دكتاتور هايتي السابق يعود من أجل «الملايين»

دوفالييه يواجه اتهامات بالفساد وجرائم أخرى. أ.ف.ب

عندما عاد ديكتاتور هايتي السابق جان كلود دوفالييه، إلى بلاده آثار ذلك دهشة الكثيرين، ولكن هذا الامر لم يستمر طويلاً، بعد أن اتضح أن الرجل عاد ضمن خطة تهدف الى الافراج عن 5.7 ملايين دولار من أحد مصارف سويسرا.

وطار دوفالييه، الذي تعد فترة حكمه كابوساً مقيتاً لشعبه، الى هايتي الاحد الماضي، بعد غياب عنها لمدة 25 عاماً قضاها في فرنسا. ولم يكن سبب زيارته معروفاً، ولكن اتضح الآن انه يريد ان يثبت أنه غير مطلوب من قبل القضاء بتهم جنائية في بلاده، الامر الذي سيمكّنه من الوصول الى ملايين الدولارات في مصارف سويسرا.

وفي الثاني عشر من يناير الماضي أصدرت المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا قراراً يقضي بالسماح للسيد دوفالييه (59 عاما)، أن يأخذ المال. واعتبر القرار كارثة علاقات عامة، من قبل الحكومة السويسرية، المتعطشة إلى التخلص من صورة الدولة، باعتبارها ملاذاً لأموال الحكام المستبدين. وبناءً عليه سارع السياسيون إلى اصدار ماسموه «قانون دوفالييه» الذي يقضي بإعادة الاموال الى الدول التي سرقها منها الحكام الدكتاتوريون.

ويعتقد أن السيد دوفالييه يحاول التحايل على القانون عن طريق العودة الى هايتي، ليظهر انه غير مطلوب للقضاء في بلاده، ولكن يوم الثلاثاء الماضي واجه اتهاماً بالفساد وسرقة المال العام خلال فترة حكمه التي استمرت لمدة 15 عاماً.

وفي تحد قضائي منفصل، تقدم اربعة من سكان هايتي بشكوى يتهمون فيها دوفالييه بارتكاب جرائم ضد الانسانية، ومنعه احد القضاة من مغادرة البلاد. وكان دوفالييه قد حجز بطاقة عودة الى فرنسا يوم الخميس الماضي، ولكن بدلاً من ذلك تم إخراجه من باب خلفي في الفندق في بورت اوبرنس، ونقل الى منزل خاص في منطقة جبلية.

من جهته قال رينولد جورجيس محامي الرئيس دوفالييه، إن حل القضيتين الموجهتين ضد الرئيس يمكن ان يستغرق أكثر من أسبوعين.

ويعتقد ان دوفالييه كان قد اخذ معه مئات الملايين من الدولارات من المال العام عندما فر من هايتي، ولكن قيل انه بددها، وادعى المحامون انه يريد الوصول الى تلك الاموال في المصارف السويسرية، للتبرع بها من أجل جهود إغاثة ضحايا الزلزال.

طباعة