العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يزيّن عُملة الـ 100 جنيه وشهد سنوات من المعارك

    بالفيديو: مسجد ومدرسة السلطان حسن.. جوهرة العمارة المملوكية

    صورة

    إن كنت من زوّار مصر، فلابد وأنك لاحظت عُملة الـ100 جنيه المصرية، وذلك الصرح الجميل المرسوم عليها، الذي يعكس أهميته وقيمته التاريخية والثقافية العالية، حيث يُعدّ مسجد ومدرسة السلطان حسن، أحد أهم المعالم التي قدمها العصر المملوكي للعالم في مجال العمارة الإسلامية.

    يعتبر مسجد ومدرسة وقبة السلطان حسن، الذي تأسس عام 1363 ميلادية، أحد أهم المعالم التي لا يمكن تجاهلها في المدينة، الذي يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من برنامج زيارة العاصمة المصرية، وأحد أهم صروحها المهيبة التي اعتبرت على مدار قرون تحفة العصر المملوكي وأهم كنوزه، وأفضل ما يبرز جمال حِرفية الرجل المصري، وقدرته على تحويل الحجر إلى إبداعات فنية لا تموت، والذي أخذ نصيبه من الانهيار والنهب خلال المعارك والحروب بين المماليك.

    أمر بتأسيس المسجد والمدرسة السلطان الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون، في مكان سوق قديمة سُميت بـ«سوق الخيل»، إلى جانب قصر أمر بهدمه أيضاً يعود إلى الأمير يلبغا اليحياوي، ليستمر الإنشاء والتعمير ثلاث سنوات، ويقع المسجد حالياً بميدان صلاح الدين، وبجواره مساجد أثرية عدة، تتمثل في مسجد الرفاعي، ومسجد المحمودية، ومسجد قاني باي الرماح، ومسجد جوهر اللالا، إضافة إلى مسجد محمد علي، ومسجد الناصر قلاوون بقلعة صلاح الدين، ومتحف مصطفى كامل، إلا أنه استطاع بمساحته وجمال عمارته، أن يأخذ مكانه في أعلى قائمة أهم المساجد التاريخية في مصر والمنطقة.

    على الرغم من أن فترة حكم السلطان حسن، لم تكن طويلة، وكانت مليئة بالحروب والصراعات على العرش، الأمر الذي كان يكثر في تلك الفترة، وعلى الرغم من أنه لم يشهد اكتمال المسجد، حيث توفي ولم يعرف له قبر، ولم يدفن في الضريح الذي بني داخل المسجد خصيصاً له، فإنه استطاع أن يترك وراءه واحداً من أجمل مساجد مصر، الذي صرفت له ميزانية كبيرة جداً يقال إنها وصلت إلى 750 ألف دينار من الذهب، الأمر الذي يبدو وكأنه أرهق السلطان واستنزفه، حيث قال السلطان عن صرحه المهيب: «لولا أن يُقال ملك مصر عجز عن إتمام بناء لتركت بناء هذا الجامع من كثرة ما صُرف عليه».

    صمم المبنى على هيئة كثيرة الأضلاع، وله أربع وجهات شرقية وغربية وقبلية وبحرية بمنارتين، كما تزيّنت أطراف شبابيك قبته الضخمة بمقرنصات وزخرفات متعددة، وكتابات كوفية، بينما يعتبر مدخل المسجد أحد أبرز ما يجمل المبنى، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 38 متراً، ويمتاز بضخامته والإبداع في الأعمال اليدوية الحرفية، من نقوش وزخرفات محفورة.

    يتميز المسجد بصحن كبير من الرخام الملوّن يتوسطه فسقية تعلوها قبة محمولة على ثمانية أعمدة، وحول الصحن أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبلة.

    • 48 متراً ارتفاع ذروة القبة.

    • 21 متراً طول كل ضلع للقبة المربعة.

    • 898 متراً مساحة أكبر مدارس المسجد وهي الحنفية.

    • يتكون المجمع من مسجد، ومدرسة مقسّمة للمذاهب الأربعة، إضافة إلى علوم تفسير القرآن، والحديث النبوي، والقراءات السبع، إضافة إلى مُكتّبين لتحفيظ الأيتام القرآن وتعليمهم الخط.

    • كان من المفترض بناء أربع منارات للمسجد، إلا أنه توقف البناء بعد انهيار المنارة الثالثة على 300 شخص من العامة والأيتام من طلبة حفظ القرآن.

    • يضم مدرسة صغيرة للأطفال لتعليم القرآنالكريم، ويقام به أيضاً العديد من الحلقات والندوات الثقافية.

    • 7906 متراً مربعاً هي مساحةالمبنى الكاملة

    طباعة