كي مون ولافروف يدعوان إلى الإســــراع في تنظيم مؤتمر دولي حول سورية
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والامين العام للامم المتحدة بان كي مون، أمس، إلى الإسراع في تنظيم مؤتمر دولي حول سورية لحقن الدماء. فيما أدرجت الولايات المتحدة أربعة وزراء في الحكومة السورية، بينهم وزير الدفاع فهد جاسم الفريج وزعيم «جبهة النصرة» أبومحمد الجولاني على اللائحة السوداء لـ«الإرهاب».
وتفصيلاً دعا لافروف وبان كي مون إثر مباحثات بمدينة سوتشي جنوب روسيا على البحر الأسود، إلى تنظيم مؤتمر دولي حول سورية بأسرع ما يمكن لحقن الدماء.
وأكد لافروف أن تنظيم مؤتمر دولي حول سورية «يجب أن يتم بأسرع ما يمكن».
وقال «الآن من المهم معرفة من سيشارك فيه من الجانب السوري وإلا فلن يقع شيء، كما انه من اللازم الاتفاق على الدول التي ستشارك فيه».
وأشار لافروف إلى أن موسكو تفضل عقد المؤتمر الدولي حول سورية برعاية أممية، مضيفا أن بان كي مون أيد خلال المباحثات المبادرة الروسية الأميركية المشتركة حول عقد هذا المؤتمر.
وقال إنه «لابد من مشاركة إيران والسعودية وجميع جيران سورية في مؤتمر جنيف 2»، مشيرا إلى ضرورة تحديد الأطراف السورية، التي يمكن أن تشارك في هذا المؤتمر، مضيفا أنه لا يمكن عقد المؤتمر من دون تحديد ذلك. وشدد على ضرورة عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن من أجل تغيير الوضع وانتقال العملية إلى المجال السياسي. وقال «اتفقنا مع الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة حل الأزمة السورية، عن طريق الحوار».
ومضى بان في الاتجاه ذاته، مؤكدا ان هذا المؤتمر يجب ان يعقد «بأسرع ما يمكن»، لأن «التوقعات كبيرة».
من ناحية اخرى، قال الامين العام ان خبراء المنظمة «على استعداد للتوجه الى مواقع» في سورية، يشتبه في استخدام سلاح كيماوي فيها. وأكد أن الخبراء الأمميين مستعدون للتوجه إلى سورية في غضون يوم أو يومين، وأن الأمم المتحدة تنتظر موافقة دمشق.
وأعرب عن أسفه، لأن المحققين لم يتمكنوا حتى الآن من زيارة سورية وإجراء التحقيق على الأرض، على الرغم من تسلم الأمم المتحدة ثلاثة طلبات بهذا الشأن، كان أولها من الحكومة السورية نفسها. وشدد على ضرورية الاستفادة من اتفاق لافروف ونظيره الأميركي جون كيري لحل الأزمة السورية عن طريق المفاوضات، معرباً عن أمله في عقد المؤتمر الدولي حول سورية في القريب العاجل، إلا أنه قال إنه لا يمكنه بعد أن يحدد موعداً لإجرائه، ولكن مشاورات تجري بهذا الشأن.
بدوره، أعرب لافروف عن أمله أن تتفق السلطات السورية والأمم المتحدة على إرسال بعثة مفتشين إلى سورية، للتحقيق في المزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية هناك، متعهداً بالإسهام في التوصل إلى اتفاق، بين أمانة الأمم المتحدة والحكومة السورية بهذا الشأن.
وفي تل أبيب، نددت وزيرة العدل الاسرائيلية وعضو الحكومة الامنية فيها، تسيبي ليفني، ببيع روسيا اسلحة لسورية. وقالت ليفني، أمس، «إن تسليم أسلحة لسورية ليس بالتأكيد عنصرا ايجابيا، ولا يسهم في استقرار المنطقة، بل بالعكس». وأكدت بعد اجتماعها بتل أبيب مع وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي، أنه «من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها».
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين أميركيين، فإن روسيا باعت سورية صواريخ كروز مضادة للبوارج من نوع «ياخونت» مزودة برادار فائق التطور يسمح لها بـ«مواجهة الجهود الدولية لدعم المسلحين المعارضين للنظام السوري، من خلال فرض حظر بحري ومنطقة حظر طيران، أو تنفيذ ضربات جوية محدودة».
أما صحيفة «وول ستريت جورنال»، فذكرت ان روسيا أرسلت 10 سفن حربية، للقيام بدوريات في منطقة قاعدة طرطوس البحرية، وهي بادرة اعتبرها مسؤولون أوروبيون وأميركيون، رسالة هدفها ردع الدول الغربية وإسرائيل عن التدخل في النزاع السوري. في الأثناء وصل مدير المخابرات المركزية الأميركية جون برينان، مساء أول من أمس، إلى اسرائيل في زيارة غير معلنة مخصصة أساسا لسورية.
من ناحية أخرى، أدرجت الولايات المتحدة، أول من أمس، زعيم «جبهة النصرة» التي تحارب النظام السوري، وكذلك أربعة وزراء في الحكومة السورية، بينهم وزير الدفاع فهد جاسم الفريج على اللائحة السوداء لـ«الإرهاب». وأدرج الجولاني على لائحة الارهاب العالمية، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الاميركية، قائلة ان تنظيم القاعدة في العراق كلفه فرض الشريعة الاسلامية في أنحاء سورية. و«النصرة» التي انضمت إلى قوى المعارضة، التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد سبق أن ادرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية السنة الماضية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان «في ظل قيادة الجولاني، ارتكبت جبهة النصرة هجمات انتحارية عدة، في أنحاء سورية»، مضيفة أن «الكثير من هذه الهجمات، أوقع قتلى مدنيين سوريين أبرياء». وأوضحت أن الجولاني «أعلن في أشرطة فيديو ان هدفه الأخير هو إطاحة النظام السوري، وفرض الشريعة الاسلامية في البلاد».
من جهتها، أدرجت وزارة الخزانة الاميركية على لائحتها السوداء أربعة اعضاء في الحكومة السورية، وهيئتين هما الخطوط الجوية السورية، لأنها تنقل اسلحة و«قناة الدنيا» التلفزيونية الخاصة، لأنها تبث اعترافات تحت الضغط. واستهدفت العقوبات وزير الدفاع فهد جاسم الفريج، ووزير الصحة سعد عبدالسلام النايف، ووزير الصناعة عدنان عبدو السخني، ووزير العدل نجم حمد الاحمد. وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إنه في ظل قيادة الفريج «قامت قوات الجيش السوري بقتل مدنيين سوريين بشكل غاشم»، وكذلك نددت بوقوع «إعدامات تعسفية، وشن ضربات جوية عشوائية» على المدنيين. وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين «نحن مصممون على استهداف الانشطة التي تؤدي الى الوضع الإنساني المريع في سورية». وأضاف أن ذلك يشمل «قيام قوات الاسد بقتل عشوائي للمدنيين ونقل أسلحة الى الحكومة السورية، واستغلال مواقع الثقة لنقل معلومات الى النظام، أو حتى لنشر دعاية النظام».