بلقبي الدوري وكأس رابطة الدوري مع بوردو». وكان بلان قاد بوردو الى هذين اللقبين عام 2009 وبأسلوب هجومي مميز وجذاب وهو يتميز ايضاً بصرامته وحزمه مع اللاعبين وأبرز دليل على ذلك انه زود اللاعبين الشبان في المنتخب بكلمات النشيد الوطني الفرنسي لكي ينشدوه قبل المباريات. وأشار مهاجم مرسيليا لويك ريمي إلى ان بلان وضع ايضاً الخطوط العريضة لكيفية تصرف لاعبي المنتخب خارج ارضية الملعب، مضيفاً «كل شيء كان مكتوباً على اللوح، لا هواتف على مائدة الطعام، ضرورة ارتداء الملابس المناسبة، احترام المواعيد».

وبدوره علق مهاجم ريال مدريد الاسباني كريم بنزيمة الذي استبعد عن المونديال لكنه عاد الى التشكيلة مع بلان، على الوضع الحالي للمنتخب قائلاً «انها بداية جديدة وحالة ذهنية مختلفة مع مدرب جديد، وبالطبع مهمة للاعبين الجدد».

وفي ظل اعتزال القائد السابق تييري هنري ومعاقبة انيلكا أحد ابرز المتسببين في الشرخ المونديالي وايقافه لـ18 مباراة وايقاف فرانك ريبيري لثلاث مباريات ويوهان غوركوف في المباراة الاولى من التصفيات القارية اليوم ضد بيلاروسيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة، سيكون بنزيمة من أبرز السماء التي يعول عليها المدرب.

ويضيف بنزيمة «لوران بلان هو مدرب يحب اللعب الجميل. هذا جميل بالنسبة للاعبين، أقله بالنسبة لي أنا. من الرائع ان تملك مدرباً مماثلاً». ومن الاسماء المستفيدة من الفترة الجديدة، نصري العائد الى التشكيلة بعد ابعاده من قبل دومينيك، لاعب وسط ريال مدريد الاسباني لاسانا ديارا، قلب دفاع روما الايطالي فيليب ميكسيس وبن عرفة المنتقل الى نيوكاسل الانجليزي. يذكر ان المنتخب الفرنسي اختبر في جنوب افريقيا تكرار سيناريو كأس اوروبا 2008 ونهائيات مونديال 2002 عندما ودع ايضا الدور الاول في المشاركتين، وهو واصل عقدته في دور المجموعات منذ نهائيات ،2002 حيث لم يفز سوى مرة واحدة في تسع مباريات وكانت على توغو في مونديال ألمانيا .2006

ولا تبدو مهمة «الديوك» صعبة جداً في حجز مقعدهم الى النهائيات القارية المقررة بعد عامين في بولندا وأوكرانيا، لكن يجب عليهم الحذر من المنتخب البوسني القوي الذي يستضيفهم في المباراة الثانية الثلاثاء المقبل، ومن رومانيا ايضاً. وتضم المجموعة ايضاً لوكسمبورغ وألبانيا، اضافة الى بيلاروسيا.

الأكثر مشاركة