10 خطوات أميركية لإنقاذ هايتي

العالم مطالب بالوقوف إلى جانب مشردي زلزال هايتي.                  أ.ب

بعد أيام من الزلزال المدمّر الذي ضرب هايتي لايزال السكان هناك يترقبون بفارغ الصبر وصول المساعدات الدولية ويصطفون في طوابير طويلة للحصول على وجبة واحدة ساخنة تعيد البسمة إلى الوجوه الشاحبة. وكانت الولايات المتحدة من الدول التي سارعت للإعلان عن الوقوف بجانب الشعب الهاييتي وتقديم كل ما يمكن بسرعة. في الوقت الذي توجهت فرق إنقاذ أوروبية إلى العاصمة بوروبرانس لتسهم في البحث عن الضحايا وسط الانقاض وتقدم مساعدات طبية وتقوم بتطهير المياه، إلا أنه يتعين على واشنطن أن تراعي 10 نقاط مهمة أثناء التعامل مع أزمة الجزيرة المنكوبة. أما النقطة الأولى فتتمثل في السماح للمقيمين في الولايات المتحدة من أصل هايتي بالمساعدة لأن هؤلاء يعتبرون المصدر الأول للرزق بالنسبة لآلاف العائلات الفقيرة هناك. فأبناء هايتي هم وحدهم الذين يستطيعون مساعدة وطنهم في حال أعطوا الفرصة. وما ينتظره هؤلاء من المجموعة الدولية هو المساهمة في حل المشكلات التي تتخبط فيها البلاد منذ أمد بعيد، مثل الفقر والبطالة والجريمة وغيرها.

ثانياً، يجب ألا يسمح بإرسال قوات عسكرية إلى الجزيرة لترهيب السكان لأن الضحايا هناك ينتظرون من أميركا الطعام والدواء وليس الرشاشات والترهيب. لقد اتخذ القرار بعسكرة الإغاثة الإنسانية قبل أن تبدأ وما نطلبه هو عدم التعامل مع الضحايا على أنهم مجرمون، وألا يزيدوا من معاناتهم.

رابعا، يجب أن تكون أولويات الأميركيين في هايتي مساعدة النساء والأطفال وكبار السن، لأن هؤلاء هم آخر من يحصل على المساعدة خصوصاً إذا تأخرت المساعدات، حيث يكون البقاء للأقوى. ويتعين على فرق الإغاثة البحث عن الأطفال والنساء في كل مكان ثم الاعتناء بهم وأخذهم إلى مكان آمن.

خامسا، يستطيع الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يسن قانوناً بشكل مؤقت لحماية سكان هايتي بسهولة، فلماذا لا يفعل؟ علماً أن الولايات المتحدة أقرت قوانين مماثلة لحماية متضررين من الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة في السلفادور وهندوراس ونيكارغوا والسودان والصومال. يجب أن يفعل الرئيس ذلك في ذكرى اغتيال الزعيم الأسود مارتن لوثر كينغ.

سادسا، يجب احترام حقوق الإنسان بمجرد أن تطأ أقدام أول فرقة إغاثة أميركية أرض هايتي. وقد وضعت الأمم المتحدة قواعد وحددت ضوابط للتعامل مع ضحايا الكوارث الطبيعية وكيفية معاملة النازحين، وباتت تلك الضوابط في متناول جميع المؤسسات والمنظمات الدولية فلا يجب تجاهلها. وبما أن المنظمات غير الحكومية والخيرية قد تعودت على العمل في هايتي فيتعين عليها احترام حقوق الإنسان دون تمييز.

سابعا، يجب على البيت الأبيض الاعتذار لسكان هايتي مما فعله بعض المسؤولين وأخطائهم في حق الهايتيين.

ثامنا، يجب إطلاق سراح جميع الأسرى الهايتيين الموقفين في السجون الأميركية والذين لم يرتكبوا جرائم. مع العلم أن 30 ألفاً من رعايا هايتي الموجودين في أميركا يواجهون الترحيل. يجب على الولايات المتحدة ألا ترحل شخصا واحدا خلال السنوات المقبلة لأن الوضع هناك سيزداد سوءا. تاسعا، يجب على المنظمات الهايتية غير الحكومية التي تسعى إلى الربح في الولايات المتحدة أن تكون شفافة حول كيفية جني الأرباح وأين تذهب هذه الأموال، والتأكد من أن الشعب الهايتي يستفيد منها.

أخيراً، يجب معاملة مواطني هايتي كما نحب أن يعاملنا الآخرون.

بيل كويغلي ❊ أستاذ وخبير قانوني
في جامعة لويولا الأميركية
زد نت

طباعة