الإسرائيليون ينتخبون اليوم قيادة سياسية جديدة

جندية إسرائيلية تدلي بصوتها أمس في قاعدة عسكرية في الجولان المحتل. رويترز

تجري اليوم، في إسرائيل انتخابات عامة يتم خلالها اختيار رئيس وزراء جديد، وبحسب نتائج استطلاعات الرأي، ستأتي الانتخابات بزعماء سياسيين يمينيين إلى السلطة فيما تذهب المؤشرات باتجاه فوز حزب «الليكود» وتشكيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وبينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى المستقيل ايهود أولمرت للمرة الأولى، دعمه لزعيمة حزب كاديما (وسط) تسيبي ليفني، أكدت الاستطلاعات تصاعد نجم زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان الذي يتوقع له الحصول على ثالث أكبر نسبة من أصوات الناخبين بعد حزبي الليكود وكاديما ويقدم على مرشح حزب العمل برئاسة إيهود باراك، وهو ما يخلق شبه إجماع بين المراقبين على أنه لن يتم تشكيل أية حكومة إسرائيلية مقبلة الا بالتفاوض مع ليبرمان.

وتفصيلا، يدلي الاسرائيليون اليوم، بأصواتهم في الانتخابات العامة التي ستظهر نتائجها الليلة، وسيكون لها الفصل في الاتجاهات الواضحة لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل أمام من سيتم انتخابه لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبحسب استطلاعات عديدة للرأي التي صدرت أخيراً، تذهب كل المؤشرات باتجاه فوز حزب نتنياهو، والذي سيحاول تشكيل حكومة موسعة تضم حزبي كاديما والعمل كأساس للحكومة إلى جانب بعض الأحزاب الاخرى، وهذا الاحتمال هو المثالي، لكن الأمور قد تدفع نتنياهو إلى تشكيل حكومة من اليمين من دون الحزبين المذكورين، خصوصاً إذا جاءت النتائج الحقيقية للانتخابات وفق الاستطلاعات الأخيرة والتي تعطي ليبرمان المركز الثالث متقدما على حزب العمل . وستكون حقيبة الجيش في الحكومة المقبلة أبرز القضايا الأساسية في تشكيل الائتلاف الحكومي أو فشله.

وكتبت صحيفة «معاريف» أمس: ان قيادات في حزب «اسرائيل بيتنا» ستطالب بوزارة الحرب إذا تقدم على حزب العمل في الانتخابات، وسيعمل ليبرمان على أن يكون هو وزير الحرب الإسرائيلي القادم، ما سيصعب الأمر على نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي موسع، لأنه وبحسب مقربين منه وفي حديث خاص، يفضل نتنياهو أن يكون باراك وزيرا للحرب وفي المرتبة الثانية شاؤول موفاز من حزب «كاديما» والخيار الثالث بوغي يعلون الذي يخوض الانتخابات ضمن قائمة «الليكود».

وأكدت الصحيفة أن ليبرمان لم يكن في حسابات نتنياهو لهذا المنصب.

وأضافت أنه في حال طالب حزب «اسرائيل بيتنا»، وهذا المتوقع بحسب مصادر الحزب فسيجد نتنياهو نفسه امام خيارات صعبة في تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً أنه يطمح بتشكيل حكومة «تحالف وطني عريض» وسيعمل نتنياهو على إعطاء حقيبة المالية التي تعتبر وزارة مهمة لحزب الليكود للبيرمان، في محاولة لتشكيل حكومة عريضة بمشاركة حزب العمل، على أن يكون باراك وزيرا للحرب. وتتوزع مقاعد البرلمان الاسرائيلي «الكنيست» ومجموعها 120 مقعدا بنسبة التمثيل النسبي على قائمة من الاحزاب وهو ما قد يضمن حصول الحزب الواحد على مقاعد بمجرد تجاوزه عتبة الحد الادنى وهي 2٪ على الاقل من اجمالي عدد الاصوات.

وأظهرت استطلاعات للرأي أنه يمكن لحزب «إسرائيل بيتنا» الحصول على 19 مقعدا من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست، أي بزيادة ثمانية مقاعد على آخر انتخابات.

وأعرب باراك عن مخاوفه من أن يطيحه ليبرمان إلى المركز الرابع، بعد أن كان ذات يوم حزب العمل الأكثر شعبية في إسرائيل، ولم يخف قلقه من أن يمنى حزبه بأسوأ نتيجة في تاريخه الانتخابي.

أما عرب إسرائيل، فهم الأكثر قلقا في هذه الأجواء الانتخابية التي تأتي في أعقاب العمليات العسكرية الكثيفة على غزة، حيث يعتبرهم ليبرمان بمثابة «الطابور الخامس» في إسرائيل، ولطالما شن هجوما لاذعا على نواب عرب في الكنيست، ووصفهم في مايو ،2006 بـ«المتواطئين مع النازية ما يستوجب إعدامهم».

طباعة