تفجيرات جديدة في العراق.. ودعوة البرلمان لمناقشة التدهور الأمني
شهد العراق، أمس، تفجيرات جديدة وهجمات أوقعت قتلى وجرحى، وفي وقت طلب البرلمان عقد جلسة نيابية طارئة بحضور مسؤولي وزارتي الداخلية والدفاع بهدف مناقشة التدهور الأمني في العراق، انتشر مئات المسلحين قرب مقر قيادة الجيش والشرطة في الأنبار.
وغداة تفجيرات الفتنة التي استهدفت مساجد عدة، لقي 20 شخصاً مصرعهم وأصيب 45 آخرون، أمس، بتفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين في منطقة العامرية غرب العاصمة العراقية بغداد. وذكر مصدر في الشرطة العراقية أن ثلاثة أشخاص قتلوا أيضاً، وأصيب 23 آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين بالتعاقب في منطقة الدورة جنوب بغداد.
من ناحية أخرى، أصيب ثمانية أشخاص بتفجير استهدف دورية للشرطة في شارع العمل الشعبي بمنطقة العامرية، غرب بغداد، وأفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار بأن عبوة ناسفة انفجرت داخل مقهى في مدينة الفلوجة، وأسفرت عن مقتل شخصين واصابة 12 آخرين.
إلى ذلك، قتل ثمانية أشخاص بهجمات متفرقة في العراق، أمس، بينهم أربعة من عائلة واحدة، في وقت انتشر مئات المسلحين قرب مقر قيادة عمليات الأنبار في الرمادي عقب محاولة اعتقال مطلوب على خلفية قتل جنود قبل اسبوعين.
وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» إن مسلحين يرتدون زي الجيش اقتحموا منزل مدير ناحية الرشيد جنوب بغداد، وقتلوا أحد أفراد حمايته.
وأضاف أن المسلحين انتقلوا الى منزل جاره، وهو نقيب في قوة مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية، وأردوه قتيلاً مع زوجته وطفلين آخرين.
وفي هجوم آخر، اغتال مسلحون مجهولون، فجر أمس، إمام وخطيب جامع «فجة النعمة»، أسعد ناصر، في منطقة عويسيان في أبوالخصيب جنوب البصرة، بحسب مدير إعلام الوقف السني في محافظة البصرة، شاكر حسين.
من جهة أخرى، قال نقيب في الشرطة لـ«فرانس برس» إن قوة عسكرية داهمت منطقة البوريشة لاعتقال محمد خميس أبوريشة، المتهم بقتل الجنود الخمسة في الرمادي قبل نحو اسبوعين، ومحمد خميس هو ابن شقيق رئيس مؤتمر صحوة العراق، احمد أبوريشة، الذي يعتبر اليوم احد ابرز قادة الاعتصام المناهض لرئيس الوزراء، نوري المالكي، في الرمادي.
وأوضح المصدر الأمني ان مسلحين ينتمون الى عشيرته اشتبكوا مع القوة المداهمة من دون معرفة الخسائر. وعلى خلفية هذا الاشتباك انتشر مئات المسلحين في منطقة البوذياب وطلبوا من عناصر نقاط الشرطة القريبة الانسحاب، حسبما افاد النقيب في الشرطة.
في موازاة ذلك، اعلن ضابط في الشرطة العراقية خطف 10 عناصر امن يعملون في حماية الطريق السريع في الرمادي، وقال المقدم نايف الشليباوي ان مسلحين نصبوا كميناً لقوة تابعة لحماية الطرق وخطفوا 10 منهم واقتادوهم الى جهة مجهولة.
من جهته، طلب رئيس البرلمان العراقي، اسامة النجيفي، أمس، عقد جلسة نيابية طارئة، بعد غد، بحضور مسؤولي وزارتي الداخلية والدفاع ومسؤولين امنيين وعسكريين اخرين بهدف مناقشة التدهور الأمني في العراق. وقال النجيفي في بيان وزعه مكتبه الإعلامي انه يدعو اعضاء مجلسه الى عقد جلسة طارئة بعد غد، بحضور السادة وزير الدفاع وكالة والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية ومدير جهاز المخابرات وقادة عمليات بغداد ودجلة. وأضاف ان هدف هذه الجلسة مناقشة ملابسات التدهور الخطير وتقديم التفسيرات المقنعة والمهنية الى الشعب العراقي.
واعتبر النجيفي في بيانه ان الأسبوع الأخير واحد من أشد أسابيع العراق دموية، مشيراً الى ان هذا الأمر يدل على عمق الفشل المنكر للحكومة والأجهزة الأمنية، واخفاقاتها المتتالية في حماية المواطنين. ورأى ان العراق يعيش تداعيات خطيرة نتيجة هذا التدهور المريب الذي تقف خلفه قوة ظلامية تهدف الى اشعال الفتنة بين مواطنيه، وإضعاف إرادته وعزمه ووحدته وتمزيق نسيجه الاجتماعي.