أوباما أكد رغبته في استبعاد بعض أساليب الحرب على الإرهاب. أ.ب

أوباما يريد إنهاء «الحرب على الإرهاب» والكونغرس يعوقه

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما رغبته في استبعاد بعض الأوجه الأكثر إثارة للجدل في «الحرب على الإرهاب» التي تشنها الولايات المتحدة، ولكن جهوده الرامية لتغيير شكل الحرب العالمية على الإسلاميين المتشددين ستواجه العقبة المعتادة في الداخل التي تتمثل في المعارضة القوية من جانب الجمهوريين في الكونغرس.

وفي خطاب مهم ألقاه الرئيس الأميركي، الخميس الماضي، قيد أوباما نطاق الحملة التي تشن فيها طائرات من دون طيار هجمات تستهدف أعضاء تنظيم «القاعدة» وحلفاءه، وأعلن عن خطوات لإغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا.

وأقر أوباما في كلمته باللجوء إلى «التعذيب» في تحقيقات أميركية سابقة وعبر عن أسفه لوقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين نتيجة للضربات التي تنفذها طائرات من دون طيار، وقال إن معتقل غوانتانامو «أصبح رمزاً في شتى أنحاء العالم لانتهاك أميركا لسيادة القانون».

وبعد أن شنت الولايات المتحدة حربين مكلفتين في العراق وأفغانستان بدأت واشنطن تشعر بالإنهاك من هذا الصراع. وعلى الرغم من أن مكافحة «الإرهاب» مازالت أولوية في البيت الأبيض، تظهر استطلاعات الرأي أن الهم الأول لدى الأميركيين هو الاقتصاد والقضايا المحلية مثل الرعاية الصحية.

وقال المعارضون المحافظون إنهم سيحاولون منع إغلاق معتقل غوانتانامو ورفضوا دعوة أوباما للعدول عن التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي نال الموافقة عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في ‬11 سبتمبر ‬2001. وهذا القانون هو الأساس القانوني لجزء كبير من «الحرب على الإرهاب».

وقال السيناتور الجمهوري ساكسباي تشامبليس «لدينا ‬166 سجيناً متبقياً (في غوانتانامو)، إنهم أحقر وأخطر الناس في العالم. فهم يستيقظون كل يوم ساعين للإضرار بأميركا والأميركيين. وإذا تم إطلاق سراحهم فذلك ما سيفعلونه بالضبط».

ودعا أوباما إلى إنهاء «حرب عالمية على الإرهاب لا حدود لها» ولكن الجمهوريين حذروا من التسرع في إعلان تهاوي تنظيم «القاعدة».

وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين بعد خطاب أوباما إن «تنظيم القاعدة يتوسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط من مالي إلى اليمن وجميع المناطق الواقعة بينهما».

وبينما يتمتع أوباما بحرية كبيرة في إعداد السياسة الأميركية الخاصة بالطائرات من دون طيار، باعتباره القائد الأعلى استخدم الكونغرس سلطته في مسعى لمنعه من إغلاق غوانتانامو.

وعرقل الكونغرس جهوداً سابقة لإغلاق غوانتانامو بحظر استخدام أموال اتحادية لنقل المسجونين إلى الولايات المتحدة.

وقال عدد من المشرعين الجمهوريين إنهم يعتزمون القيام بذلك مجدداً. وهناك بعض الديمقراطيين أيضاً يخشون من أن ينظر إليهم على أنهم مؤيدون لنقل معتقلي غوانتانامو إلى الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن خطاب أوباما الذي ألقاه في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن هو موجه في الأساس للمواطن الأميركي، إلا أنه يعتبر حجر زاوية في حملته لتغيير صورة الولايات المتحدة في العالم خصوصاً في العالم الإسلامي.

وأعلنت باكستان أنها تثمن إقرار أوباما بأن القوة وحدها لا تثمر عن نتيجة فعالة، مؤكدة أنه يجب معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية في بيان «بخصوص استخدام الطائرات من دون طيار في شن الهجمات شددت حكومة باكستان باستمرار على أن هذه الهجمات تأتي بنتائج عكسية وتودي بحياة مدنيين أبرياء، ولها تداعيات على حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية وتنتهك مبادئ السيادة الوطنية وسلامة الأراضي والقانون الدولي».

الأكثر مشاركة