المعتصمون في ميدان التحرير يمنعون فتح المجمّع الحكومي

أوباما مع «حكومة تمثيلية» مصرية.. وكلينتون متخوفة من رحيل مبكر لمبارك

آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة باقون في ميدان التحرير حتى تنحي مبارك. أ.ب

دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى قيام «حكومة تمثيلية» في مصر، معتبراً أن هذا البلد تغير، فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أن تنحي الرئيس المصري حسني مبارك المبكر، قد تترتب عليه تعقيدات انتخابية، في وقت منع فيه المعتصمون الجيش المصري، أمس، من فتح المجمع الحكومي في ميدان التحرير، رافضين بذلك عودة الحياة الطبيعية إلى هذا الشريان الحيوي في قلب القاهرة، الذي يحتلون جواره منذ أسبوعين، ومصرّين على إبقاء الضغط على السلطات بالتوازي مع الحوار الذي أطلق معها، أول من أمس.

وقال أوباما، في مقابلة أجرتها معه شبكة «فوكس نيوز»، المحافظة، أول من أمس، إن الشعب المصري يريد الحرية، ويريد انتخابات حرة ونزيهة، يريد حكومة تمثيلية، حكومة تلبي مطالبه، وقلنا إن عليهم بدء المرحلة الانتقالية الآن.

زيادة رواتب الموظفين الحكوميين 15٪

أعلن وزير المالية المصري، سمير رضوان، أمس، زيادة رواتب العاملين في أجهزة الدولة بنسبة 15٪، على أن تسري الزيادة ابتداء من الأول من ابريل المقبل، ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية، ان هذه الزيادة ستشمل «زيادة مرتبات العاملين في الجهاز الإداري للدولة، بنسبة 15٪، مع زيادة المعاشات العسكرية والمدنية بالنسبة نفسها، على ان تسري هذه الزيادة ابتداء من الاول من ابريل المقبل، ومن دون حد أقصى». وأوضح الوزير ان هذه الزيادات ستكلف الخزانة العامة نحو 6.5 مليارات جنيه (1.1 مليار دولار)، وأضاف أنه تمت الموافقة أيضاً على «إنشاء صندوق بقيمة خمسة مليارات جنيه (850 مليون دولار)، لصرف تعويضات جميع المتضررين من أحداث السلب والنهب والتخريب التي تعرضت لها المنشآت التجارية والصناعية والسيارات أخيراً»، في إشارة الى الأضرار التي تسببت بها المواجهات الاخيرة على خلفية التظاهرات المناهضة للرئيس حسني مبارك. ويأتي هذا الاجراء في إطار اجراءات عدة اتخذتها الحكومة لاستيعاب موجة الاحتجاج، طاولت اركان النظام، ما دفع الرئيس المصري الى تغيير الحكومة واحالة عدد من المسؤولين الى القضاء بتهم فساد. القاهرة ــ أ.ف.ب

وسئل عما إذا كان مبارك سيتنحى الآن، فرد أوباما «هو وحده يعرف ما سيقوم به، كل ما نعرفه هو ان مصر لن تعود إلى ما كانت عليه»، مضيفاً «انه لن يترشح للانتخابات مجدداً، وولايته تنتهي هذه السنة».

وكان مبارك تعهد تحت ضغط التظاهرات الشعبية المطالبة برحيلة، بأنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري هذا العام، وأنه لن يرشح نجله جمال مبارك لخلافته.

وشدد أوباما على أن المجتمع المصري لا يقتصر على جماعة الاخوان المسلمين، لكنه أقر بوجود مخاوف حيال مواقفهم.

وعما اذا كان الاخوان المسلمون يمثلون «تهديداً»، قال اوباما «اعتقد أنهم إحدى الفصائل في مصر، هم لا يتمتعون بدعم أغلبية المصريين، لكنهم منظمون جيدا. وفي ايديولوجيتهم نواح معادية للاميركيين، لاشك في ذلك».

وأضاف «ثمة مجموعة كبيرة من الاشخاص العلمانيين في مصر، ثمة مجتمع مدني واسع يريد التقدم الى الواجهة أيضاً».

وقال «من المهم ألا نقول ان الخيارين الوحيدين أمامنا هما الاخوان المسلمون أو شعب مصري مقموع، اريد حكومة تمثيلية في مصر، ولدي الثقة بأنه اذا تقدموا في عملية منظمة، يمكننا العمل معاً».

من جهته، حذرت كلينتون من ان تنحي مبارك بشكل متسرع، مثلما يطالب به معارضوه، قد يثير تعقيدات متعلقة بالدستور، معتبرة أنه يعود للشعب المصري ان يحدد موعد رحيل الرئيس، وقالت كلينتون متحدثة الى الصحافيين لدى عودتها من المانيا، حيث اجرت محادثات دولية حول الوضع المصري، «حسبما أفهم الدستور (المصري)، في حال استقال الرئيس، فإن رئيس البرلمان يخلفه، ويعمل على اجراء انتخابات رئاسية في مهلة 60 يوما»، مضيفة «يجب ان يقبل المصريون» هذا الواقع. وأشارت إلى ان احد قادة الاخوان المسلمين، وكذلك المعارض المصري محمد البرادعي، قالا ان تنظيم انتخابات «سيستغرق بعض الوقت»، مضيفة «لسنا نحن من نقول ذلك، بل هم».

إسرائيل ترفض طلباً مصرياً لزيادة قواتها في سيناء

ذكرت مصادر رفيعة المستوى في الجيش الاسرائيلي أن إسرائيل رفضت في الاسبوع الماضي طلباً ثانياً من مصر لنشر المزيد من قواتها في شبة جزيرة سيناء. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» في موقعها الالكتروني، أمس عن المصادر قولها ان وزارة الحرب ومكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضا الطلب الذي تقدمت به مصر لنشر قوات إضافية في سيناء. وكانت إسرائيل سمحت في الاسبوع الماضي للجيش المصري بنشر كتيبتين قوامهما 800 جندي في منطقة شرم الشيخ وبالقرب من رفح المقسمة بين سيناء وقطاع غزة، وذلك للمرة الاولى منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979 على خلفية الفوضى المتزايدة في مصر. وبموجب المعاهدة، أعادت اسرائيل سيناء الى مصر مقابل موافقة القاهرة على نزع سلاحها. وقال مصدر عسكري كبير «لانريد ان تبدو معاهدة السلام كأن لا معنى لها وبصفة خاصة في وقت يشهد تغييراً للنظام في مصر قد يلغى المعاهدة كلية». تل أبيب ــ د.ب.أ

وأثنت كلينتون على موقف مبارك القاضي بعدم ترشحه أو ترشيح ابنه للرئاسة. وقالت ان هذا الموقف «يجب ان ينظر إليه على انه خطوات مهمة اتخذها»، في اتجاه انتقال السلطة، ورفضت التعليق على المحادثات التي أجراها نائب الرئيس عمر سليمان مع المعارضة مكتفية بالقول إنه يعود للمصريين ان يقرروا ما اذا كانت مشاركة الاخوان المسلمين في المرحلة الانتقالية تضفي عليها صدقية. وقالت «ثمة منظمات وأفراد يعطون مشاركتهم صدقية بنظر بعض المصريين، فيما تثير مخاوف بنظر البعض الآخر». ورأت انه سيتحتم على المصريين إزالة بعض العقبات قبل تنظيم انتخابات في سبتمبر.

إلى ذلك منع المعتصمون الجيش المصري من فتح اهم مجمع حكومي في ميدان التحرير، وأفاد مراسل «فرانس برس»، في المكان، بأن المتظاهرين خرجوا من ميدان التحرير، وأقاموا حاجزين بشريين على طرفي المدخل الخلفي للمجمع الحكومي، مانعين الموظفين من الدخول إليه، وحاول ضابط كبير ثني المعتصمين عن خطوتهم، إلا انه لم ينجح في ذلك، وأصر المعتصمون على الوقوف بين مدخل المجمع الخلفي وبين عناصر الجيش، لمنع اي كان من الدخول، والمعروف ان المدخل الرئيس لهذا المجمع للدوائر الحكومية الذي يطلق عليه المصريون اسم «المجمع»، يطل مباشرة على ميدان التحرير، وهو بحكم المغلق بسبب وجود المعتصمين في الميدان منذ نحو اسبوعين.

وانطلق، أول من أمس، الحوار الوطني الذي بدأه سليمان مع عدد من الأحزاب والشخصيات على رأسها جماعة الاخوان المسملين، واعتبرت الجماعة أن ما قدمته السلطات حتى الآن «غير كاف»، متوقعة ان يستغرق الحوار وقتاً طويلاً.

كما أعلن الحزب العربي الناصري المعارض، انه علق الحوار مع سليمان، بسبب إصرار النظام على رفض مطلب المتظاهرين بتنحي مبارك. وقال الحزب، في بيان، أمس، انه يعلن إلى «جماهير الشعب المصري عامة، وإلى ثورة يناير الشعبية الشبابية خاصة، أنه يعلق مشاركته في جلسات الحوار مع سليمان، ما لم تتم الموافقة على رحيل مبارك».

وأشار إلى أن نائب الرئيس رفض في حواره مع ممثلي الحزب أي حديث عن استقالة أو تنحية مبارك قبل نهاية مدته.

وشدد الحزب على انه «ملتزم بدماء شهداء ثورة يناير الزكية، وان موقف سليمان يعد مصادرة لفكرة الحوار من أساسها، والتفافاً على مطالب الثورة الشعبية الكبرى».


«الإندبندنت» تطالب واشنطن بالاعتذار عن إرسال مبعوث متحيّز

نصرالله: الثورة المصرية ستغير وجه المنطقة

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أمس، تضامنه مع الحركة الاحتجاجية في مصر التي «ستغير وجه المنطقة»، معتبراً أن الولايات المتحدة تحاول «تحسين صورتها البشعة» عبر «احتواء الثورة».

وقال نصرالله في كلمة ألقاها عبر شاشة عملاقة ضمن مهرجان دعت اليه احزاب وطنية ويسارية واسلامية «نضع كل امكاناتنا بتصرف شعب مصر وشبابها. وكلنا دعاء وامل ان ينصركم الله».

ووصف نصرالله ما يجري في مصر بأنه «مفصل من اهم مفاصل هذه الامة والمنطقة»، مضيفاً «حركتكم ستغير وجه منطقتنا لمصلحة شعوبها كافة خصوصاً في فلسطين». وتقدم نصرالله بالاعتذار من شعبي تونس ومصر على التأخير في تنظيم مهرجان التضامن، مبرراً ذلك بحماية «الثورة الكاملة» من الاتهامات. وقال إنه لو عقد المهرجان من قبل «كان سيقال ان المعتصمين في ميدان التحرير والمتظاهرين في مدن مصر العديدة تحركهم خلايا تابعة لحزب الله او لحماس او للحرس الثوري الايراني، وسيتحول هذا التحرك الوطني الاصيل الحقيقي الى متهم بأنه يخدم اجندة خارجية». وحمل الامين العام لحزب الله على الموقف الاميركي من الحركة الاحتجاجية.

ورأى أن «أسوأ التهم القول ان هذه الثورة صنيعة الولايات المتحدة». وقال «من يصدق ان اميركا تعمد الى إسقاط نظام يؤدي لها كل ما تريد من خدمات ويعمل في خدمة مصالحها ومشروعها في المنطقة؟». بيروت ــ أ.ف.ب

ويزير يعمل في شركة تمثل المصالح المصرية.  أ.ب

انتقدت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية الدور الذي لعبه المبعوث الأميركي الخاص لمصر، فرانك ويزنر، خلال الأزمة التي تشهدها البلاد حالياً.

وكتبت الصحيفة اليسارية الليبرالية في عددها الصادر، أمس «الإشارات التي بعثت بها واشنطن كانت حتى الآن ميئوساً منها وغير موحدة، ففي أول الأمر طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بانتقال منظم للسلطة، ثم قال أخيرا المبعوث الأميركي الخاص لمصر، فرانك ويزنر، إن الدور القيادي لمبارك سيبقى حاسماً».

وذكرت الصحيفة أن ويزنر، الذي كان يشغل من قبل منصب السفير الأميركي في مصر، «يعمل اليوم موظفاً لدى مجموعة ضغط أميركية ومكتب محاماة يعمل لمصلحة نظام مبارك وعائلات مصرية رائدة في قطاع الأعمال».

ورأت الصحيفة أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تعتذر عما قامت به من إرسال مبعوث متحيز بهذا الشكل إلى القاهرة، لأن المصريين يمكنهم استنتاج أن حكومة أوباما لا تقف بجانبهم رغم كلماتها الجميلة عن الحرية والديمقراطية.

وقالت الصحيفة إن ويزنر «يعمل لشركة باتون بوغز التي تفاخر بأنها تقدم خدمات استشارية للجيش المصري ووكالة التنمية الاقتصادية المصرية، ومثّلت حكومة مبارك في قضايا تحكيم وتقاضٍ في أوروبا والولايات المتحدة».

وأضافت أنه من غير المعقول ألا تكون كلينتون على علم بوظيفة ويزنر في باتون بوغز التي تقدم خدمات استشارية لحكومة مبارك الذي يدافع عنه الآن في مواجهة المعارضة الديمقراطية الضخمة في مصر.

وذكرت الصحيفة أن باتون بوغز تقر بأن المحامين العاملين فيها «يمثلون بعض العائلات التجارية الرائدة في مصر وشركاتها في مشروعات في مجال النفط والغاز والبنية التحتية، وخدم أحد شركائها رئيساً لغرفة التجارة الأميركية ـ المصرية للترويج للتجارة، وتشجيع الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد المصري، ونجحت الشركة أيضاً في المنازعات المتعلقة بالخلافات في اتفاقات مبيعات الأسلحة الناجمة عن قانون المبيعات العسكرية لوزارة الخارجية الأميركية».

وأشارت الصحيفة إلى أن ويزنر انضم إلى شركة باتون بوغز منذ عامين تقريباً، وهو أكثر من الوقت الكافي لكل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية لمعرفة الروابط الحميمة بين شركته ونظام مبارك.

ونسبت الصحيفة إلى نيكولاس نوي الباحث السياسي الأميركي المقيم في بيروت والباحث السابق لدى كلينتون قوله «المشكلة الرئيسة هي أن ويزنر أُرسل إلى القاهرة بناءً على طلب من وزيرة الخارجية وهذا يمثل تضارباً في المصالح، ولكن الأكثر خطورة هو أن تكون الولايات المتحدة بدأت تنتهج سياسة تعاقد أو خصخصة مع شركات خاصة لتدبير الأزمات، فهل تعاني الولايات المتحدة نقص الدبلوماسيين؟».لندن ــ وكالات

صحافيون يطالبون برحيل نقيب الصحافيين

تجمع المئات من الصحافيين المصريين في المدخل الرئيس لنقابة الصحافيين، وسط القاهرة، ورددوا هتافات تطالب برحيل نقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد، وعدد من أعضاء مجلس النقابة باعتبارهم من أتباع النظام المصري.

وأكد الصحافيون الذين تجمعوا لإقامة جنازة رمزية لشهيد الثورة الحالية الصحافي أحمد محمود الذي قتل بعيار ناري أطلقه أحد قناصة الشرطة، أن نقيب الصحافيين ومجلسه لا يحققون الحد الأدنى من مطالبهم. وانتقدوا دفاع مكرم محمد أحمد عن النظام، مشيرين إلى أحاديثه في وسائل الإعلام المختلفة خلال الفترة الماضية. كما حاول بعض الصحافيين منع النقيب من دخول النقابة والتوجه إلى مكتبه، إلا أن بعضهم تدخل للسماح له بذلك. القاهرة ــ د.ب.أ

 

إخضاع الطرود الدبلوماسية للكشف بالأشعة

باشرت سلطات الأمن والجمارك في مطار القاهرة، أمس، إخضاع الطرود البريدية الدبلوماسية للتفتيش بواسطة جهاز الكشف بالاشعة، على خلفية الاحداث الامنية التي تشهدها مصر منذ اسبوعين، إثر تظاهرات مناهضة للرئيس حسني مبارك.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان سلطات الامن والجمارك في مطار القاهرة «بدأت بإخضاع البريد الدبلوماسى الوارد والصادر لمختلف الدول العربية والأجنبية سواء القادم عن طريق الشحن أو بصحبة دبلوماسيين للتفتيش بواسطة جهاز الكشف بالأشعة». وبررت هذا القرار بأنه «اجراء احترازى لمنع دخول أي ممنوعات بهذه الشحنات والحقائب». القاهرة ــ أ.ف.ب

 

طباعة