المعارضة تعتزم القيام بمسيرة شعبية في 12 فبراير الجاري

اقتراح قانون لرفع حالة الطوارئ في الجزائر.. ودعوة إلى تغيير "عاجل" و"هادىء" للنظام

صدامات بين الشرطة الجزائرية ومتظاهرين في العاصمة الجزائرية 22 يناير الماضي-رويترز

تقدم 21 نائباً جزائرياً من مختلف الأحزاب السياسية،أمس، باقتراح قانون للمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) طالبين رفع حالة الطوارئ السارية منذ 19 عاماً.

وتزامن هذا الإعالن مع دعوة وجهها رئيس الحكومة الجزائري الأسبق، أحمد بن بيتور، إلى "تغيير النظام بهدوء" للإنتقال إلى "جمهورية جديدة"، مؤكداً "الضرورة العاجلة" لتحقيق ذلك.

وجعلت جماعات للمعارضة، مستلهمة الاحتجاجات التي تشهدها تونس ومصر، من الغاء حالة الطوارئ أحد مطالبها الأساسية، فيما يقول بعض المعلقين أن الحكومة ربما تقدم بعض التنازلات لخصومها لتجنب وقوع اضطرابات.

وقال بن بيتور في مبادرة سياسية بعنوان "بيان من أجل جزائر جديدة"، نشرتها الصحف الجزائرية،أمس، إن "التجارب الأخيرة في الجزائر وتونس ومصر تثبت الضرورة العاجلة لاعداد المفاوض الكفؤ للتعامل مع السلطة، التي تدير ظهرها لشبيبة مصممة على انتزاع حريتها ولو بالعنف".

وأضاف "يجب تغيير نظام الحكم وليس الأشخاص فقط"، من أجل تحقيق "ديموقراطية عصرية مع مؤسسات لا تخضع لمزاج الأفراد، وتشجيع وصول جيل جديد من الشباب لمراكز القيادة السياسية في كل مستويات السلطة".

من جانبها، تعتزم نقابات العمال وأحزاب المعارضة وجماعات المجتمع المدني القيام بمسيرة في العاصمة الجزائرية في 12 فبريار الجاري، مطالبين يانهاء حالة الطوارئ، وبالمزيد من الديمقراطية، في الوقت الذي تشدد فيه السلطات على أن المسيرة غير مشروعة.

بدورها، قالت وكالة الأنباء الجزائرية إن 21 من أعضاء البرلمان أعدوا طلب احاطة للمطالبة بالغاء الطوارئ، واذا أيد 20 أو أكثر من النواب هذا الطلب فيتعين طرحه للمناقشة وعلى الحكومة الرد عليه.

وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن مؤيدي الطلب يقولون إن تحسن الأحوال الأمنية، يلغي أي مبرر للإبقاء على الطواريء.

وأضافت الوكالة أن بين النواب الذين تقدموا بطلب الاحاطة، عدد لم يعلن عنه من حزب جبهة التحرير الوطني، التي ظلت تهيمن على واقع الحياة السياسية في الجزائر لنصف قرن، وحركة مجتمع السلم وهي احدى اعضاء الائتلاف الحاكم.

وهذه هي المرة الأولى التي يقترح فيها البرلمان مناقشة حالة الطوارئ. ويتمتع حزب جبهة التحرير الوطني ومؤيدو الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة بأغلبية في البرلمان الجزائري.

طباعة