الإمارات تجدّد دعوتها إلى إيران لقبول حل قضية الجزر المحتلة سلمياً

جددت الإمارات دعوتها لحث إيران على التجاوب مع مبادرات الإمارات، لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة. جاء ذلك خلال مشاركة الإمارات في أعمال الاجتماع الرابع للمندوبين الدائمين للجامعة العربية، مع نظرائهم في اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، الذي عقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، لمناقشة الحوار السياسي والاستراتيجي بين العالم العربي وأوروبا.

وترأس وفد الدولة سفير الدولة لدى مصر، المندوب الدائم في جامعة الدول العربية، رئيس وفد المجموعة العربية، محمد بن نخيرة الظاهري.

ونوه بإطلاق الحوار الاستراتيجي الأول بين الجانبين العربي والأوروبي، والذي سيحقق مزيداً من التقارب والتعاون المشترك على أعلى مستوى، وفي المجالات كافة، التي تهم الجانبين.

وأكد إدانة المجموعة العربية وبشدة للأحداث الإرهابية الأخيرة، التي وقعت في بيروت وباريس ومالي، كما أكد مساندة المجموعة الكاملة وغير المحدودة للجهود الدولية، المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف، اللذين لا يعرفان ديناً ولا وطناً.

وقال الظاهري إنه لا يخفى على أحد ما عانته الدول العربية والإسلامية أكثر من غيرها من ظاهرة الإرهاب، فاستهدفتها التنظيمات. وذكر أن الإمارات اتخذت موقفاً ثابتاً من ظاهرة الإرهاب، فسنت التشريعات والقوانين التي تجرم الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة، وذلك من خلال إصدار قانوني مكافحة الجرائم الإرهابية ومكافحة التمييز والكراهية الذي يقضي بتجريم الأفعال بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز كافة.

وأضاف أن الإمارات أنشأت المراكز التي تعنى بمكافحة هذه الظاهرة كالمركز الدولي للتمييز في مكافحة التطرف «هداية»، ومركز صواب للتصدي لأنشطة تنظيم «داعش»، من خلال قنوات التواصل الاجتماعي في أبوظبي، ومجلس حكماء المسلمين الذي يهدف إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومحاربة الطائفية.

ونبه إلى أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل يشكل العنصر الأساسي والجاذب لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح الأمن والسلم في المنطقة، فهي أساس كل التوترات.

وقال إن الإمارات تجدد دعوتها من هذا المنبر، لحث إيران على التجاوب مع مبادرات الإمارات، لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة: (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيها، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، داعياً الحكومة الإيرانية إلى التجاوب مع هذا المطلب العربي، الذي يتفق مع الشرعية الدولية، من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أكد الإسهام بكل جهد لدعم اليمن واستقراره ومكافحة الإرهاب، بما يضمن الخروج باليمن من مأزق الصراع والفوضى، ويؤدي إلى استتاب الأمن والاستقرار.

طباعة