العراق يحقق في مُعدّات أمنية بريطانيـة فاسدة

المئات تظاهروا في النجف رفضاً للتدخل الأميركي.                  إي.بي.إيه

تظاهر المئات من التيار الصدري، امس، في بغداد والنجف (جنوب) تنديداً بزيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، التي يعتبرونها تدخلاً في الشأن العراقي الداخلي، فيما اعلن برلماني عراقي تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة اسباب عدم صلاحية معدات لكشف المتفجرات، بريطانية الصنع.

وفي التفاصيل، سار مئات المتظاهرين في مدينة الصدر، الضاحية الشيعية، شرق بغداد، رافعين أعلاماً عراقية ولافتات كتب عليها «نرفض التدخل الأميركي لعودة البعثيين الى السلطة»، واطلقوا هتافات ضد اميركا. وحمل المتظاهرون صوراً لمقتدى الصدر، ووالده محمد محمد صادق الصدر. وفي النجف، تظاهر المئات مطلقين الشعار ذاته. وقال المسؤول في التيار الصدري حارث العذاري، ان مقتدى دعا العراقيين للتظاهر ضد زيارة بايدن. واضاف لـ«فرانس برس» ان «زيارة بايدن للعراق تدخّل سافر ومرفوض في الشأن العراقي، التيار الصدري يرفض زيارة قادة الاحتلال، لأنهم يأتون بإملاءات جاهزة من الإدارة الأميركية لتحدد مواقف مهمة تخص العراقيين». من جانبه، قال مهند الغراوي «نرفض اي تدخل في عمل هيئة المساءلة والعدالة».

من جهة اخرى، اعلن برلماني عراقي تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة اسباب عدم صلاحية معدات لكشف المتفجرات، بريطانية الصنع مؤكداً مقاضاة الشركة في حال اثبات انها المسؤولة عن ذلك. وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان النائب هادي العامري لـ«فرانس برس» «سنجري تحقيقاً لمعرفة المسؤول عن التقصير، واذا كانت الشركة هي المسؤولة فسنقاضيها عبر وزارة الخارجية العراقية». واضاف ان البحث جارٍ لمعرفة المسؤول عن التقصير، فهل السبب الشركة أم أن هناك تقصيراً من جانبنا في اشارة الى احتمال سوء استخدام الأجهزة من قبل العراقيين. وقد اعلنت الشرطة البريطانية ، انها اوقفت رجل اعمال باع الجيش العراقي، بطريقة احتيالية على الأرجح، اجهزة لكشف المتفجرات تبين لاحقاً انها غير صالحة. واوضحت الشرطة انها أوقفت مدير شركة «ايه تي اس سي» البريطانية جيم ماكورنيك (35 عاماً) بشبهة الاحتيال، قبل ان تطلق سراحه بكفالة بانتظار اكتمال التحقيقات. من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عمار طعمة، ايضا، لـ«فرانس برس»: «سنطالب الحكومة بمقاضاة الشركة لتسببها في وقوع ضحايا من المدنيين لأن الأجهزة التي كانت معتمدة لم تكشف نشاطات الإرهابيين». واضاف ان فشل الأجهزة سبّب مآسي كثيرة للعراقيين. واكد طعمة «سنطالب خلال الأيام المقبلة بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة اسباب استيرادها، وما اذا كان هناك متورطون في استيرادها. وكان مصدر امني رفيع اكد ان الأجهزة التي أثيرت حولها الشكوك والاتهامات بعدم جودتها متوافرة في المديرية العامة لمكافحة المتفجرات ومحافظة بغداد، او قرب المباني الرئيسة.

من جهة اخرى، تعرض مقر الفرقة العاشرة بالجيش العراقي بمطار البتيرة العسكري، جنوب مدينة العمارة، فجر امس، إلى هجوم صاروخي عنيف.

ونقلت وكالة أنباء «يقين» عن مصدر عراقي قوله إن هجوماً بخمسة صواريخ من نوع «غراد» انطلقت من منطقة الجبيسة شرق مدينة العمارة، وسقطت على مقر الفرقة العاشرة التابعة للجيش.

طباعة