البعض اعتبر المشروع مضيعة لأموال دافعي الضرائب

كلاب روبوتية تقوم بأعمال «الدورية» على الحدود الأميركية - المكسيكية

صورة

للوهلة الأولى تبدو صور الكلاب الروبوتية التي تقوم بأعمال «الدورية» على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وكأنها مأخوذة من فيلم خيال علمي، لكنها حقيقية، وتجري في الواقع، حيث تقوم هذه الكلاب الروبوتية بحراسة الحدود الأميركية - المكسيكية من أي تهديدات محتملة.

ونشرت وزارة الأمن الوطني، أخيراً، صور هذه الروبوتات، عندما كشفت عن التفاصيل المتعلقة باختبار هذه التقنية. وأشاد مسؤولون بقوة هذه الروبوتات باعتبارها «قوة مضاعفة» يمكن أن تعزز سلامة رجال الشرطة، الذين يقومون بأعمال «الدورية» لحماية الحدود عن طريق تقليل تعرّضهم للمخاطر التي تهدد حياتهم.

وأشار مقال يروّج للاختبارات على موقع مديرية العلوم والتكنولوجيا في وزارة الأمن الوطني، إلى أنه يوماً ما يمكن أن تصبح هذه الكلاب الروبوتية المعروفة باسم «العربات المؤتمتة التي تعمل على المراقبة الأرضية» عبارة عن «وكيل لحماية الجمارك والحدود، أو أفضل صديق لحرس الحدود»، وذكر المقال «لا تندهش، إذا رأيت مستقبل الروبوت (فيدو) في الحقول، وهو يمشي جنباً إلى جنب مع جنود حرس الجمارك والحدود».

ولكن يبدو أن التفاصيل المتعلقة بالاختبار فاجأت بعض الناس، ما أثار موجة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي التي عملت على مقارنة هذه الصورة بمشاهد كئيبة من أفلام الخيال العلمي، مثل فيلم «المرآة السوداء».

مضيعة للأموال

وتقول مديرة ائتلاف مجتمعات الحدود الجنوبية، فيكي غوبيكا: «بدا ذلك في الحقيقة وكأنه صفعة على الوجه»، وهذا الائتلاف عبارة عن مجموعة تنتقد المبادرة باعتبارها مضيعة لأموال دافعي الضرائب، والتي من الأفضل إنفاقها لتطوير أنظمة تهدف إلى جعل وكلاء حماية الحدود معرّضين للمحاسبة.

ووصفت غوبيكا نفسها باعتبارها مُحبة لهذه التقنية والكلاب (تملك خمسة منها)، ولكنها تقول إنها لا ترى أي شيء جيد في الأوصاف الأخيرة للكلاب الروبوتية، التي قالت عنها إنها تقدم «مخلب مساعدة». ولسنوات عدة قامت منظمة غوبيكا بالتحذير من أن عسكرة المكان على طول الحدود مع المكسيك يعرّض حياة المجتمعات الموجودة على الحدود إضافة إلى المهاجرين للخطر.

وهي تقول إن هذه الكلاب الروبوتية هي آخر مثال على ذلك. وتقول غوبيكا: «ثمة تقنيات أخرى يجري استخدامها الآن ويجب تقليصها، وهي تضيف نموذجاً آخر من تكنولوجيا المراقبة المثيرة للمخاوف. وأضافت «بصراحة وبالتأكيد فإن هذا الشيء تم صنعه لهدف عدواني للغاية، مثل ميادين المعارك، بدلاً من تخصيصه للمجتمعات».

وتقول شركة غوست روبوتكس، ومقرها في ولاية فيلادلفيا الأميركية، والتي تصنع هذه الكلاب الروبوتية، إنه ليس هناك ما يدعو للخوف. وقال المدير التنفيذي للشركة، جيرين باركيخ: «نحن نركز على صنع الشيء الصحيح. ونحن نريد إنجاز الشيء الصحيح، من أجل الأمن الوطني، ومن أجل البلاد».

ويقول باركيخ إن الروبوتات التي صنعتها شركته توفر عدداً من الفوائد في المناطق الحدودية. وتعمل سلطات الجمارك، وقوة حماية الحدود بتسيير دوريات في مناطق جغرافية ضخمة، وعادة في ظروف قاسية ويقول باركيخ: «هذه فرصة جيدة كي تقوم التكنولوجيا بتقديم (قيمة جيدة)»، وتسد ثغرات محددة».

المشروع قيد البحث

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الوطني إن المشروع يظل في مرحلة البحث والتطوير، وليس هناك برنامج لنشر هذه الكلاب الروبوتية حتى الآن.

لكن، ثمة الكثير من القضايا الخطيرة التي تطرحها هذه التقنية على السطح. وهناك فرق كبير بين الخيال العلمي والواقع.

وفي بعض الأحيان كانت الكلاب الروبوتية اللطيفة والمخيفة تأسر خيال الأميركيين لعقود عدة قبل ظهور تسجيلات فيديو لروبوتات بأربع أرجل وهي ترقص على أنغام الموسيقى، حيث انتشر هذا الفيديو كالنار في الهشيم.

وفي عام 1940، تم عرض كلب مصنوع من الألمنيوم يبلغ وزنه نحو 30 كيلوغراماً في معرض دولي يطلق عليه «سباركو»، حيث يستطيع أن يمشي، وينبح، ويجلس. وفي ستينات القرن الماضي، تبنت عائلة جيتسون للأفلام الكرتونية المستقبلية، كلباً الكترونياً يعمل بالطاقة النووية يطلق عليه «ليكترونيمو»، قبل أن يقرروا التبرع به لقسم الشرطة.

• أشاد مسؤولون بقوة هذه الروبوتات باعتبارها «قوة مضاعفة» يمكن أن تعزز سلامة رجال الشرطة، الذين يقومون بأعمال «الدورية» لحماية الحدود عن طريق تقليل تعرّضهم للمخاطر التي تهدد حياتهم.

• ظلت الكلاب الروبوتية اللطيفة والمخيفة تأسر خيال الأميركيين لعقود عدة قبل ظهور تسجيلات فيديو لروبوتات بأربع أرجل وهي ترقص على أنغام الموسيقى، حيث انتشر هذا الفيديو كالنار في الهشيم.

طباعة