الحكومة الانتقالية التونسية عقدت أول اجتماعاتها وسط تظاهرات احتجاج

استقالة وزير خامس.. وحلّ المـكتب السياسي لحزب بن علي

الحكومة التونسية الانتقالية تعقد اجتماعها الأول بحضور فؤاد المبزع. أ.ف.ب

عقدت الحكومة الانتقالية التونسية، أمس، اول اجتماع لها، في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات على ضمها وجوهاً من النظام السابق، الأمر الذي افضى الى استقالة خامس وزير من الحكومة واستقالة جميع وزرائها من الحزب الحاكم سابقاً، الذي اعلن حل مكتبه السياسي.

وتفصيلاً حضر اجتماع الحكومة الانتقالية التونسية رئيس الجمهورية بالإنابة فؤاد المبزع، وشارك في الاجتماع كل الأعضاء باستثناء الوزراء الخمسة الذين استقالوا منها. والبند الأساسي المطروح على جدول اعمال الاجتماع كان فصل مؤسسات الدولة عن التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، اضافة الى بند آخر يتعلق بإصدار عفو عام.

 الغنوشي لابن علي هاتفياً: «عودتك مستحيلة»

 قال وزير تونسي لـ«رويترز» ان الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، أبلغ رئيس الوزراء محمد الغنوشي، بأنه يفكر في العودة الى البلاد، لكن الغنوشي أبلغه بأن ذلك مستحيل. وقال نجيب الشابي، وهو زعيم حزب معارض يتولى الآن منصب وزير التنمية الجهوية في الحكومة الائتلافية، ان هذا الحوار جاء في مكالمة هاتفية بين الرجلين بعد ان فرّ بن علي الى السعودية الأسبوع الماضي، في أعقاب الإطاحة به في انتفاضة شعبية. وكان الغنوشي قد تحدث الى وسائل الإعلام عن محادثة هاتفية مع بن علي، لكنه لم يقدم تفاصيل عما دار من نقاش بينهما، وأبلغ الشابي «رويترز» في مقابلة بالهاتف «آمل أن يصفح محمد الغنوشي عني اذا قلت شيئاً لم يقله في العلن، لكنني سأقول شيئاً للمرة الاولى، رئيس الوزراء تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص وصف نفسه بأنه الأمير أحمد، وعندما ردّ الغنوشي اكتشف أن بن علي على الخط». وقال الشابي «قال بن علي انه يفكر في العودة الى تونس لكن الغنوشي اجابه: هذا غير وارد.. هذا مستحيل». تونس ــ رويترز

وتواصلت أمس في العاصمة تونس وفي مختلف أنحاء البلاد، مظاهرات شعبية حاشدة للمطالبة بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، وكنس كل رموزه ورموز نظام الرئيس التونسي المخلوع من الحياة السياسية في البلاد، ونظم نحو 1000 شخص مسيرة، ظهر أمس، وسط العاصمة تونس، للمطالبة باستقالة الحكومة الانتقالية، وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا وسط شارع الحبيب بورقيبة، أمام حاجز أمني لرجال مكافحة الشغب «الشعب يريد استقالة الحكومة».

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «إننا لن نخافكم يا خونة!»، و«التجمع الدستوري الديمقراطي برا»، في إشارة إلى حزب الرئيس المخلوع، وسمع صوت طلقات تحذيرية أطلقتها الشرطة أمام مقر حزب التجمع، لردع بعض المتظاهرين من تسلق سياج المقر.

وخلافاً لما جرى في الأيام الأخيرة، تمكن المتظاهرون من بلوغ مقر وزارة الداخلية ومواصلة مسيرتهم حتى مقر التجمع الدستوري الديمقراطي، متجاوزين من دون عنف حواجز الشرطة المقامة في شارع الحبيب بورقيبة. وقد اختفت دبابات الجيش التي كانت منتشرة منذ ايام عدة امام مقر الحزب، واعلن عقيد في الجيش للمتظاهرين «انا معكم، لن نطلق النار، المهم ان يكون التجمع سلمياً» فصفق له الحاضرون.

وقدم وزير التنمية الإدارية العضو في الحزب الحاكم سابقاً في تونس زهير المظفر، أمس، استقالته من الحكومة الانتقالية، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية. وقال المظفر انه قدم استقالته حفاظاً على المصلحة العليا للبلاد وتسهيلا للتغيير الديمقراطي فيها. وعين المظفر في حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها الغنوشي وزيرا لدى رئيس الوزراء مكلفا التنمية الادارية. واستقال أربعة وزراء ينتمون للاتحاد التونسي للشغل وللمعارضة، بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة مباشرة الإثنين الماضي، مطالبين بخروج وزراء حزب التجمع من الحكومة.

وقال مصدر رسمي لوكالة «فرانس برس»، ان جميع وزراء التجمع الدستوري الديمقراطي في الحكومة استقالوا من الحزب. كذلك اعلنت وكالة الانباء التونسية ان وزراء التجمع الدستوري الديمقراطي استقالوا من مهامهم في الحزب، غداة استقالة الرئيس التونسي بالانابة فؤاد المبزع ورئيس الوزراء محمد الغنوشي منه.

مصريان يضرمان النار في جسديهما احتجاجاً

 قال مصدر أمني إن عاملَين مصريين في شركة خاصة لصناعة النسيج في محافظة المنوفية، أضرما النار في جسديهما أمس، احتجاجاً على قرار المسؤولين في الشركة بنقلهما الى اقسام اخرى، واوضح المصدر ان مصطفى عبدالحميد مقشط (55 عاماً) وهو عامل فني، قام بسكب كمية من البنزين على نفسه، واشعل النيران فى ملابسه، اعتراضاً على قرار الشركة بنقله الى قسم الأمن، وأوضح المصدر ان العامل الثاني ويدعى أحمد مغاوري النقيب (40 عاماً) وهو مشرف في قسم الغزل بالشركة، قام بعمل مماثل بعد نقله الى موقع عمل اخر داخل الشركة، يترتب عليه العمل ساعات اضافية، واكد المصدر ان المسؤولين في الشركة ألغوا قراري النقل وتولت النيابة التحقيق في الحادثتين. القاهرة ــ أ.ف.ب

واعلن التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم في تونس في عهد الرئيس المخلوع ، في بيان أمس، حل مكتبه السياسي بسبب استقالة العديد من اعضائه. وفي بيان نقلته وكالة الانباء التونسية الرسمية، اعلن التجمع انه «بسبب استقالة بعض اعضاء المكتب السياسي تبين ان هذه الهيئة باتت فعلا منحلة، وكلف الامين العام محمد الغرياني مؤقتاً ادارة الشؤون العادية للحزب».

وفي باريس اعلنت ثلاث منظمات غير حكومية انها رفعت شكوى رسمياً في باريس بحق الرئيس التونسي المخلوع ومحيطه بتهم عدة ابرزها الفساد. وقدمت منظمة شيربا ومنظمة الشفافية الدولية والمفوضية العربية لحقوق الإنسان شكوى بتهمة الفساد واختلاس الأموال العامة واستخدام ممتلكات عامة لأغراض شخصية وسوء الائتمان وتبييض الأموال ضمن عصابة منظمة.

واعلن وزير الموازنة الفرنسي فرانسوا باروان انه ابلغ بتحركات مشبوهة في ارصدة تابعة لعائلة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في فرنسا، لكنه رفض الحديث عن تهريب اموال.

من جهتها اتفقت دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع على مستوى الخبراء أمس، على مبدأ تجميد اموال الرئيس التونسي المخلوع واقاربه.

طباعة