الصين تجمّد العلاقات العسكرية مع واشنطن

وزير الدفاع التايواني كاو هوا تشو يشهد تجريب أحد الأسلحة في مناورة. رويترز

قررت الصين أمس تجميد العلاقات العسكرية والمحادثات الأمنية الرفيعة المستوى مع واشنطن، وفرض عقوبات على شركات الأسلحة الأميركية المعنية بصفقة الأسلحة مع تايوان، بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الولايات المتحدة ستبيع تايوان شحنة أسلحة قيمتها 6.4 مليارات دولار.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الصين قررت تجميد العلاقات العسكرية والمحادثات الأمنية الرفيعة المستوى.

وقالت في بيان إنها اتخذت القرار احتجاجاً على صفقة الأسلحة التي تعتزم البنتاغون إبرامها مع تايوان.

وأعلنت البنتاغون أن الولايات المتحدة ستبيع تايوان شحنة أسلحة قيمتها 6.4 مليارات دولار تتضمن صواريخ مضادة للصواريخ من طراز باتريوت وسفناً كاسحة للألغام وطوافات بلاك هوك وأجهزة اتصال لمقاتلات من طراز إف-16 تملكها تايوان، مشيراً إلى أن الصفقة لا تتضمن مقاتلات إف-16 جديدة طلبت تايبيه الحصول عليها ورفضت البنتاغون تزويدها بها.

وكانت بكين قطعت علاقاتها العسكرية بالولايات المتحدة لأكثر من عام، إثر تسلم تايوان في أكتوبر 2008 شحنة أسلحة أميركية.

في سياق متصل، أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية أن بكين قررت تعليق زيارات عسكرية كان مقررا أن يقوم بها وفد صيني الى القوات الأميركية اليوم، بسبب صفقة أسلحة أيضاً، ولم تورد الوكالة تفاصيل إضافية عن الزيارات.

وكان نائب وزير الخارجية الصيني هي يافي أعلن في بيان، في وقت سابق، أن صفقة الأسلحة هذه «ستؤدي من دون أي شك إلى تضرر العلاقات الصينية الأميركية، وستكون لها نتائج سلبية خطرة على التبادل والتعاون بين البلدين في ميادين واسعة، وستنجم عنها نتائج لا يريدها أي من الطرفين».

وأضاف البيان أن «الخطوة الأميركية الجديدة لبيع أسلحة إلى تايوان التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الصين تشكل تدخلاً سافرا في الشؤون الداخلية الصينية، وتعرض للخطر الأمني القومي الصيني، وتقوض الجهود الصينية الرامية إلى إعادة توحيد البلاد سلمياً».

بموازاة ذلك، استدعى مدير الدائرة الخارجية في وزارة الدفاع الصينية، كيان ليهوا، الملحق العسكري الأميركي في السفارة الأميركية في بكين، كما ذكرت الوكالة.

واعترفت الولايات المتحدة بالصين الشيوعية في ،1979 وتوقفت في الوقت نفسه عن الاعتراف بتايوان، إلا أن الكونغرس الأميركي أقر قانوناً في السنة نفسها أجاز فيه للحكومة بيع أسلحة دفاعية إلى تايوان.

ويشكل تزويد تايوان بالأسلحة الأميركية ملفاً حساساً يثير على الدوام غضب بكين.

وتبرر تايبيه تسلحها بأن بكين تنشر 1500 صاروخ صيني موجهة إليها، وأن الترسانة الصينية لا تنفك تتعزز.

ويعتبر الشيوعيون الصينيون الذين طردوا الحكومة الوطنية إلى تايوان في ،1949 الجزيرة المتمردة جزءاً لا يتجزأ من الصين، وهددوا بالتدخل عسكرياً إذا أعلنت تايوان استقلالها. وشهد وزير الدفاع التايواني كاو هوا تشو تجريب أحد الأسلحة المضادة للطائرات في مناورة أول من أمس.

طباعة