بعد إبعاد والدها في عهد سوهارتو

سيدة إندونيسيا الأولــى تسعى لإعـــادة الحكم إلى أسرتها

كريستياني هيراواتي تعتزم الترشح للرئاسة المقبلة. غيتي

على الرغم من أن الانتخابات لاتزال بعيدة، نحو ثلاث سنوات، إلا أن تقارير سياسية عدة بدأت تنتشر في الدوائر السياسية في جاكرتا، مفادها أن السيدة الأولى كريستياني هيراواتي زوجة رئيس إندونيسيا سوسيلو بامبانغ يودويونو تخطط لترشيح نفسها لمنصب الرئاسة، عندما تنتهي الفترة الرئاسية الثانية لزوجها في عام .2014

ويقول المراقبون والخبراء، إن مسعى هيراواتي يهدف إلى تشكيل حكم أسرة يودويونو.

ويودويو هي الابنة الكبرى للجنرال الراحل سارو إدهي ويبوا، الذي لعب دوراً أساسياً في الأحداث التي وقعت في عام ،1965 والتي استفاد منها الرئيس الراحل سوهارتو للوصول إلى السلطة بعد الرئيس المؤسس لإندونيسيا أحمد سوكارنو. ويقال انه تم إبعاد الجنرال سارو في عام ،1970 بعد ان اشتكى من وجود فساد حكومي، إذ تم إرساله الى كوريا الجنوبية سفيراً لبلاده.

وعلى الرغم من أنه تصعب معرفة الدوافع الحقيقية للسيدة الأولى من وراء هذا الترشح، إلا أن مراقبين للقصر الجمهوري وآخرون، يعتقدون انه جاء دور عائلتها لتحكم اندونيسيا، بعد إبعاد والدها من قبل سوهارتو.

واستناداً إلى هذه الفرضية، فإن هيراواتي ستشغل كرسي الرئاسة حتى يصبح احد ابنيها، (وهما صغيران على الحكم في الوقت الحالي)، ناضجان بما يكفي لهذا المنصب، أي في العام ،2019 على اقل تقدير، عندما يصبح الابن الكبير للعائلة أغوس، وهو ضابط عسكري، في الأربعين من العمر، أما الابن الثاني، إدهي، فقد تم انتخابه عضوا في مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي، ويقال ان الابنين لديهما طموحات سياسية كبيرة.

ورفض القصر الجمهوري في جاكرتا الأسبوع الماضي، التعليق على أن السيدة الأولى ربما تكون مرشحة محتملة للرئاسة مستقبلاً، وقال المتحدث باسم رئيس الجمهورية، جوليان باشا للصحافيين، إن أي حديث عن ان هيراواتي ستخلف زوجها في الحكم هو مجرد «أحاديث وإلهامات وآراء يتناقلها البعض في ما بينهم»، إلا ان مسؤولاً رفيع المستوى في حزب غولكار القوي، وهو حليف للرئيس يودويو قال، إن هيراواتي تعتبر خياراً مقبولاً للرئاسة، وربما تكون مرشحة في العام .2014 وأشار الرجل إلى أن حزب الرئيس ليس لديه أي مرشح آخر معترف به يمكن ان يقوم بهذا العمل. وأضاف «ليس هناك أي شخص آخر غيرها».

وألمح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، الذي أسسته عائلة يودويو، يوم الاثنين الماضي، إلى ان رئيس حزب غولكر أبوريزال باكري، الذي أسسه سوهارتو والملطخ بالفضائح، يمكن ان يكون المنافس للسيدة الأولى، التي يمكن ان يكون لها العديد من المنافسين الاقوياء، لكن لايوجد أي منافس من حزبها، إذ ان رئيس الحزب أنس اربانين ينغرام لايزال صغير السن وعمره 41 عاماً، ولا يحظى بالدعم المطلوب.

وهيراواتي إصلاحية على الرغم من ان البعض يعتبرون حكم زوجها دكتاتورياً. وبخلاف ما كان عليه الوضع خلال حكم الراحل سوهارتو، إلا ان الجميع يتحدثون عن أحوال اندونيسيا وعن امكان وصول هيراواتي إلى الرئاسة بصورة علنية في المقاهي وفي المنتديات والمناقشات العادية بين الناس، لأن اندونيسيا أصبحت ديمقراطية.

طباعة