مجزرة تحت راية الأمم المتحدة

فلسطيني يحمل جثمان ابنته التي انتشلها من منزل قُصف في حي الزيتون في غزة. إي. بي. ايه

اتسعت رقعة العدوان الإسرائيلي في غزة ليطال المدارس التي ظن فلسطينيون أنها ملاذ آمن، إذ ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة دموية جديدة، عندما استهدفت الطائرات والمدفعية الحربية الإسرائيلية بقذائف عدة مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» التابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 45 فلسطينياً، في اليوم الحادي عشر من العدوان الذي سقط فيه 72 شهيداً. فيما اعترف الاحتلال بمقتل ثلاثة من جنوده، وضابط، وإصابة نحو 70 بجروح منذ بداية الاجتياح البري على قطاع غزة، وتوسعت المواجهات إلى المناطق السكنية المكتظّة بالسكان.

واستهدفت قوات الاحتلال «مدرسة الفاخورة» التابعة لوكالة الغوث في جباليا، ما أوقع 42 شهيداً على الأقل وعشرات الجرحى، فيما ذكرت وكالات الأنباء أن عدد الشهداء مرشح للارتفاع في ضوء الجروح الخطرة لعدد من الجرحى، وعدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم.

وكانت قد آوت إلى المدرسة ـ التي تعرضت للقصف ـ عائـلات بعـد أن دمـرت إسـرائيل منازلها في العـدوان المتواصـل على القطـاع منذ 11 يوماً، وبعد ساعات قليلة من إعلان وكالة الغوث عن استهداف مدرسة تابعة للوكالة سقط ثلاثة شهداء.

وقال مدير مكتب المفوض العام لـ«أونروا» في غزة، عدنان أبو حسنة، إن «ثلاثة شهداء سقطوا في القصف الذي استهدف مدرسة تابعة للوكالة في شارع النصر وسط مدينة غزة، كما تعرّضت «مدرسة الشوكة» في رفح لقصف مماثل من دون معرفة مصير مَنْ في داخلها من المدنيين». وأفاد أبو حسنة بأن «الأونروا» فتحت المدارس لإيواء المدنيين الفارين من العدوان، وأوضح أن «القصف يستهدف تلك المدارس، على الرغم من رفع عَلم الوكالة عليها، وإبلاغ الإسرائيليين أن المدارس ملاجئ لمئات المدنيين».

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، أمس، مزيداً من المنازل السكنية، والمدارس التي تؤوي الأهالي الفلسطينيين المدمرة بيوتهم، حيث تجاوز عدد المنازل المستهدفة 26 منزلاً، ما رفع عدد الشهداء في صفوف المدنيين بصورة كبيرة، خصوصاً الأطفال والنساء.

ولجأ آلاف الفلسطينيين الذين فروا من مناطق المواجهات، أو الذين دُمرت منازلهم إلى مدارس تابعة للأمم المتحدة في غزة.

إلى ذلك، أعـلن سموّ الشيخ حمدان بـن زايـد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية، عن إطلاق حملة لجمع المساعدات النقدية والعينية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة . وقال سموّه إنه «تقرر البدء بحملة عبر محطات الإذاعة والتلفزيون والصحف في الدولة لدعم أشقائنا في غزة»، مشيراً إلى أن «هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات ستشرف على هذه الحملة، ثم تتولى إيصال المساعدات إلى غزة في أقرب وقت ممكن». ودعا أهل الخير إلى المساهمة في هذه الحملة، تعبيراً عن تضامن شعب الإمارات مع أشقائه في غزة، مشيراً إلى أنه «يمكن تقديم المساعدات من خلال مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية، ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية، ودبي للعطاء، بالاضافة إلى هيئة الهلال الأحمر».

طباعة