أجهزة أميركية دربت الشرطة المصرية على العنف

عنف الشرطة أجج الثورة. إي.بي.أيه

كما هي حال كل أمور العلاقة الامنية الوثيقة بين مصر والولايات المتحدة، فإن برنامج واشنطن للتدريب المخصص لشرطة القاهرة ووكالات المخابرات، يعود على الولايات المتحدة بنتائج سلبية. وأشار احد العناوين العريضة في صحيفة ديلي تلغراف في لندن، الخميس الماضي، الى أن «من عذّبوا الشعب المصري تم تدريبهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالية»، وكان التلميح واضحاً في هذا المقال، ومفاده أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية كانوا يدربون حراس السجون المصرية على تعذيب السجناء بالصدمات الكهربائية.

ولكن هذا الامر يبدو سخيفا، ففي واقع الامر كان مكتب التحقيقات الفيدرالية يعارض عمليات التعذيب التي قامت بها المخابرات المركزية، مثل الايهام بالغرق. وبخلاف الموضوع الذي نشرته التلغراف، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالية عادة ما يرى هذا البرنامج المذكور طريقة لتعليم المتدربين بالنظرية الاميركية لحقوق الانسان.

ولكن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية للعمليات الدولية السابق توماس فينتس، يقول «مكتب التحقيقات لا يستخدم التعذيب ولا يتغاضى عنه أو يدافع عنه. وحتى زملائي السابقين لايزالون يعتبرون التعذيب غير شرعي وغير اخلاقي وغير فعال، والتحقيقات الفيدرالية لا يمكنها أن تقدم برنامج تدريب ليس لها خبرة وافية به». واضاف «عندما سافرت الى انحاء العالم بصفتي رئيس العمليات الدولية، لم اتردد في الترويج لحكم القانون».

وفي عام 2009 كانت السفارة الاميركية، وفي ظل إدارة جديدة تقول في وثيقة إن «الشرطة وقوات الامن الداخلي تواصلان عمليات التعذيب واحتجاز الاشخاص». وذلك طبقاً لوثائق نشرتها تلغراف. وذكرت السفارة ايضاً أن محامي حقوق الانسان حصلوا على «توصيفات مؤكدة من متهمين مصريين تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية، والحرمان من النوم، وتعريتهم فترات طويلة».

طباعة