جينج: دمشق رفضت مرور المساعدات عبر الحدود. غيتي

مجلس الأمن يدرس طلباً بحرية وصول المساعدات

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة، أول من أمس، إن مجلس الأمن الدولي يدرس طلبا من مسؤولين كبار عن الإغاثة بالأمم المتحدة، بحرية وصول المساعدة إلى سورية، التي تمزقها الحرب، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى مواجهة بين روسيا والدول الغربية، بشأن مرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

وفي الوقت الذي يناضل فيه الأردن ولبنان وتركيا والعراق، لتدبير أمر سيل من اللاجئين السوريين، الذين قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أول من أمس، إن عددهم تجاوز ‬1.5 مليون شخص، أبلغ مسؤولو الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي، بأن هناك ملايين أخرى بحاجة إلى مساعدات داخل سورية.

ولكن دبلوماسيين بالامم المتحدة، قالوا إن من المرجح ترك مثل هذه المعركة، حول إصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، الذي يواجه مأزقا منذ فترة طويلة، بشأن كيفية التحرك، إزاء الحرب الأهلية الدائرة منذ عامين في سورية، إلى ما بعد مؤتمر مزمع للسلام في سورية، سيعقد في جنيف الشهر المقبل.

وقال دبلوماسي كبير بمجلس الأمن الدولي، طلب عدم نشر اسمه، إن «العنصر الرئيس (لقرار بشأن المساعدات الانسانية)، سيكون الإصرار على حرية المرور عبر الحدود، لا نريد إثارة انقسامات (بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن)، قبل مؤتمر جنيف مباشرة».

وأضاف «إذا كان سيتعين على (الأعضاء الغربيين في المجلس) خوض هذه المعركة مع الروس، فسيكون من الأفضل حينئذ خوضها بعد جنيف».

ودعا الأردن ـ في الآونة الأخيرة ـ مجلس الأمن الى زيارته، كي يرى بشكل مباشر أزمة اللاجئين السوريين، التي يناضل لمعالجتها، ولكن دبلوماسيين قالوا إن روسيا عرقلت هذه الزيارة.

وأكد مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جون جينج، إن الحكومة السورية رفضت مرور المساعدات، عبر الحدود التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وأن العنف والبيروقراطية ونقاط التفتيش، أدت إلى ندرة وصول المساعدات لمن يحتاج إليها. وقال «لابد أن تكون لديك حرية الوصول ـ بشكل كامل ـ عبر أي طرق، وبأي وسيلة أكثر فاعلية، لإنقاذ حياة الناس الذين يتعين إنقاذهم».

وأضاف «لا يمكنك التفاوض مع ‬54 نقطة تفتيش، بين دمشق وحلب، كل يوم مع كميات المساعدات التي تحتاج إليها حلب، ولكن يمكنك نقلها في ساعة من تركيا، بكفاءة وفاعلية كبيرتين».

الأكثر مشاركة