قريباً.. مذكّرات بوش وتشيني ورامسفيلد

بوش.. مذكرات تضم 12 لحظة رئيسة في حياته. إي.بي.إيه - أرشيفية

قرر كل من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد ورئيس موظفي البيت الأبيض كارل روف نشر مذكراتهم خلال عام .2010 ولكن المشكلة أننا نعرف تماماً ما سيقوله هؤلاء، حيث ستكون مذكراتهم نصوصا نثرية سيئة تؤكد أنهم لم يرتكبوا أي أخطاء.

ولطالما تمتع نائب الرئيس الأميركي السابق، ديك تشيني، بسمعة تؤكد أنه أحد أكثر نواب الرئيس تكتماً، حيث كان ينأى بنفسه عن الصحافيين، ويرفض الكشف عن أسماء الأشخاص الذين يزورونه في البيت الأبيض، ولكن من المقرر أن يفصح تشيني في مذكراته عن كل شيء، ويكتب مسيرة حياته.

وينتظر آخرون أدوارهم لكي يقدموا توصيفهم لسنوات بوش، بمن فيهم زوجتة، ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، ورئيس موظفي البيت الأبيض كارل بوف ووزير الخزانة السابق هانك بولسون.

وأظهرت مذكرات سياسية السابقة، مثل التي نشرها الرئيس السابق بيل كلينتون أنها لم تفش أسرارا كثيرة، ولكن البيت الأبيض في عهد بوش كان الأكثر تسريباً للمعلومات في التاريخ الأميركي. ويمكن أن تكشف القصص التي ترويها المذكرات عن معلومات جديدة تتعلق بالمعارك الداخلية في البيت الأبيض بشأن قضايا تتراوح ما بين سجن غوانتانامو وحرب العراق وإعصار كاترينا والأزمة المالية والانتخابات والحروب.

وأول الروايات التي ستظهر هي شهادة بشأن تداعي الاقتصاد العالمي عبر مذكرات بولسون بعنوان «على الهاوية.. داخل السباق لوقف انهيار النظام المالي العالمي». ومن المقرر أن يكشف هذا الكتاب الذي سيصدر خلال الشهر الجاري صوراً عن ردات فعل جورج بوش الابن إزاء انهيار «بنك ليما برذرز»، في سبتمبر .2008

وفي مارس المقبل، سيكون كتاب روف «الشجاعة والثمن .. حياة محافظ دخل ميدان قتال». ويجيب روف الذي ساعد بوش على الوصول إلى السلطة في مذكراته على أسئلة تترواح ما بين عمليات الحيل القذرة التي شارك فيها في حملة الانتخابات الرئاسية عام ،2000 انتهاء بفضيحة تسريب هوية عميلة لوكالة السي آي إيه.

وقرر وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد الذي غزا العراق بعدد صغير من القوات، وسبب الفوضى بعد ذلك، نشر مذكراته في الخريف .

وتكشف مذكرات بوش أجواء اتخاذ القرار، وتضم نحو 12 لحظة رئيسة خلال حياة الرئيس الأميركي السابق، بما فيها التخلي عن شرب الكحول، وتعيين ديك تشيني نائباً له وغزو العراق وتجاوبه البطيء مع إعصار كاترينا.

وقال مدير مؤسسة أميركا الجديدة، ستيف كليمنوز، إن احتمال تقديم أحد كبار المسؤولين في إدارة بوش رواياته عن سير الأحداث مهم جداً. وأضاف «في بداية إدارة بوش، كانت الولايات المتحدة لاتزال قوية عسكرياً واقتصادياً، وحتى في القيادة الأخلاقية للعالم. ولكن ما شهدناه كان انهياراً لكل ذلك. وأريد أن أعرف ما إذا كانت هناك محاسبة عن ذلك. وأعتقد أن هذه المذكرات أهم من غيرها من المذكرات الأخرى». وقال كليمنوز «أعتقد أن القضية الكبيرة في المذكرات هي مدى استفادة الناس لها، من أجل الدخول في معارك ضد إدارة بوش. فهل يستخدمها جناح رامسفيلد تشيني ضد بوش وكوندي (رايس)؟ تراودني الشكوك بأن بوش لن يقول الكثير. وأعتقد أنه سيعمل على توضيح مشكلات متعلقة بإدارته».

تشيني: أفتخر بمنحي عقوداً لـ«هاليبرتون»

أشعر بالفخر لكوني خدمت لدى جورج بوش الأب، ولكوني خدمت لدى ابنه أيضاً. وأشعر بالفخر أكثر لكوني قدمت العديد من عقود إعادة بناء العراق إلى شركة هاليبرتون، وهي الشركة التي كنت أعمل فيها مديراً تنفيذياً خلال إدارة الرئيس بيل كلينتون. ولطالما استدعت الأوقات الصعبة اتخاذ قرارات صعبة، باعتباري نائباً للرئيس. ولكني لم أتهرب من واجباتي. وكان أميركيون عديدون أرسلوا إلى الموت المحقق، لا يعرفون ما هو الشعور بأن ترسل زميلاً إلى قبره، ولكني أعرف. ولو أن المسجونين في غوانتانامو يحملون خصالاً أخلاقية، كالتي يحملها السيد ويتنغتون (الرجل الذي أطلق عليه تشيني النار خطأ خلال رحلة صيد)، الذي اعتذر لكونه يقف أمام بندقيتي، لانتهت الحرب على الإرهاب في زمن قد يكون منتصف العام المقبل.

من كتاب ديك تشيني ، وحصل مقابله على مليوني دولار.

رامسفيلد: أعدت العراق إلى العصور الحجرية

تصرفت كما يتصرف أي أميركي وطني يؤمن بالديمقراطية، وفي منصبي وزيراً للدفاع، حيث قصفت العراق وأعدتها الى القرون الحجرية، وأنا أؤمن بعمق أن جندياً واحداً من جنود الولايات المتحدة يعدل 12 من الجنود الصفر الألمان، أو الفرنسيين الذين لا يلتزمون بحكم القانون. طلبت من الجيش الأميركي أن يقلل من انتشاره في العراق. وإذا تم ارتكاب بعض الأخطاء فهي مسؤولية الآخرين، لأن مثل هذه المواقف تحدث في الحرب. وهذه الأشياء نحن نعرف بأننا نعرفها. ونعرف أن هناك أشياء مجهولة، وهناك أشياء نعرف الآن أننا لا نعرفها، وهناك أشياء مجهولة لا نعرفها، مثل لماذا يصرّ الناس على أنني طردت من منصبي، ألم يقرؤوا رسالة الاستقالة التي قدمتها.

من كتاب دونالد رامسفيلد، وعائداته مخصصة للأعمال الخيرية.

روف: محامو البيت الأبيض المطرودون إرهابيون

تتطلب الأوقات الصعبة اتخاذ قرارات معقدة، وكنت الرجل المناسب بما يكفي لاتخاذ مثل هذه القرارات، لكوني رئيس موظفي البيت الأبيض. وكنا دولة في حالة حرب، كما أن اختراق القاعدة للأمن الأميركي كان عميقاً جداً، الأمر الذي جعلني اصر على ان تتم جميع ايميلات اتصالات البيت الأبيض من رموز خاصة، أو يتم إلغائها نهائياً. ولم يكن لذلك علاقة بحقيقة أننا كنا نريد إخفاء معلومات مهمة على الشعب الأميركي. وأريد أن أوضح أن السبب الذي جعل البيت الأبيض يطرد محامين عديدن، ليس لأنهم كانوا يعوقون محاولتنا انتهاك القانون، ولكن، لأنهم جميعاً كانوا إرهابيين.

من كتاب كارل روف «الشجاعة والثمن»، والذي حصل مقابله على مليوني دولار.

بوش الابن: والدي أخبرني بأنه سيجعلني رئيساً

كنت أقود سيارتي بعدما شربت بعض الكحول، فقال لي والدي: يا بني سأجعلك رئيس الولايات المتحدة، فقلت له إني مهتم أكثر بالبيسبول، لكن والدي أجابني بأنني يجب ألا أشعر بالقلق من أي شيء. وبعد فترة، وجدت نفسي في البيت الأبيض، وكنت أشعر بالراحة. وذات يوم، كنت مرتدياً سترة جلدية، وحولي عدد من الموظفين، حتى أبلغني أحدهم بأن صدام حسين دمر البرجين التوأم. وأنا أقول لكم إن ذلك صدمني بعمق حتى أبلغني والدي بأنه علي أن أغزو إيران، لكي أنهي حربه. وقد أحب الشعب الأميركي ذلك.

من كتاب الرئيس جورج بوش «مفاصل القرار»، وحصل مقابله على سبعة ملايين دولار.

عن «الغارديان»

طباعة