مصر: التهدئة وشيكة.. وفتح المعابر رهن بالمصالحة

فلسطينيون في مخيم جباليا بعد العدوان على غزة. أ.ب

أعلنت مصر امس انها تأمل في التوصل الى تفاهمات شفهية حول هدنة في قطاع غزة لمدة عام ونصف خلال الايام المقبلة، مؤكدة ان فتح معبر رفح يظل رهنا بالمصالحة الفلسطينية، في الوقت الذي رفضت فيه حركة المقاومة الاسلامية «حماس» الربط بين ملفي التهدئة واطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت، نافية السعي الى بديل لمنظمة التحرير. وقلل رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت عشية الانتخابات من امل التوصل الى اتفاق للافراج عن شاليت.

وتفصيلاً، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن «هناك مؤشرات ايجابية على التوصل الى تفاهمات ببدء التهدئة خلال الايام القليلة المقبلة».

واوضح ان وفد حركة حماس، الذي غادر امس القاهرة الى دمشق لمشاورات مع قادة الحركة هناك، سيعود مساء اليوم الى العاصمة المصرية. وفي دمشق قال عضو المكتب السياسي لحماس لوكالة فرانس برس إن الزهار وصل الى دمشق لاجراء محادثات حول «الوضع الفلسطيني وما يجري من مفاوضات للتهدئة».

وقال زكي انه اذا جاء وفد حماس بموقف ايجابي فإن «مصر ستبدأ اتصالات مع الجانب الاسرائيلي على الفور للاتفاق على بدء سريان التهدئة». واوضح ان «اسرائيل قالت انه لا ينبغي ان يتوقع الفلسطينيون فتحا كاملا للمعابر مع بدء سريان اتفاق التهدئة».

وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل تريد استثناء 26 سلعة ولا توافق على دخولها الى القطاع إلا بعد ابرام صفقة لتبادل الاسرى تتيح اطلاق الجندي الاسرائيلي شاليت مقابل الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين، رفض المتحدث باسم الخارجية المصرية الخوض في تفاصيل السلع التي تستثنى من دخول غزة في المرحلة الاولى. واكتفى بالقول إن «الفتح الكامل للمعابر سيتم بعد التوصل الى اتفاق» لتبادل الاسرى يتم بموجبه اطلاق شاليت.

وفي ما يتعلق بمعبر رفح، قال زكي ان «إعادة فتحه مسألة مرتبطة بعودة الطرف صاحب الاهلية القانونية للاشراف عليه»، اي السلطة الفلسطينية، مشيرا بذلك الى انه مرتبط بالمصالحة الفلسطينية والتوصل الى حكومة فلسطينية يتم التوافق عليها بين الفصائل. وفيما اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ان القاهرة «متمسكة بموعد 22 فبراير لعقد مؤتمر للمصالحة الفلسطينية»، اكدت حركة حماس على لسان القيادي محمود الزهار انها مع الحفاظ على هياكل منظمة التحرير وليس «برنامجها» السياسي. ويفترض ان تنبثق عن مؤتمر المصالحة الفلسطينية الذي تدعو اليه مصر لجان عدة للاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، وعلى موعد وترتيبات اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وعلى اعادة هيكلة قوات الامن الفلسطينية على اسس مهنية، واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية.

من جهة ثانية اكد برهوم ان «تسريع صفقة التبادل بين الجندي جلعاد شاليت متوقف على مدى استجابة الاحتلال الاسرائيلي للجهود المبذولة في اطلاق سراح شاليت مقابل الاسرى الفلسطينيين». وشدد برهوم على انه «لا ربط بين ملفي التهدئة وشاليت ... لكل ملف ثمن». وتابع ان شروط «الفصائل التي تأسر الجندي سلمت عبر مصر للاحتلال ولم تتغير».

وفي القدس المحتلة، قلل اولمرت من امل اسرائيل التوصل قريبا الى اتفاق حول الافراج عن شاليت مقابل الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين. ورفضت ليفني الحديث عما تمت مناقشته في الاجتماع المصغر الذي يجمعها مع اولمرت ووزير الحرب ايهود باراك لكنها قالت «انا مسؤولة عن استعادة شاليت، لكن حديث الناس قد يضر بالموضوع».

وذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن مصر قدمت اقتراحا لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة يدعو إلى هدنة مطولة بين إسرائيل وحركة حماس وتبادل للاسرى وفتح مبدئي لمعبرين على الاقل من معابر غزة الحدودية. ووفقا لما نقلته الاذاعة امس عن مصادر دبلوماسية لم تسمها فإن الاقتراح المصري ينص على أن توقف إسرائيل الهجمات في القطاع وتوقف حماس إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الاراضي الاسرائيلية لفترة تصل إلى 18 شهرا. وفي المرحلة الثانية من الاقتراح ستوافق إسرائيل على مبادلة السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم بالجندي المخطوف شاليت.

على صعيد آخر، جددت الزوارق البحرية الإسرائيلية المتمركزة على طول ساحل مدينة غزة امس قصفها للشواطئ الشمالية للقطاع، ما أدى إلى تضرر عدد من قوارب صيادي الأسماك الفلسطينيين.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا صباح امس قذيفة صاروخية محلية الصنع من قطاع غزة على جنوب إسرائيل، من دون وقوع إصابات.
طباعة