المهدي يحذر من حرب «الجنوبولكي»

نصح زعيم حزب الأمة السوداني، الصادق المهدي، نظام الحكم بقراءة المستقبل واتخاذ إجراءات استباقية للحيلولة دون قيام أي قوة بالإطاحة بالحكومة، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى حرب، خصوصاً إذا كانت هذه القوة مدعومة من «الجنوبولكي».

وقال المهدي في حوار له مع صحيفة «الأهرام» المصرية، إن حزبه قدّم مشروع أجندة الخلاص الوطني، لتجنب اندلاع الحرب الأهلية والحرب بين دولتي شمال وجنوب السودان على نمط ما حدث في ليبيا وما تشهده سورية.

وأشار إلى أن شعور الغضب الذي ساد عند احتلال هجليج، وشعور الفرح بتحريرها كان شعوراً عاماً ومخلصاً وتلقائياً، لكن النظام في الخرطوم يريد توظيف هذا الشعور ليصرف النظر عن القضايا الشعبية المهمة، مؤكداً أن هذا العدوان وحد الشعب السوداني.

وبشأن المعارضة السودانية، أفاد المهدي بأن بعض أحزاب المعارضة لها وجود وتواصل مع الشعب، وبعضها مجرد أسماء ولافتات، «لكن إضافة للأحزاب هناك أيضاً قوى مدنية كثيرة».

ورأى المهدي أن الوضع لايزال متوتراً وقابلاً للانفجار بين البلدين، بعد قرار السودان معاقبة الجنوب بحصار تجاري وإعلان الطوارئ بولايات حدودية، ودعم الحركات المناوئة، ووصف رئيس حزب الأمة القومي إقدام جنوب السودان على احتلال هجليج بالتصرف الأحمق، وعزاه إلى رغبة جوبا في أن يصبح الشماليون في المأساة نفسها، بعد أن توقف تصدير النفط الجنوبي عبر السودان.

وأضاف أن كلاً من الحكومتين تريد إسقاط الأخرى، فصار بذلك لكل حكومة أهداف لن تتحقق إلا عن طريق الحرب التي إذا اندلعت ستكون حرباً قارية بدخول دول إفريقية أخرى وأطراف دولية.

الأكثر مشاركة