كابول تعلّق مفاوضاتها مع واشنطن عقب محادثات أميركية مع «طالبان»

علقت الحكومة الأفغانية، أمس، مفاوضاتها حول اتفاق أمني ثنائي مع واشنطن تعبيراً عن استيائها غداة الاعلان عن محادثات قريباً بين الأميركيين وحركة طالبان. كما هددت كابول بمقاطعة محادثات السلام مع «طالبان» في الدوحة التي سيشارك فيها الاميركيون، إلا اذا كانت تحت إشراف أفغان حصرياً.

وأعلن الناطق باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، أمس، أن الرئيس الافغاني علق مفاوضاته حول اتفاق أمني ثنائي جارية حالياً تعبيراً عن استيائه غداة الاعلان عن محادثات قريبا بين الاميركيين وحركة طالبان. وقبل ذلك بساعات تبنت «طالبان» هجوما قتلت خلاله أربعة جنود اميركيين في قاعدة باغرام العسكرية الاميركية شمال كابول في دلالة على ان النزاع الأفغاني متواصل على الارض على الرغم من إعلانات أول من أمس، التي أثارت آمالاً بفتح مفاوضات سلام في المستقبل، فقد أعلن مقاتلو طالبان والاميركيون رسمياً، أول من أمس، استئنافهم مناقشات السلام إثر فتح حركة «طالبان» مكتباً سياسياً في الدوحة، في خطوة تارخية بعد أكثر من ‬11 سنة على بداية الحرب. وسرعان ما أعلنت واشنطن التي تقود القوة الدولية المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) حليفة حكومة كابول في مواجهة المقاتلين، أنها سترسل مبعوثيها الى الدوحة، لكن هذه الاعلانات لم ترق لكرزاي الذي ترفض حركة طالبان التفاوض معه وتعتبره عميلاً للغرب يفتقر الى الشرعية، ويخشى تهميشه إذا دارت مفاوضات مباشرة بين واشنطن والمقاتلين. وأعلن الناطق باسم كرزاي، ايمل فايزي، أن الرئيس الافغاني علق مفاوضاته حول اتفاق أمني ثنائي جارية حالياً تعبيراً عن استيائه. وقال لـ«فرانس برس»، «هناك تناقض بين ما تقوله الحكومة الاميركية وما تفعله في ما يخص مفاوضات السلام». وأضاف أن «الرئيس مستاء من وصف» مكتب طالبان بـ«المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الاسلامية». وقال «إننا نعارض تسمية إمارة أفغانستان الاسلامية، لسبب بسيط هو ان هذا الكيان لا وجود له»، مضيفاً ان «الاميركيين كانوا على علم تماما بموقف الرئيس» كرزاي. وأضاف فايزي أن تعليق الاتفاق الذي يفترض أن يحدد شروط الانتشار الأميركي في افغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الاطلسي في نهاية ‬2014، تقرر عقب «اجتماع طارئ» بين كرزاي ومستشاريه وفريقه للأمن القومي.

كما هددت كابول، أمس، بمقاطعة محادثات السلام مع «طالبان» في الدوحة التي سيشارك فيها الاميركيون، إلا إذا كانت فقط تجرى تحت إشراف الأفغان.

وقالت الرئاسة الافغانية في بيان، إن المجلس الأعلى للسلام، الهيئة التي أسسها كرزاي للتفاوض مع المتمردين «لن يشارك في محادثات السلام في قطر إلا اذا كانت تجرى بين الافغان». من جهته، أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما، أمس، في برلين أنه يأمل بمواصلة عملية المصالحة الافغانية على الرغم من رد فعل كابول على المباحثات المباشرة بين واشنطن ومتمردي طالبان.

وأقر بأنه توقع دائماً «توتراً» مع كابول حول هذه المسألة.

الأكثر مشاركة