أنباء عن اتفاق«فتح» و«حماس» على حكومة وحدة لمدة عامين

أبناء غزة ما زالوا ينتظرون اتفاق شطري الوطن لإعادة إعمار القطاع الذي دمره الاحتلال. أ.ف.ب

قالت مصادر فلسطينية مقربة من المحادثات الفلسطينية في القاهرة إن جهود المصالحة الفلسطينية قطعت شوطا كبيراً نحو الوحدة الوطنية، مؤكدة اتفاق حركتي «فتح» والمقاومة الإسلامية «حماس» على تشكيل حكومة وحدة لمدة عامين. فيما أكدت «حماس» أن للقاءات الأخيرة مع «فتح» إيجابية، ولا مانع لديها من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتفصيلا، قال المتحدث باسم حركة «حماس» فوزي برهوم « ملف المعتقلين السياسيين طرحناه مراراً وتكراراً في لقاءاتنا مع المسؤوليين المصريين للإفراج عن معتقلينا في سجون السلطة الفلسطينية، ووقف سياسة قطع الرواتب ووقف التحريض الإعلامي ووقف الاستعداء اليومي لقيادة حماس وعناصرها في الضفة الغربية » . وشددعلى ضرورة انتهاء هذه الملف قبيل لقاء أمناء وممثلي الفصائل الفلسطينية في 22 فبراير الجاري، مؤكدأ في الوقت نفسه أن هذا ليس مطلب حماس وحدها، بل مطلب كل الفصائل الفلسطينية من أجل تذليل العقبات قبيل انطلاق الحوار الفلسطيني.

وحول حكومة الوحدة الوطنية، أوضح برهوم أن حركة «حماس» لا ترفض حكومة وحدة وطنية تحمي الشعب الفلسطيني، وأن شكل هذه الحكومة وتفاصيلها سيكونان من عمل اللجان، وقا ل إن أي فصيل فلسطيني لا يرفض هذا الطرح.

وعن وقف الحملات الإعلامية بين الحركتين، أوضح برهوم أن حماس لا تمانع ، وهي مستعدة من الآن لذلك، وربما يتم الاتفاق على وقت وشيك جدا وساعة صفر يتم من خلالها وقف الحملات الإعلامية والتحريضية.

وقالت مصادر فلسطينية مقربة من المحادثات في القاهرة أمس إن جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية قطعت شوطا كبيراً نحو حقيقة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإعادة توحيد شطري الوطن، الضفة الغربية وقطاع غزة . وأفادت بأن اللقاء الذي جمع مفوض التعبئة في «فتح» أحمد قريع و القيادي الآخر في الحركة نبيل شعث إلى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، والقيادي محمود الزهار، يعد اللقاء الرفيع المستوى الذي يتم بين الحركتين، منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة. لافته إلى أن المسؤولين المصريين بذلوا جهدا كبيرا لإتمام اللقاء.

وأفادت المصادر بأن مصر تواصل مساعيها الداعمة لتهيئة الأجواء بين الأشقاء الفلسطينيين للتوصل إلى الوفاق الوطني، لافته إلى أن هناك توافقا من جميع الفصائل الفلسطينية على عناصر المبادرة المصرية الخاصة بالحوار الوطني، والتي تقوم على تشكيل حكومة وفاق وطني محددة الأهداف والمدة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق القانون الفلسطيني، وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية، ومنظمة التحرير، على أن يتم ذلك من خلال ست لجان تتولى النظر فى تفصيلات مبادئ الحوار.

وكشفت المصادر أن جهوداً مصرية حثيثة تبذل من أجل إنهاء ملف الاعتقال السياسي في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث طلبت القاهرة إلى حركتي فتح و«حماس » تزويدها بأسماء المعتقلين السياسيين في غزة والضفة، في إطار تشكيل لجنة مختصة للإفراج عنهم خلال ثلاثة أسابيع، لتوفير المناخ الجيد والمناسب للحوار الفلسطيني الداخلي.

وتابعت أن اتفاقا شبه مؤكد بين حركتي فتح و«حماس» على تشكيل حكومة وحدة وطنية محددة الاهداف والمدة، وتستمر عامين تعمل على معالجة كل القضايا على الساحة الفلسطينية، وتحضر لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في وقت واحد.

ورجحت أن يتم التوافق على تشكيل حكومة وحدة برئاسة الدكتور سلام فياض، يتم إدخال وزراء من حركة حماس فيها، وباقي الفصائل والشخصيات المستقلة، مشيرة إلى أن القاهرة ومعها دول عدة تدعم هذا الاتجاه وتصر على إنجاحه.

ورحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجهود الجارية لتنقية الأجواء الوطنية بين « فتح »و«حماس». ودعت في بيان إلى اعتماد الشفافية في بناء العلاقات الداخلية الفلسطينية الفلسطينية، إثر الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الحركتين، أبرمه قريع وأبو مرزوق، لإشاعة المناخات الإيجابية والتمهيد لها قبيل الحوار الوطني الشامل في22 الجاري.

طباعة