إسرائيل تستهدف جنوب لبنان بـ 17 قذيفة

قصفت إسرائيل جنوب لبنان أمس بـ 17 قذيفة رداً على سقوط ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ كاتيوشا على مستعمرة اسرائيلية، كما تم تعطيل ثلاثة صواريخ كانت معدة للإطلاق بعد ساعة، بينما جددت الحكومة اللبنانية رفضها «هذه الأعمال» متخوفة من أن تؤدي إلى استدراج لبنان إلى نزاع جديد.

وتفصيلاً، أطلقت دفعة صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل للمرة الثانية خلال أسبوع.

وأكد متحدث عسكري لبناني أن صاروخين أو ثلاثة صواريخ أطلقت من جنوب لبنان، وانفجر احدها في مكانه، بينما وصل واحد أو اثنان إلى إسرائيل.

كما أكدت قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» في بيان إطلاق ثلاثة صواريخ على الأقل صباح أمس من الأراضي اللبنانية إلى داخل إسرائيل.

وقالت إن الصواريخ سقطت في محيط شمال كريات شمونا وفي منطقة مكشوفة، فلم تتسبب بأي ضرر أو إصابات.

وأوضحت المتحدثة باسم «يونيفيل» ياسمينا بوزيان في البيان أن الجيش الإسرائيلي رد بإطلاق قذيفتين مدفعيتين لم تتسببا بإصابات.

وذكر المتحدث العسكري اللبناني أن إسرائيل ردت بإطلاق ست قذائف مدفعية سقطت اثنتان منها في خراج بلدة راشيا في جنوب شرق لبنان، وأربع في بلدة الماري غرب بلدة الغجر الحدودية.

وأوضح مصدر أمني في المنطقة الحدودية أن الصواريخ أطلقت من الهبارية في منطقة العرقوب غرب بلدة شبعا التي تبعد أربعة كيلومترات عن الحدود. وفي الوقت الذي ردت فيه إسرائيل بقصف منطقة الهبارية القريبة من الخط الأزرق جنوبي لبنان التي أطلقت منها الصواريخ ، حلقت المروحيات الإسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق المنطقة ذاتها.

وبدأ الجيش اللبناني واليونيفيل على الفور عمليات تفتيش في المنطق، حيث عثرا في وقت لاحق على ثلاثة صواريخ موجهة نحو إسرائيل «معدة للإطلاق بعد ساعة ومفخخة».

وقالت قيادة الجيش في بيان إنه تم العثور على ثلاثة صواريخ معدة للإطلاق بعد ساعة ومفخخة بمادة «تي.إن.تي» في المنطقة التي جرى منها إطلاق الصواريخ صباحاً، مشيرة إلى العثور على منصتي إطلاق خشبيتين أيضاً. وأوضح مصدر أمني على الأرض أن الصواريخ الثلاثة من طراز غراد.

وأكدت قيادة الجيش الالتزام بالقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي وضع حداً للعمليات الحربية بين حزب الله وإسرائيل صيف .2006

كما أكدت حرصها على عدم استخدام الجنوب منصة لتوجيه رسائل لا تخدم إلا العدو، معتبرة أن اسرائيل «خرقت القرار 1701 بالتعدي على لبنان، قبل جلاء ملابسات الحادث». وحض قائد قوة اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو على التزام أقصى درجات ضبط النفس.

ودان وزير الإعلام طارق متري إطلاق الصواريخ، معتبراً أنه يعطي «الذريعة لإسرائيل للاعتداء على لبنان».

وقال متري إثر اجتماعه إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إن إطلاق الصواريخ عمل مدان ويؤذي الإجماع الوطني من حيث رفض جرّ لبنان وإعطاء ذريعة لإسرائيل للاعتداء عليه.

ولم تتبن أي جهة مسؤولية إطلاق الصواريخ. وكان وزير الدفاع إلياس المر جدد تأكيد أن الأراضي اللبنانية ليست مسرحاً لاستعمالها وإطلاق الصواريخ منها.

طباعة