روسيا تندد بالحلول المفروضة من الخارج والإنذارات لمصر

الأمم المتحدة تجلي موظفيها و«الأوروبي» يدعو إلى مقاضاة المسؤولين عن العنف

الجيش فصل بين المتظاهرين الموالين لمبارك والمعارضين له في ميدان التحرير. رويترز

أجلت الامم المتحدة، أمس، موظفيها من مصر، فيما طلبت الدول الغربية من رعاياها المغادرة وسط دعوات من الاتحاد الاوروبي والدول الغربية إلى البدء الفوري في العملية الانتقالية السياسية، منددين بجميع من يستخدمون العنف أو يشجعون عليه في احتجاجات الشارع المصري، فيما دعت روسيا إلى الهدوء في مصر، ونددت بالحلول «المفروضة من الخارج والإنذارات».

وذكر متحدث باسم الامم المتحدة، أن نحو 600 من موظفي الامم المتحدة وعائلاتهم قد بدأ نقلهم امس جواً الى قبرص مع تدهور الوضع الامني في مصر.

وقال المتحدث رونالدو غوميز، ان الامم المتحدة تقوم بتحضيرات لنقل نحو 600 من موظفي الامم المتحدة وعائلاتهم بشكل مؤقت الى قبرص على متن اربع طائرات استأجرتها المنظمة. وأكد أن بعض الموظفين الضروريين سيبقون في مصر. وأضاف أن من سيتم اخلاؤهم يعملون في مصر في عدد من وكالات المنظمة، من بينها منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، والمفوضية العليا للاجئين. واشار الى ان قرار الاخلاء اتخذه مقر الامم المتحدة في نيويورك، بسبب الوضع الامني في القاهرة، الذي اعتبر «متفجراً وغير مستقر»، رغم عدم تعرض أي من موظفي الامم المتحدة لهجمات. وتم اختيار قبرص محطة لنقل الاجانب من مصر، إذ وصل اكثر من 150 مواطناً اميركياً في وقت سابق من هذا الاسبوع على متن رحلات رتبتها بلادهم.

وصرّح وزير الداخلية القبرصي نيوكليس سايليكيوتيس، بأن نحو 320 شخصاً حتى الآن استخدموا قبرص محطة انتقاليه بعد الخروج من مصر.

ودعا قادة كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا في بيان مشترك، أمس، الى البدء الفوري في العملية الانتقالية السياسية، منددين بجميع من يستخدمون العنف او يشجعون عليه.

وكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورؤساء الوزراء في ايطاليا سيلفيو برلوسكوني وبريطانيا ديفيد كاميرون واسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو في بيان مشترك «اننا نراقب تدهور الاوضاع في مصر بقلق بالغ». واضاف البيان «على المصريين ان يتمكنوا من ممارسة حقهم بالتظاهر بحرية وسلام، وان يحظوا بحماية القوى الامنية. الاعتداءات على الصحافيين مرفوضة بالكامل». وجاء في البيان «اننا ندين جميع الذين يستخدمون أو يشجعون على العنف الذي لن يؤدي إلا الى تفاقم الأزمة السياسية التي تشهدها مصر. الانتقال السريع والمنظم الى حكومة ذات قاعدة عريضة هو وحده الذي سيجعل من الممكن التغلب على التحديات التي تواجهها مصر حالياً». واكد البيان ان «عملية الانتقال يجب ان تبدأ الآن».

ودعا الاتحاد الاوروبي مصر، أمس، الى مقاضاة المسؤولين عن أمال العنف التي وقعت في القاهرة، معرباً عن قلق كبير بشأنها. وجاء في بيان لوزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون، ان «الحكومة مسؤولة عن سلامة شعبها، ويجب محاسبة المسؤولين عن فقدان الارواح والتسبب بإصابات على اعمالهم، ومقاضاتهم».

وأصدرت وزارة الخارجية الاميركية مساء الاربعاء تحذيراً الى الرعايا الاميركيين الموجودين في مصر، دعت فيه من يرغب منهم في المغادرة الى التوجه فوراً الى المطار، مؤكدة ان أي تأخير في المغادرة ليس مستحسناً. وبحسب مسؤولين اميركيين فإن نحو 1900 مواطن اميركي تم اخلاؤهم مع اسرهم منذ الاثنين.

ودعا المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرنسوا باروان، في حديث لاذاعة فرانس انفو الفرنسيين غير الملزمين بالبقاء في مصر لسبب طارئ أو ضرورة ملحة للعودة الى بلادهم في اسرع وقت. وقال باروان معلقا على المواجهات العنيفة الجارية بين متظاهرين معارضين للرئيس المصري حسني مبارك وآخرين مؤيدين له في وسط القاهرة «اصبنا بصدمة كبيرة، مشاهد (الاربعاء) مذهلة»، مشيرا الى «بوادر حرب اهلية ترتسم» في مصر.

من جهتها دعت روسياً، أمس، أطراف النزاع في مصر الى التخلي عن العنف، واعتبرت أن الحلول المفروضة من الخارج والانذارات ليست أمراً إيجابياً، كما جاء في تصريحات من وزارة الخارجية الروسية. واعلن الناطق باسم الوزارة الكسندر لوكاتشيفيتش «اننا ندعو جميع الاطراف الى التخلي عن العنف، والتعبير عن قلقها عبر الطرق المتحضرة، والبقاء في اطار القانون والديمقراطية».

من جانبه قال وزير الخارجية سيرغي لافروف في بيان «اننا نعتبر فرض أي حلول من الخارج وتوجيه الانذارات أمراً غير ايجابي. إن القوى السياسية المصرية هي التي يجب ان تتوصل الى التوافق».

طباعة