روسيا تسرع إجلاء رعاياها وترسل ‬4 سفن حربية إضافية

روسيا أجلت ‬77 من رعاياها في سورية يناير الماضي. أ.ب

أرسلت روسيا طائرتين، أمس، الى سورية يمكن ان تعيدا بعض رعاياها، كما اعلنت عن ارسال اربع سفن حربية اضافية الى المتوسط تحسباً لاحتمال تنظيم عملية اجلاء واسعة النطاق للروس المقيمين في هذا البلد.

وقالت وزارة الاحوال الطارئة الروسية في بيان، ان طائرتي «ايليوشين ‬62» و«ايليوشين ‬76» تنقلان ‬46 طناً من المساعدات اقلعتا قبل الظهر من ضاحية موسكو في اتجاه مطار اللاذقية شمال غرب سورية وسوف تقومان بإجلاء اي مواطن روسي يرغب في مغادرة سورية.

وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة ايرينا روسيوس لوكالة «إيتار-تاس» الرسمية ان الطائرتين تنقلان مساعدات غذائية اضافة الى خيم ومولدات كهرباء وآنية مطبخ ومن المتوقع ان تهبطا في اللاذقية.

وأضافت انه «بعد ذلك سيكون بوسع مواطني روسيا ومجموعة الدول المستقلة (الاتحاد السوفييتي سابقاً باستثناء دول البلطيق الثلاث وجورجيا) الراغبين في مغادرة هذا البلد الرحيل على متن الطائرتين». وأفادت مصادر من الجالية الروسية في سورية لوكالة «إنترفاكس» بأن نحو ‬150 شخصاً قد يغادرون على متن الطائرتين. وأضافت انه تم تخصيص خط هاتف مباشر للروس الذين يفكرون في مغادرة سورية ووضع معالجين نفسيين لتلقي اتصالاتهم.

من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، انها سترسل اربع سفن حربية اضافية الى المتوسط، كما انها ستتخذ اجراءات من اجل اجلاء محتمل لرعاياها من البلاد. وتنضم سفن النقل «كالينينغراد» و«شابالين» و«سراتوف» و«أزوف» الى سفينة الدورية سميتليفيي وسفن تموين اخرى موجودة في البحر المتوسط على ما نقلت الوكالات الروسية عن الوزارة. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان ان السفن ستكون «في خدمة عسكرية»، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

لكن وكالة «ريا نوفوستي» نقلت عن مصدر عسكري قوله ان المهمة الرئيسة لهذه السفن الاضافية تكمن في الاجلاء المحتمل لرعايا روس من سورية.

وأضاف المصدر أنه «على الرغم من ان مهمات السفن الحربية لم تعلن، يمكن الافتراض نظراً لتطور الوضع في المنطقة ان مهمتها الرئيسة ستكون المشاركة في عملية اجلاء محتملة للرعايا الروس من سورية». وكانت روسيا أعادت في ‬23 يناير ‬77 روسياً يقيمون في سورية معظمهم من النساء والأطفال في رحلات نظمتها وزارة الحالات الطارئة لنقل مساعدات انسانية، ولكن من العاصمة اللبنانية بيروت وليس من سورية. وكان هؤلاء غادروا الى العاصمة اللبنانية براً.

وافترض مراقبون آنذاك ان روسيا تستعد لعملية اجلاء واسعة النطاق في مؤشر الى اقرار موسكو، احدى حلفاء دمشق الاخيرين، والتي ما زالت تمدها بالسلاح، بأن ايام الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة معدودة. لكن الدبلوماسية الروسية سارعت الى نفي ذلك، مؤكدة ان موسكو قد ترسل طائرات اخرى في المستقبل لاجلاء رعاياها الراغبين في العودة إلى روسيا.

 

طباعة