معارك عنيفة في القصير.. وقوات النظام تقتحم مطار الضبعة العسكري
شهدت مدينة القصير الاستراتيجية وسط سورية اشتباكات وأعمال قصف هي الأعنف منذ اقتحامها قبل نحو أسبوع من القوات النظامية السورية المدعومة من «حزب الله» اللبناني، والتي اقتحمت أمس مطار الضبعة العسكري، الذي يعد خط الدفاع الرئيس المتبقي للمقاتلين المعارضين المتحصنين شمال المدينة الاستراتيجية.
سياسياً خيم الوضع في سورية على اجتماع «ملتقى دافوس» في البحر الميت، حيث جدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، موقف بلاده الداعي لإيجاد حل سياسي عاجل للأزمة يوقف الانقسام الخطير في سورية.
وتفصيلاً، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن اشتباكات عنيفة تدور على كل المحاور داخل القصير وفي خارجها بين القوات النظامية ومقاتلين من «حزب الله» من جهة، ومقاتلين من كتائب مقاتلة عدة من جهة أخرى. ويبدو ان حدة القصف والاشتباكات هي أعنف من اليوم الاول لاقتحام المدينة الذي بدأ الأحد. وأشار الى أن مدينة القصير وقرى الحميدية وعرجون والضبعة، وكلها مناطق تقع الى شمال المدينة تتعرض لقصف عنيف من القوات النظامية التي استخدمت صواريخ ارض ارض والطيران الحربي.
ويقطن المدينة، بحسب المرصد، قرابة 25 ألف نسمة. وباتت قوات النظام و«حزب الله» تحكم الحصار عليها من الجهات الغربية والشرقية والجنوبية. واقتحمت القوات النظامية السورية، أمس، مطار الضبعة العسكري شمال مدينة القصير الاستراتيجية. وقال مصدر عسكري، إن الجيش السوري اقتحم مطار الضبعة عبر المحور الشمالي الغربي، والاشتباكات تدور داخل المطار بعد سيطرة الجيش على خط دفاع المسلحين.
وأكد ناشطون معارضون أن القوات الخاصة السورية مدعومة بمقاتلين من «حزب الله» اللبناني اقتحمت المطار واشتبكت مع مقاتلي المعارضة.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة «فرانس برس» بأن كل المحاور داخل القصير وخارجها «تشهد اشتباكات عنيفة».
وقال المرصد في بريد الكتروني، إن المعارك تسببت في مقتل 22 شخصاً بينهم 18 مقاتلاً معارضاً، وإصابة العشرات بجروح، في حين لم يعرف حجم الخسائر في صفوف قوات النظام و«حزب الله».
وذكر التلفزيون الرسمي السوري، ان الجيش السوري يواصل «ملاحقة الارهابيين على ثلاثة محاور في القصير شرقا وغربا وجنوبا، ويحرز تقدماً كبيراً في دك أوكارهم».
وفي إسطنبول يحول التنافس الإقليمي على النفوذ دون حصول تقدم في اجتماع المعارضة السورية المنعقد، بحسب ما يقول ناشطون ومعارضون، مشيرين الى أن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لم يتمكن بعد بسبب الانقسامات، من التطرق الى موضوع البحث الرئيس وهو اتخاذ قرار حول المشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية المزمع عقده في يونيو.
وفي منتدى دافوس جدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، موقف بلاده الداعي لإيجاد حل سياسي عاجل للأزمة في سورية يوقف الانقسام الخطير.
وقال الملك الأردني في كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2013 (دافوس )، الذي يعقد بمنطقة البحر الميت، إنه «لابد من حل سياسي عاجل يوقف الانقسام الخطير في سورية». واعتبر أن المطلب الأكثر إلحاحاً هو وضع حد للعنف في هذا البلد تمهيداً لإعادة إعماره.
وأضاف ان «المطلب الأكثر إلحاحاً يتمثل في وضع حد فوري للعنف، لكي يتمكن كل الشعب السوري من المساهمة في إعادة إعمار بلده». وأوضح الملك أن الأردن (الذي يبلغ تعداد سكانه نحو سبعة ملايين نسمة) يستضيف الآن ما يوازي 10٪ من حجم سكانه من اللاجئين السوريين، مشيراً الى ان هذا الرقم قد يتضاعف بحلول نهاية هذا العام.
كما دعا العاهل الاردني المجتمع الدولي الى العمل معاً لمعالجة الازمة الاساسية في منطقتنا، وهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.